أشارت صحيفة القدس العربى إلى أن دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنشاء مجلس للسلام تتجاوز هدف إحلال الأمن في غزة، لتشكل خطوة استراتيجية لإعادة تشكيل النظام الدولي بما يخدم المصالح الأمريكية.
المبادرة تهدف إلى فض النزاعات في مناطق التوتر العالمي، وجاءت بعد انتقادات ترامب للأمم المتحدة وقراره الانسحاب من العديد من المنظمات الدولية في محاولة لاستثمار فراغ النظام الدولي وإضفاء شرعية على سياسات واشنطن القادمة
وأوضحت الصحيفة أن مواقف روسيا والصين لم تكن راديكالية، بينما أبدت أوروبا رفضًا واضحًا، ما يعكس التباين بين الرؤى الأمريكية والأوروبية حول الأمن الدولي.
كما كشفت القدس العربي أن ترامب يسعى لإعادة صياغة خارطة النفوذ الدولي وفق نظام جديد يقوم على اقتسام النفوذ مع القوى الكبرى، مع حماية المصالح الأمريكية الاستراتيجية، حتى لو كان الثمن على حساب الحلفاء.
المبادرة تثير تساؤلات حول حدود التوافق الأمريكي مع مصالح روسيا والصين وإمكانية تجاوز معايير النظام الدولي القائم، ما يجعل مجلس السلام خطوة رمزية وواقعية لإعادة ترتيب السلطة العالمية، حيث تبدو واشنطن مصممة على قيادة النظام الدولي الجديد، لا مجرد الهيمنة التقليدية

