حسن عبد الله: البنك المركزى يعمل على إنشاء صندوق لدعم الطلاب المتميزين بالجامعات المصرية
أعلن محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله، أن البنك بصدد إنشاء صندوق تعليمي خاص لدعم المبادرة الوطنية لدعم الطلاب المتميزين بالجامعات المصرية “منحة علماء المستقبل”، لضمان استدامة تمويل المبادرة وتعظيم أثرها على المدى الطويل، في إطار التزام البنك المركزي والقطاع المصرفي بدعم التعليم والاستثمار في رأس المال البشري.
جاء ذلك خلال كلمة محافظ البنك المركزي اليوم الثلاثاء، في احتفالية إطلاق المبادرة الوطنية لدعم الطلاب المتميزين بالجامعات المصرية تحت رعاية الدكتورة انتصار السيسي قرينة رئيس الجمهورية، بحضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ونائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان الدكتور خالد عبد الغفار، وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور أيمن عاشور، رئيس جامعة القاهرة الدكتور محمد سامي عبد الصادق، وعدد من الوزراء والمحافظين.
وأعرب عبد الله عن سعادته بالمشاركة في هذه المناسبة الهامة، التي تجسد نموذجًا عمليًا وملموسًا لمعنى الشراكة الاستراتيجية بين مؤسسات الدولة، ودورها المحوري في دعم مسارات التنمية الشاملة، وعلى رأسها الاستثمار في الإنسان باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة.
وأكد محافظ البنك المركزي أن الشراكة الاستراتيجية أصبحت ضرورة تفرضها تطلعات التنمية الشاملة ومتطلباتها، بما يستدعي توحيد وتكامل الجهود بين مختلف مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها القطاع المصرفي، لما له من دور محوري وما يمتلكه من أدوات وقدرات تسهم بفاعلية في دعم وتنفيذ مستهدفات التنمية الوطنية.
وأوضح أن البنك المركزي المصري يولي أهمية خاصة لدعم قطاع التعليم، باعتباره أحد المحاور الرئيسية لسياسات المسؤولية المجتمعية والتنمية المستدامة، وإيمانًا بأن التعليم هو المحرك الأساسي للتقدم، وأحد أهم ركائز تحقيق رؤية الدولة المصرية 2030.
وأشار عبد الله إلى أن مشاركة البنك المركزي في إطلاق المبادرة تأتي في إطار جهود مشتركة وتعاون مؤسسي فعال بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والبنك المركزي المصري، وتحت الرعاية الكريمة للسيدة انتصار السيسي، قرينة رئيس الجمهورية.
وأكد المحافظ أن المبادرة تستهدف إتاحة الفرصة للطلاب المتفوقين غير القادرين على استكمال تعليمهم الجامعي بكرامة، باعتباره حقًا أصيلًا، وتجسيدًا عمليًا لقيم العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، مع إعطاء أولوية خاصة لطلاب المحافظات الحدودية وذوي الهمم، بما يسهم في تحقيق تنمية متوازنة وشاملة في مختلف أقاليم الجمهورية.
وفي هذا السياق، أوضح عبدالله أنه ولحين الانتهاء من الإجراءات الخاصة بإنشاء الصندوق التعليمي، تم فتح الحساب رقم 7070 بالبنوك المصرية لإتاحة الفرصة أمام مؤسسات القطاع الخاص والجهات المختلفة للمساهمة والتبرع دعمًا للمبادرة، تحت مظلة البنك المركزي، وبما يعكس أهمية الشراكة المجتمعية في الاستثمار في رأس المال البشري وبناء الإنسان.
وأشار إلى أنه سبق توقيع بروتوكول تعاون بين البنك المركزي المصري ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بما يؤكد التزام البنك المركزي والقطاع المصرفي بدورهما في المسؤولية المجتمعية والتنمية المستدامة، من خلال تقديم منح تعليمية شاملة والاستثمار في رأس المال البشري باعتباره الاستثمار الأكثر استدامة وتأثيرًا على المدى الطويل.
وأكد عبد الله أن دور البنك في دعم التعليم لا يقتصر على تقديم المنح فقط، بل يمتد لبناء القدرات وإعداد الكوادر المؤهلة لسوق العمل، وهو ما يتجسد في إطلاق برنامج شهادة البكالوريوس في العلوم المصرفية، بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، باعتباره خطوة استراتيجية رائدة لإعداد جيل جديد من الكفاءات المصرفية المؤهلة علميًا وعمليًا، والقادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في القطاع المصرفي.
وأوضح أن البرنامج يتيح فرص تدريب عملي مكثف داخل البنوك، بما يضمن تخريج كوادر قادرة على الانخراط الفوري في سوق العمل، والمساهمة بفاعلية في دعم الاستقرار المالي وتعزيز النمو الاقتصادي، وهو ما يعكس رؤية البنك المركزي في بناء قطاع مصرفي قوي يقوده شباب مؤهل ومدرب على أعلى مستوى.
واستمرارًا لدور البنك المركزي المصري في المسؤولية المجتمعية ودعم قطاع التعليم، أعلن المحافظ تحمّل البنك المركزي كامل تكاليف الإعاشة والإقامة لعدد 765 طالبًا من الطلاب المتأثرين بتوقف برنامج المعونة الأمريكية، مع الالتزام باستمرار هذا الدعم حتى إتمام دراستهم الجامعية بالكامل وحتى عام 2028، بما يضمن حماية مستقبلهم التعليمي ويؤكد التزام الدولة بعدم ترك أي طالب متفوق دون دعم.
وأكد عبد الله على أن المسؤولية المجتمعية تمثل ركيزة أساسية في استراتيجية البنك التنموية، وأن الاستثمار في التعليم وبناء الإنسان هو الطريق الأكثر استدامة لبناء اقتصاد قوي، ومجتمع متماسك، ومستقبل يليق بمصر وأبنائها.
المصدر:رئاسة مجلس الوزراء

