تناولت صحيفة القدس العربي في مقال نشرته اليوم الجدل الدائر حول عودة رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي إلى واجهة المشهد السياسي، معتبرة أن ترشيحه يجري التعامل معه باعتباره “ورقة إيرانية” في سياق الصراع الإقليمي المتصاعد مع الولايات المتحدة.
وقال كاتب المقال إن المالكي قبل أن يكون جزءًا من هذا الدور السياسي، في ظل سعي طهران للحفاظ على نفوذها داخل العراق واستخدام أوراق ضغط سياسية في مواجهة الضغوط الأمريكية المتزايدة.
وأضاف المقال أن دعم قوى شيعية داخل “الإطار التنسيقي” لترشيح المالكي لا ينفصل عن الحسابات الإقليمية، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة قد تعمّق الانقسام داخل الساحة العراقية، في ظل اعتراض قوى سياسية وشعبية على عودته إلى رئاسة الحكومة.
وأوضح الكاتب أن المشهد العراقي بات مرتبطًا بشكل مباشر بصراعات إقليمية أوسع، حيث يجري توظيف الأسماء والملفات السياسية ضمن معادلات النفوذ بين طهران وواشنطن، وهو ما يضع مستقبل الاستقرار السياسي في العراق أمام اختبارات جديدة.
ويقول الكاتب إن الفصائل العراقية الموالية لإيران تستخدم هذا الترشيح كوسيلة للتفاوض ورفع الأوراق الإقليمية، في حين يعارضه المجتمع الأمريكي والعراقي معًا، خشية تكرار الفوضى السابقة خلال ولاية المالكي السابقة.
يخلص المقال الى أن المناورة الإيرانية أظهرت القيود الواقعية أمام طهران، إذ يواجه المالكي رفضًا مزدوجًا، أمريكيًا وعراقيًا، ما يطرح تساؤلات حول الأوراق التي قد تلجأ إليها إيران قبل الانتقال إلى سياسة تصعيدية مباشرة.

