بعد الإعلان عن الاتفاق الشامل بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، ووسط الجدل الدائر حول الأسماء المطروحة لشغل منصب محافظ الحسكة ونائب وزير الدفاع، أكد قائد قوات سوريا الديمقراطية “قسد” أنه لن يتولى أي منصب حكومي، بل سيبقى “بين شعبه وإلى جانبه”، وفق تعبيره.
كما أوضح أن الاتفاق “سيدخل التطبيق العملي في الثاني من فبراير”.
وأضاف عبدي في مقابلة أجراها مساء أمس الجمعة أن موظفي “الإدارة الذاتية” في المناطق الكردية “سيبقون في وظائفهم ويندمجون في الوزارات الحكومية المعنية”. ولفت إلى أن “قوة أمنية محدودة” سوف تدخل الحسكة والقامشلي، مشدداً على أنه “لن تدخل قوات عسكرية أي مدينة أو قرية كردية”.
كما أكد أن قواته والقوات الحكومية ستنسحب من “خطوط الاشتباك في عين العرب” في شمال شرق البلاد.
بدورها، قالت المسؤولة الكردية إلهام أحمد في مؤتمر صحفي أمس الجمعة إن الاتفاق يعني “وقفا دائما لإطلاق النار”، موضحة أن المحادثات لا تزال جارية بين الطرفين حول تفاصيل عملية الدمج. وأكدت أن “3 ألوية” سوف تنشأ في مناطق الأكراد وسيكون عناصر من قوات سوريا الديموقراطية ضمنها، كما سيأتي القادة أيضاً من الأكراد”، على أن تشرف عليها وزارة الدفاع.
كما أوضحت أن “الولايات المتحدة وفرنسا هما الضامنتان للاتفاق”، مشيرة الى أن واشنطن “لعبت دورا سلبيا” حين اعتبرت أن دور قوات سوريا الديموقراطية في مكافحة تنظيم داعش انتهى.
فيما كان مصدر سوري حكومي أوضح سابقاً أن الدمج العسكري والأمني سيكون فردياً ضمن الألوية، بحيث تتسلم الدولة جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ، ولا يكون أي جزء من البلاد خارج سيطرتها.
يذكر أن الجانبين توصلا إلى الاتفاق في ظلّ وقف لإطلاق النار بين قواتهما بدأ في 24 يناير إثر أسابيع من التوتر والاشتباكات خسرت خلالها قسد السيطرة على مساحات واسعة في شمال وشرق البلاد، مقابل تقدّم القوات الحكومية.

