بالفيديو .. رئيس المحكمة الدستورية العليا : القضاء الدستورى الإفريقى ساهم فى تحقيق الديمقراطية والاستقرار المجتمعى
أكد المستشار بولس فهمي رئيس المحكمة الدستورية العليا، أن القضاء الدستوري الأفريقي،ساهم في تحقيق السلم الاجتماعي لدول القارة وترسيح مفاهيم الديمقراطية والحكم الرشيد والاستقرار المجتمعي، وتأسيس مبادىء الحقوق والحريات والعدالة الاجتماعية، معربا عن تطلعه أن يساهم “اجتماع القاهرة” في تحقيق المزيد من الاستقرار لدول القارة الأفريقية وتنمية أوطاننا.
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها رئيس المحكمة الدستورية العليا، خلال افتتاح اجتماع القاهرة التاسع رفيع المستوى لرؤساء المحاكم العليا والمجالس الدستورية الأفريقية، بحضور رئيس مجلس النواب المستشار هشام بدوي، والدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، والمستشار الدكتور محمود فوزي وزير شؤون المجالس النيابية والاتصال السياسي، ووزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري، والدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، ورؤساء الجهات والهيئات القضائية، والمستشار أحمد سعيد خليل رئيس وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ووسط حضور كبير من رؤساء المحاكم ا
وأعرب المستشار بولس عن تقديره وقضاة المحكمة الدستورية العليا، لحرص الرئيس عبدالفتاح السيسي على رعاية اجتماع القاهرة طيلة دوراته، على نحو ساهم في نجاح هذا المؤتمر واعطاءه الزخم والثقل الكبير، وأن نجاح هذا الاجتماع على مدار دوراته جاء اتساقًا مع حرص المحاكم والمجالس الدستورية الأفريقية المشاركة الإيجابية والمستمرة في فعالياته.
وأشار المستشار بولس فهمي إلى أن القضاة الدستوريين هم من يقومون على صيانة الدساتير وحماية الحقوق والحريات، مشيرًا إلى أن الأمم تتباهى بمدوناتها القانونية وتحتفي بها ليمتد ذلك الأثر إلى الاحتفاء بالمؤسسات القضائية كعقل للمنظومة الدستورية وعلى هداه تتربع العدالة ويتصدر الحق.
وأضاف المستشار بولس فهمي أن الدستور مهما بلغ من سمو في الصياغة وثراء في القيم يظل نصًا معلقًا بين المأمول والواقع؛ ما لم يُسند إلى قضاء مستقل يملك القدرة على حمايته وإنفاذ مبادئه وقيمه، في موازنة بين صون الأوطان واستقراراها، وحماية حقوق شعوبها وحرياتها.
وتابع المستشار بولس فهمي بأن استقلال القضاء الدستوري لم يكن يومًا درسًا نظريًا أو رفاهية مؤسسية، ولكن وليد حاجة بشرية عبر تجارب متنوعة بأن الدساتير مهما ارتفع شأنها لا تستطيع تحقيق مرادها ما لم يكن هناك قاض مستقل قائم على شؤونها.
ولفت إلى أن نشأة القضاء الدستوري اتخذت أبعادًا أكثر عمقًا يتجاوز الرقابة على القرارات؛ لاسيما بعد استقلال دول القارة الأفريقية، ليباشر مواجهة تحديات متنوعة ويصبح للقضاء الدستوري الإفريقي طبيعة خاصة تعمد إلى الاعتبارات الإنسانية في الدساتير.
وتابع بأن القضاء الدستوري لم يكتف بذلك بل امتد دوره لتحقيق المصالحة ونزع فتيل توترات بين فئات في بعض المجتمعات، وترسيخ الحكم الرشيد، مشيرًا إلى أن القضاء الدستوري يمتلك رصيدا شامخًا في مجال تحقيق الاستقرار المجتمعي المشهود الذي تبعه نمو اقتصادي واضح.
ولفت المستشار بولس فهمي إلى الإشادة الدولية بالقضاء الدستوري في إفريقيا لترسيخه ثقافة الدستور ولجم رغبة التوسع غير المبرر خارج مظلة الدساتير، لتصبح المحاكم الدستورية لاعبًا دوليا محترما لاسيما في التزامه بالاتفاقات الدولية ذات الصلة، وحضوره بقوة في المنتديات الدولية بمشاركة فعالة ذات تأثير مشهود.
وأوضح المستشار بولس فهمي أن استقلال القضاء الدستوري ليس حصانة للقضاة القائمين على شؤونه، وإنما هو حق للشعوب، موضحًا أن القاضي الدستوري هو الذي يفكك الأزمات ويحمي حقوق المواطنين، ويوزازن الاختصاصات بين سلطات الدولة، عبر فهم عميق للنصوص الدستورية.
المصدر : أ ش أ

