وجّه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، انتقادات لاذعة للقادة الذين يمارسون “ازدراء القانون الدولي”، في تصريحات تزامنت مع الخطاب العاصف الذي ألقاه الرئيس الأمريكى دونالد ترامب في منتدى دافوس الاقتصادي بسويسرا.
وحذّر جوتيريش في تدوينة عبر منصة “إكس”، من أن تعامل القادة باستخفاف مع المواثيق الدولية يؤدي إلى الفوضى، قائلًا: “عندما يتعامل القادة بازدراء مع القانون الدولي، وينتقون القواعد التي يطبقونها ويتجاهلون غيرها، فإنهم يقوّضون النظام العالميّ ويؤسسون لسابقة خطيرة”، بحسب “فرانس برس”.
ولم تقتصر انتقادات الأمين العام على الجوانب القانونية، بل امتدت لتشمل محاولات السيطرة على الرأي العام والتأثير في العمليات الديمقراطية، وأضاف: “حين تتمكن قلة من الأفراد من تشويه السرديات العالمية للأحداث، والتأثير في الانتخابات، أو فرض اتجاهات النقاش العام، نكون أمام حالة من اللا مساواة وفساد يطال المؤسسات وقيمنا المشتركة”.
تأتي تصريحات جوتيريش كرّد فعل مباشر على النهج الانعزالي الذي أعلنه ترامب في خطابه، خاصة فيما يتعلق بملف أوكرانيا، والتشكيك في حلف الناتو، ومطالبه بالاستحواذ على أراضٍ تابعة لدول أخرى، وهي الخطوات التي يرى المجتمع الدولي أنها تتعارض مع جوهر القانون الدولي والسيادة الوطنية للدول.
يذكر أن الأمين العام للمنظمة أنطونيو جوتيريش لم يشارك في اجتماعات دافوس في سويسرا.
وذكر المتحدث باسم الأمم المتحدة، رولاندو جوميز: “للأسف اضطُر الأمين العام إلى إلغاء مشاركته في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، فهو يعاني من نزلة برد شديدة”.
وانطلقت فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي “دافوس 2026” في سويسرا، أول أمس الاثنين، بمشاركة قادة الحكومات والشركات والمجتمع المدني من مختلف أنحاء العالم، تحت شعار “روح الحوار”.
وتهدف الدورة الـ56 للمنتدى إلى توفير منصة عالمية محايدة لمناقشة التحديات الاقتصادية والسياسية والتكنولوجية العالمية، واستكشاف فرص النمو والتعاون الدولي المستدام، ويمثل المنتدى مساحة لتعزيز التعاون الدولي، وبناء الشراكات، واستعراض الفرص الاستثمارية والتجارية الكبرى في مختلف القطاعات الاقتصادية.
ويعد المنتدى الاقتصادي العالمي منصة سنوية تجمع أكثر من 3000 شخصية من صناع القرار والخبراء العالميين، ويهدف إلى صياغة حلول للتحديات الاقتصادية والتنموية العالمية، وتحفيز الابتكار، وتعزيز التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص، بما يسهم في التنمية المستدامة على المستوى الدولي.
المصدر: وكالات

