وزير الاستثمار خلال دافوس 2026 : الإصلاحات الهيكلية والتحول الرقمى يعززان جاذبية مصر للاستثمار
أكد المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن الدولة المصرية تركز خلال المرحلة الحالية على تعزيز بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية، من خلال حزمة متكاملة من الإصلاحات الهيكلية والسياسات الداعمة لتمكين القطاع الخاص من قيادة عملية التنمية خلال السنوات المقبلة.
جاء ذلك خلال لقاء الوزير مع قناة «العربية بيزنس» على هامش مشاركته في فعاليات النسخة السادسة والخمسين من المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس 2026» بسويسرا، حيث استعرض التحديات والفرص المرتبطة بملفَي الاستثمار والتجارة، والسياسات الحكومية الهادفة إلى تحسين مناخ الأعمال وزيادة تنافسية الاقتصاد المصري.
وأوضح الخطيب أن مصر تأثرت بدرجة أقل مقارنة بدول أخرى بالتعريفات الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية، إذ بلغت التعريفة المفروضة على الصادرات المصرية 10% فقط، ما يمنح مصر ميزة نسبية وفرصة مهمة لتعزيز التوطين الصناعي وجذب الاستثمارات الموجهة للتصنيع.
وأشار الوزير إلى أن أحد الملفات الأكثر تعقيدًا يتمثل في المعالجات التجارية، مثل إجراءات الوقاية التجارية وقضايا الدعم والإغراق، لافتًا إلى أنه تم خلال عام ونصف التعامل مع أكثر من 20 ملفًا تجاريًا، بما يحقق حماية الصناعة الوطنية دون التسبب في ضغوط تضخمية على الأسواق.
وأكد الخطيب أن الإصلاح الهيكلي كان محور العمل الحكومي خلال الفترة الماضية، موضحًا أن السياسات النقدية أسهمت في خفض معدلات التضخم من نحو 40% إلى 12.3%، ورفع الاحتياطي النقدي إلى أكثر من 51 مليار دولار، إلى جانب تجاوز تحويلات المصريين بالخارج 37 مليار دولار، وهو ما يعكس تحسن المؤشرات الكلية وقدرة الاقتصاد على جذب الاستثمارات.
وأوضح الوزير أن تبسيط الإجراءات وتقليل الأعباء على المستثمرين تم عبر حزم إصلاحية شملت الضرائب والجمارك والرسوم، مؤكدًا أن التحول الرقمي يمثل الحل الأمثل، من خلال إنشاء منصة موحدة للكيانات الاقتصادية تربط جميع الجهات الحكومية، وتتيح للمستثمر الحصول على أكثر من 460 خدمة ورخصة رقمية من خلال نافذة واحدة.
وأشار الخطيب إلى أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة بلغت نحو 12 مليار دولار في عام 2025، مع استهداف زيادتها بنسبة 20% خلال عام 2026، مع التركيز على جذب الصفقات الكبرى، مؤكدًا جاهزية مصر لاستقبال الاستثمارات الأجنبية والمحلية في ظل تنافسية القطاعات الصناعية والبنية التحتية المتطورة، خاصة في الموانئ والمدن الجديدة.
وأكد الوزير التزام الدولة بعدم مزاحمة القطاع الخاص، سواء المحلي أو الأجنبي، من خلال إطار قانوني يضمن حياد الدولة وتعزيز التنافسية، مشيرًا إلى أن تحريك الأصول عبر الصندوق السيادي وبرامج الطروحات يتم وفق أسس مدروسة وشفافة، بما يعزز ثقة المستثمرين ويفتح آفاقًا جديدة للاستثمار.
كما نوه الخطيب إلى أن السياسة التجارية الجديدة، التي تعد الأولى من نوعها منذ عام 2002، تستهدف تعزيز التنافسية والانفتاح على الشراكات التجارية ومعالجة عجز الميزان التجاري، من خلال زيادة الصادرات المصرية من نحو 50 مليار دولار إلى 145 مليار دولار، مع التركيز على تعميق المكون المحلي في القطاعات التنافسية ومعالجة التحديات الهيكلية في القطاعات الأخرى.
المصدر: رئاسة مجلس الوزراء

