وسط أجواء من التفاؤل الحذر، يعقد البرلمان الإيراني، اليوم الاثنين، جلسة مغلقة لمراجعة آخر التطورات في المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة.
ويحضر تلك الجلسة وزير الخارجية عباس عراقجي، واللواء عبد الرحيم موسوي، رئيس أركان القوات المسلحة، وفق ما أفادت وكالة “مهر” الإيرانية.
فيما اعتبر رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية في إيران، كمال خرازي، أن مسار التفاوض في الجولة الأولى كان جيداً.
كما أعرب عن أمله بأن تسير المفاوضات غير المباشرة مع الجانب الأميركي بشكل جيد. وقال لوكالة إيسنا: على الأميركيين أن يدركوا أن المسارات السابقة لم تفض لنتيجة وعليهم انتهاج مسارات جديدة، وسنرى ما ستؤول إليه الأمور”.
أتى ذلك، بعدما أكد عراقجي، أمس الأحد، أن الاعتراف بحق طهران في تخصيب اليورانيوم أمر جوهري لنجاح المحادثات المتعلقة بالبرنامج النووي مع الولايات المتحدة.
وقال الوزير الإيراني “لا يمكننا قبول الحرمان التام من التخصيب، لذا نحتاج إلى التركيز على المناقشات التي تقبل التخصيب داخل إيران مع بناء الثقة بأن التخصيب لأغراض سلمية وسيظل كذلك”.
كما اعتبر أن تمسك بلاده بالتخصيب “ليس مجرد مسألة تقنية أو اقتصادية، بل هو متجذر في رغبة بالاستقلال والكرامة… لا يحق لأحد أن يملي على الأمة الإيرانية ما يجب أن تملكه وما يجب ألا تملكه”. وأضاف أن برنامج الصواريخ، الذي ترغب الولايات المتحدة في مناقشته خلال المفاوضات، لم يكن أبداً جزءاً من جدول الأعمال.
فيما كشف دبلوماسي في المنطقة أطلعته إيران على مجريات المفاوضات أن “طهران منفتحة على مناقشة مستوى ونقاء التخصيب وترتيبات أخرى إذا سمح لها بتخصيب اليورانيوم على أراضيها، وجرى تخفيف العقوبات المفروضة عليها إلى جانب خفض التصعيد العسكري”
ولطالما أكدت إيران أنها أوقفت أنشطة تخصيب اليورانيوم التي تعتبرها الولايات المتحدة مساراً محتملاً لصنع قنابل نووية، وشددت على أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية فقط.
يذكر أن دبلوماسيين أميركيين وإيرانيين عقدوا محادثات غير مباشرة في سلطنة عمان يوم الجمعة بهدف إحياء المساعي الدبلوماسية في ظل حشد الولايات المتحدة لقوات بحرية قرب إيران، وتوعد طهران برد قاسٍ في حال تعرضها للهجوم.
المصدر : وكالات

