استضاف رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، بمقر الاتحاد في أديس أبابا، وزيرة الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية، إيفيت كوبر، في لقاء عكس متانة الشراكة الإفريقية-البريطانية والالتزام المشترك بحماية التعددية الدولية والنظام العالمي القائم على القواعد.
وخلال الاجتماع، أكد الجانبان أهمية الشراكة المستدامة بين إفريقيا والمملكة المتحدة، باعتبارها ركيزة لدعم الاستقرار والتنمية في القارة، في ظل التحديات الجيوسياسية المتصاعدة التي تواجه النظام الدولي.
وأعرب رئيس المفوضية عن تقديره لانخراط بريطانيا في إفريقيا ودورها البنّاء في الدبلوماسية العالمية، مشيدًا بالتعاون القائم مع الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي في مجالات حيوية تشمل الصحة، والتعليم، والعمل المناخي، والأمن، والتجارة.
ورحّب بمساهمات المملكة المتحدة في دعم مراكز إفريقيا لمكافحة الأمراض لتعزيز الجاهزية والاستجابة للطوارئ الصحية، إضافة إلى دعم المنظمة الإفريقية للأرصاد الجوية، بما يعزز قدرة القارة على مواجهة المخاطر الصحية والمناخية.
من جانبها، أشادت الوزيرة البريطانية بقيادة الاتحاد الإفريقي في الدبلوماسية العالمية، وتعزيز السلم الإقليمي والتنمية، مؤكدة أن إفريقيا شريك أساسي في معالجة القضايا الدولية الكبرى.
وتناول اللقاء سبل تعزيز التعاون بشأن أزمات إقليمية حساسة، وفي مقدمتها السودان ومنطقة الساحل، إضافة إلى دعم عمليات السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال.
وفي الملف السوداني، أعرب الطرفان عن قلقهما البالغ إزاء تدهور الوضع الإنساني، داعين إلى وقف الأعمال العدائية، وإقرار وقف إطلاق النار، والتوصل إلى هدنة إنسانية تسمح بإيصال المساعدات للمدنيين.
واتفق الجانبان على عقد الاجتماع الاستراتيجي رفيع المستوى بين الاتحاد الإفريقي والمملكة المتحدة في لندن مطلع العام الجاري، بما يعزز التنسيق السياسي والتنفيذي بين الطرفين في القضايا الإفريقية والدولية.
أ ش أ

