شهدت مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا تحركات عسكرية روسية لافتة داخل مطارها الدولي، شملت تفكيك رادار عسكري ونقل عتاد إلى طائرات شحن.
وقالت مصادر في القامشلي إن القوات الروسية، المتمركزة في أكبر قاعدة لها داخل المطار منذ عام 2016، قامت خلال الساعات الماضية بإزالة الرادار العسكري الذي كان يعمل بشكل دائم، وتفكيك التحصينات والأغطية الواقية من الطائرات المسيّرة التي كانت تغطي الأبنية العسكرية داخل القاعدة.
وأضافت أن إحدى النقاط العسكرية الروسية سُلّمت لقوات “الأسايش” الأمنية التابعة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في حين شهد المطار هبوط طائرة شحن عسكرية روسية وأخرى كانت متوقفة على أرض المدرج، إلى جانب مروحية، وقد شوهد جنود روس ينقلون عتادا بواسطة عربات عسكرية روسية إلى داخل الطائرات.
واشارت الأنباء إلى أن وجهة هذه الشحنات لم تُعرف بعد، مرجحا أن تكون باتجاه قاعدة حميميم في ريف اللاذقية في منطقة الساحل السوري أو في طريقها إلى روسيا.
وفي السياق الأمني، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية عن تعرض قرى في محيط مدينتي عين العرب (كوباني) والقامشلي لهجمات وقصف بطائرات مسيّرة، متهمة فصائل تابعة للحكومة السورية بالمسؤولية عن هذه الهجمات التي أسفرت عن أضرار وضحايا.
إنسانيًّا، اكتظت مدارس القامشلي بالنازحين الأكراد القادمين من مناطق الطبقة والرقة، وسبق أن نزح هؤلاء من مدينة عفرين ومن حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، في ظل أوضاع معيشية صعبة وتراجع نشاط عدد من المنظمات الإنسانية.
وفي مدينة الرقة التي تقع شمال شرقي سوريا، قال مراسل الجزيرة ميلاد فضل إن السلطات افتتحت مراكز لتسوية أوضاع عناصر سابقين في قوات سوريا الديمقراطية ممن ألقوا أسلحتهم، وإن المركز يشهد إقبالا واسعا منذ اليوم الأول، وسط توقعات بوصول الأعداد إلى المئات.

