صحيفة ليبيراسيون: بين التراجع والتهديد, خطاب ترامب فى دافوس يربك الحلفاء ولا يطمئن العالم
اعتبرت الصحيفة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلط الأوراق في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي بخطاب عكس ارتباكًا سياسيًا واضحًا، جمع بين تراجع تكتيكي وتصعيد كلامي
فالرئيس الأميركي سارع إلى نفي نيّته اللجوء إلى القوة العسكرية للاستيلاء على جروينلاند، قبل أن يناقض نفسه بالمطالبة العلنية بـامتلاك الإقليم الدنماركي مستخدمًا خطابًا تهديديًا تجاه دولة حليفة وعضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي
وفي السياق نفسه أعلن ترامب العدول عن فرض زيادات وشيكة في الرسوم الجمركية على عدد من الدول الأوروبية، عقب محادثات مع الأمين العام للناتو في خطوة بدت أقرب إلى رضوخ لضغوط سياسية ومالية متراكمة منها إلى مراجعة جدية لخياراته الاقتصادية.
غير أن هذا التراجع لم يرافقه أي تخفيف في لهجته، إذ واصل هجماته على أوروبا والناتو وكندا والدنمارك، ولم يتردد في انتقاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
وترى ليبيراسيون أن خطاب ترامب قوبل ببرود شبه كامل من النخب السياسية والاقتصادية، في مشهد عكس العزلة المتزايدة للرئيس الأميركي، خصوصًا بالمقارنة مع الترحيب الذي ناله قادة آخرون دافعوا عن التعددية واحترام النظام الدولي.
و تخلص ليبيراسيون إلى انه و رغم ارتياح الأسواق لابتعاد شبح التصعيد العسكري، فإن مخاوف الحلفاء من سياسة أميركية قائمة على الارتجال والتناقض ما زالت قائمة.

