الكهرباء: شراكة مصرية صينية لتوطين صناعة بطاريات تخزين الطاقة باستثمارات 200 مليون دولار
بدأ محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، زيارته إلى الصين بالاجتماع مع مسئولي شركة كنركس الرائدة في مجالات تصنيع خلايا وتقنيات وبطاريات تخزين الطاقة، بحضور مسئولي شركة كيميت المصرية.
وأوضحت وزارة الكهرباء، في بيان اليوم الجمعة، أنه تم استعراض مزايا السوق المصرية وبرنامج عمل قطاع الكهرباء والطاقة، في ضوء توجه الدولة للتحول الطاقي والاعتماد على الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة، وما يتطلبه ذلك من التوسع في تقنيات تخزين الطاقة الكهربائية بنظام البطاريات، والمشروعات الجاري تنفيذها لإقامة عدد من محطات التخزين المنفصلة، وكذلك المحطات المتصلة بمشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وأهمية بطاريات التخزين لتأمين الشبكة القومية، واستقرار واستمرارية التغذية الكهربائية.
وتناول الاجتماع خطة الدولة لدعم الصناعة ونقل وتوطين التكنولوجيا، والتوسع في تصنيع المهمات والمعدات الكهربائية، وإحلال المنتج المحلي، وتضمن الاجتماع بحث سبل التعاون وآليات العمل المشترك في مجالات تصنيع المهمات والمعدات الكهربائية الخاصة بالطاقة المتجددة، ونقل وتوطين التكنولوجيا التي تمتلكها الشركة الصينية، سيما في تصنيع خلايا بطاريات تخزين الطاقة.
وعقب الاجتماع، شهد الوزير محمود عصمت، مراسم توقيع اتفاقية التعاون الاستراتيجي لتوطين صناعة خلايا بطاريات تخزين الطاقة، وإقامة مصنع متكامل لتصنيع البطاريات اعتمادًا على مواد خام ومستلزمات صناعة محلية، بين شركة كيميت المصرية ومجموعة شركات كرنكس الصينية.
وقام بالتوقيع عن شركة كيميت أحمد العبد، رئيس الشركة، وعن الشركة الصينية داي ديمنج، رئيس الشركة.
ويشمل الاتفاق إنشاء مصنع لإنتاج خلايا بطاريات تخزين الطاقة الكهربائية، ونقل وتوطين تكنولوجيا التصنيع التي تمتلكها الشركة، بداية من المواد الخام والصناعات التحويلية اللازمة واستخدامها في تصنيع البطاريات اعتمادًا على الخامات المحلية. وتبلغ الطاقة الإنتاجية 5000 ميجاوات/ساعة سنويًا، بإجمالي استثمارات تبلغ 200 مليون دولار.
وقام الوزير بزيارة ميدانية إلى مصانع الشركة بمقاطعة ووهان الصينية، تفقد خلالها المصنع المرجعي وخطوط الإنتاج التي سيتم إقامتها في مصر باستخدام التصميم والآليات والتكنولوجيا، على أن يكون المصنع المصري مطابقًا لمصنع ووهان. واستمع الدكتور محمود عصمت إلى شرح تفصيلي خلال الجولة حول التكنولوجيا المستخدمة، وكيفية عمل خطوط الإنتاج، والطاقة الإنتاجية، والمساحة المستخدمة، وغيرها من التفاصيل الفنية والتقنية الخاصة بمنتجات الشركة الصينية.
وشملت الجولة الميدانية زيارة أماكن استلام مستلزمات الصناعة، وكذلك معامل الاختبارات الخاصة بالمنتج النهائي، وأماكن شحن المنتجات إلى الموانئ والمصانع وغيرها.
ورافق الوزير عصمت خلال الزيارة عادل الحريري، العضو المتفرغ للدراسات والتخطيط بالشركة المصرية لنقل الكهرباء، ومسئولو الشركتين المصرية والصينية.
وقال الوزير إن هناك خطة عمل لنقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة، موضحًا أن وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة تدعم جميع أنواع ونماذج الشراكات، وخاصة عندما يكون الأمر مقترنًا باستخدام مهمات تم تصنيعها محليًا، سيما بطاريات تخزين الطاقة، موضحًا أن هذا الاتفاق يتميز بكونه يشمل تصنيع الخلايا مرورًا بالبطارية، ويضمن نقل التكنولوجيا، وأن هذا المصنع هو النموذج الذي سيتم إقامته في مصر.
وأشاد بدور القطاع الخاص الذي يعمل في مجال صناعة المهمات والمعدات الكهربائية، وخاصة الشركات التي تعمل على توطين صناعات جديدة وتكنولوجيا حديثة مثل هذا المصنع. وأضاف أن هناك استراتيجية عمل يجري تطبيقها لتوطين الصناعة ونقل التكنولوجيا الحديثة في جميع المجالات والقطاعات، وتقديم كافة أوجه الدعم في هذا الإطار.
وأكد أن المجال مفتوح أمام جميع الشركات العاملة في مجالات الطاقات المتجددة للدخول والمشاركة في إطار خطة الدولة للتحول الطاقي، لافتًا إلى أن قطاع الكهرباء والطاقة قطع شوطًا كبيرًا في سبيل أن تصبح مصر مركزًا إقليميًا للطاقة ولصناعة المهمات الكهربائية، وتم منح الأفضلية للمنتج المحلي في تنفيذ مشروعات الاستراتيجية الوطنية للطاقة.
وأشار إلى الاشتراطات والضوابط التي يجري العمل عليها لزيادة نسبة المكون المحلي في مشروعات الطاقة المتجددة، والتي تصل إلى 60%، موضحًا العمل على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وفتح المجال أمام الشركات التي تمتلك التكنولوجيا في إطار العمل الدائم على تحديث وتطوير الشبكة الكهربائية.
المصدر: بيان منشور على صفحة مجلس الوزراء

