لا تقتصر العناية بالبشرة والحد من ظهور التجاعيد على المستحضرات الموضعية وحدها، إذ يمكن للنظام الغذائي أن يلعب دورًا مكملًا في دعم صحة الجلد والحفاظ على مظهره الحيوي وتماسكه مع التقدم في العمر.
وأشار موقع “Very well health” إلى أنه رغم عدم وجود نظام غذائي محدد يمكن اعتباره علاجًا نهائيًا لشيخوخة البشرة، فإن بعض الأطعمة تساهم في حماية الجلد ودعم نضارته، بفضل احتوائها على مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات، والتي تساعد في مواجهة العوامل المرتبطة بتقدم العمر.
أغذية داعمة لصحة البشرة وتخفيف آثار التقدم في العمر
الأفوكادو لتعزيز تماسك الجلد
تشير نتائج أبحاث حديثة إلى أن إدخال الأفوكادو ضمن النظام الغذائي قد ينعكس إيجابًا على مظهر البشرة.
وأوضحت دراسة منشورة في مجلة طب الجلد التجميلي أن نساء تناولن الأفوكادو يوميًا لمدة ثمانية أسابيع لاحظن تحسنًا في مرونة الجلد وقوته.
ويعزى ذلك إلى احتوائه على دهون أحادية غير مشبعة، إلى جانب مركبات كاروتينية مضادة للأكسدة تساهم في الحفاظ على إشراقة البشرة.
الطماطم لمقاومة العوامل الضارة للبشرة
تعد الطماطم من المصادر الغنية بـ فيتامين سي ومجموعة من مضادات الأكسدة المفيدة لصحة الجلد.
وأظهرت دراسات سابقة أن استهلاك منتجات الطماطم، مثل المعجون، قد يساعد البشرة على مواجهة التأثيرات السلبية لأشعة الشمس، ما يمنحها مظهرًا أكثر نضارة وشبابًا.
التوت ودعمه للحماية الطبيعية للجلد
رغم ارتباط التوت بأنواعه المختلفة، بما في ذلك الفراولة، بصحة القلب وتقليل مخاطر بعض الأمراض، إلا أن فوائده تمتد أيضًا إلى البشرة.
يحتوي التوت على مستويات مرتفعة من مضادات الأكسدة، والتي بينت دراسات أولية قدرتها على الحد من تلف الجلد، والمساهمة في الوقاية من تأثيرات الأشعة فوق البنفسجية والملوثات البيئية.
الشوكولاتة الداكنة لتحسين تدفق الدم في الجلد
تتميز الشوكولاتة الداكنة باحتوائها على مركبات مضادة للأكسدة قد تساعد في تقليل أضرار الأشعة فوق البنفسجية وتعزيز الدورة الدموية داخل الجلد.
وينصح الخبراء باختيار الشوكولاتة التي تحتوي على 70% كاكاو على الأقل للحصول على هذه الفوائد، في حين لا توفر شوكولاتة الحليب التأثير ذاته، وقد يؤدي محتواها المرتفع من السكر إلى نتائج عكسية على صحة البشرة.
الشاي الأخضر ودوره في تهدئة البشرة
يعرف الشاي الأخضر بكونه مصدرًا غنيًا بمركبات البوليفينولات التي تسهم في دعم وظائف الجهاز الهضمي وحماية الخلايا من التلف.
وتظهر الدراسات أن مركب إيبيغالوكاتشين-3-غاليت (EGCG)، وهو الأكثر انتشارًا بين هذه المركبات، يمتلك خصائص تقلل التهابات الجلد، إضافة إلى قدرته على مقاومة البكتيريا المرتبطة بظهور حب الشباب.
الأسماك الدهنية ومواجهة مظاهر التقدم في العمر
مع التقدم في السن، تزداد أهمية الحصول على البروتين من مصادر صحية، وتعد الأسماك الدهنية من الخيارات البارزة في هذا السياق.
وإلى جانب احتوائها على أحماض أوميجا 3 الدهنية التي ترتبط بانخفاض مخاطر أمراض القلب، توفر الأسماك الدهنية بروتينًا عالي الجودة قد يساعد في الحد من العلامات المرتبطة بشيخوخة الجلد.
اللوز وتأثيره على مظهر الجلد
سلطت دراسة سابقة الضوء على فوائد اللوز للبشرة، حيث أجريت على نحو 50 امرأة بعد انقطاع الطمث ممن يعانين حساسية الجلد لأشعة الشمس.
وأظهرت النتائج أن الاستهلاك اليومي للوز ارتبط بانخفاض تجاعيد الوجه وتراجع التصبغات الجلدية.
نمط غذائي داعم لصحة البشرة
بصورة عامة، ينظر إلى الأغذية الغنية بمضادات الأكسدة والمكونات المضادة للالتهابات على أنها من أكثر العناصر فاعلية في حماية الجلد من الأضرار التأكسدية.
ومع ذلك، يبقى العامل الأهم هو الاعتماد على الأطعمة الكاملة واتباع نظام غذائي متوازن يدعم صحة الجسم والبشرة على المدى الطويل.

