اعتبرت صحيفة الخليج أن الساحة الدولية تشهد تحولات استراتيجية سريعة، تتجاوز الصورة الإعلامية القوية للولايات المتحدة كالمهيمنة على إدارة الأزمات. فالضجيج الأمريكي الإعلامي والسياسي الكبير، رغم فاعليته في التأثير على الرأي العام، لا يعكس كامل الواقع العالمي، إذ ظهرت الصين كقوة صاعدة، تعتمد على الصمت الاستراتيجي والتخطيط بعيد الأفق، في حين تعود روسيا بمواقف وطنية واضحة.
وتشير الصحيفة إلى أن صمت الصين، الذي تميز في قضايا مثل الأزمة الفنزويلية ومحاولة ضم جرينلاند، ليس ضعفاً، بل استراتيجية مدروسة تهدف إلى الحفاظ على مصالحها الحيوية، مع مراقبة التطورات الدولية بصبر وحنكة، وانتظار اللحظة الحاسمة للتدخل إذا لزم الأمر. كما أن هذا النهج يضع الولايات المتحدة أمام تحديات جديدة في قدرتها على فرض سيطرتها الأحادية، ويعيد رسم التوازن بين القوى الكبرى في عالم لم يعد يسمح بلاعب واحد.

