حذّر الرئيس الأمريكى دونالد ترامب من أن الولايات المتحدة ستتوقف عن دعم العراق إذا عاد رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، المدعوم من أحزاب مقرّبة من طهران، إلى السلطة.
وكتب الرئيس الأمريكى عبر منصته تروث سوشال إن واشنطن سمعت أن العراق قد يتخذ خيارًا سيئا للغاية بإعادة تنصيب نورى المالكي رئيسًا للوزراء، مشيرًا إلى أنه إذا انتخب العراق المالكي رئيسًا للحكومة فلن تساعده أمريكا مجددًا.
واعتبر ترامب أن إعادة تنصيب المالكي رئيسا للحكومة العراقية خيار سيء موضحًا أن العراق انزلق في عهد المالكي إلى براثن الفقر والفوضى العارمة وقال “لا ينبغي تكرار التجربة السابقة لحكم المالكي في العراق”.
والأحد، حذّر وزير الخارجية الأمريكى ماركو روبيو العراق من تشكيل حكومة موالية لإيران، بعد أن أثارت العودة المتوقعة لنورى المالكى إلى منصب رئيس الوزراء قلق واشنطن.
وخرج المالكي من الحكم عام 2014 بضغط من الولايات المتحدة، ورشّحته الكتلة البرلمانية الشيعية الأكبر في البرلمان ليكون رئيسًا للوزراء.
وأعرب روبيو في مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، عن أمله في أن تعمل الحكومة المقبلة على جعل العراق “قوة للاستقرار والازدهار والأمن في الشرق الأوسط”.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية تومي بيجوت “أكد الوزير أن حكومة تسيطر عليها إيران لا يمكنها أن تنجح في وضع مصالح العراق أولا، وأن تبقي العراق بعيدا عن النزاعات الإقليمية، أو أن تعزز الشراكة ذات المنفعة المتبادلة بين الولايات المتحدة والعراق”.
وقال مصدر سياسي عراقي لوكالة فرانس برس إن الولايات المتحدة نقلت رسالة إلى العراق مفادها أنها “تستذكر فترة الحكومات السابقة التي ترأسها رئيس الوزراء الأسبق المالكي بصورة سلبية”.
وجاء في الرسالة التي نقلها موفدون للإدارة الأمريكية “إن اختيار رئيس الوزراء المكلّف وغيره من المناصب القيادية هو قرار سيادي عراقي. وبالمثل ستتخذ الولايات المتحدة قراراتها السيادية تجاه الحكومة المقبلة بما ينسجم مع المصالح الأميركية”.
وتتمتع الولايات المتحدة بنفوذ كبير في العراق، خصوصا أن عائدات صادرات البلاد النفطية تودع في الاحتياطي الفدرالي في نيويورك بموجب ترتيب تم التوصل إليه بعد الغزو الأميركي عام 2003.
ومن أبرز مطالب الولايات المتحدة أن يحدّ العراق من نفوذ الفصائل الشيعية المسلحة المدعومة من إيران. ونال السوداني الذي تولى منصبه عام 2022، ثقة الولايات المتحدة بفضل جهوده في كبح هذه المجموعات.
وتولى المالكي رئاسة الوزراء للمرة الأولى عام 2006 بدعم من الولايات المتحدة، وكان من المؤيدين بقوة للجهود العسكرية الأمريكية ضد تنظيم القاعدة وتنظيمات أخرى متشدّدة.
لكن الولايات المتحدة انقلبت في النهاية على المالكي لاعتقادها بأن أجندته المفرطة في الطائفية ساعدت في ظهور تنظيم داعش، بحسب المراقبين.

