أعلن الجيش السوري، اليوم الثلاثاء، أنه تمكن إفشال محاولة عناصر قوات قسد تلغيم وتفجير الجسر الواصل بين قريتي رسم الإمام ورسم الكروم قرب دير حافر شرق حلب، بحسب ما أفاد به مصدر عسكري سوري لوكالة الأنباء السورية (سانا).
وأضاف المصدر أن الجيش يستهدف مواقع قسد بمحيط مدينة دير حافر بقذائف المدفعية رداً على استهداف الأخير محيط قرية حميمة بالطائرات المسيّرة.
وأشار المصدر إلى أن الاستهداف جاء في إطار الرد على الاعتداءات المتكررة، من دون ورود معلومات عن وقوع خسائر بشرية.
ومن جانبها، دانت وزارة الطاقة السورية قيام قسد بتفجير جسر أم تينة شرق دير حافر، ما أدى إلى توقف البوابات التنظيمية (كيو 9) وهو آخر جسر كان يربط المنطقة ويخدمها، الأمر الذي تسبب بقطع كامل وسائل الوصول إلى الموقع.
وحملت الوزارة قسد المسؤولية الكاملة عن تعريض القناة الرئيسية للخطر وتهديد نحو 8000 هكتار من الأراضي الزراعية بالغرق نتيجة الارتفاع الكبير في سرعة جريان المياه ولا سيما في منطقة دير حافر ومحيطها.
وشهدت حلب مؤخرا اشتباكات بين الجيش السوري وقوات قسد في حيي الشيخ مقصود والأشرفية أسفرت عن 24 حالة وفاة وإصابة 105أشخاص. وقد توقفت بعد التوصل إلى وقف لإطلاق النار وإجلاء آمن للجرحى والمدنيين العالقين والمقاتلين من الحيين إلى شمال وشرق سوريا.
وطلب الجيش السوري الثلاثاء من القوات الكردية الانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها شرق مدينة حلب، بعد يومين من إعلان القوات الحكومية سيطرتها على كامل المدينة إثر اشتباكات دامية.
وقال الجيش السوري في بيان نشره التلفزيون الرسمي، الثلاثاء، “على كافة المجاميع المسلحة بهذه المنطقة الانسحاب إلى شرق الفرات”، معلنا المنطقة الواقعة إلى الشرق من مدينة حلب وصولا إلى نهر الفرات “منطقة عسكرية مغلقة”.
ونشر الجيش خريطة حدّد فيها باللون الأحمر المناطق التي طلب الانسحاب منها وتشمل بلدات مسكنة وبابيري وقواس ودير حافر بين غرب نهر الفرات إلى شرق مدينة حلب.
تابع الجيش في بيانه “نهيب بأهلنا المدنيين الابتعاد عن مواقع تنظيم قسد بهذه المنطقة”.
وفي أعقاب التحذيرات، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية في بيان أن القوات الحكومية بدأت “باستهداف بلدة دير حافر بقذائف المدفعية”، في حين أفاد التلفزيون الرسمي السوري عن مقتل “مدني برصاص قناص من تنظيم قسد أثناء محاولته الخروج على دراجته النارية من مدينة دير حافر”.
واتهمت دمشق الاثنين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بإرسال تعزيزات إلى دير حافر التي تبعد أقل من 50 كيلومترا إلى الشرق من حلب، الأمر الذي نفته القوات الكردية. وأعلنت السلطات السورية كذلك أنها أرسلت تعزيزات إلى منطقة دير حافر.
وتسيطر القوات الكردية على مساحات واسعة في شمال سوريا وشرقها، تضم أبرز حقول النفط والغاز. وشكّلت رأس حربة في قتال تنظيم اداعش وتمكنت من دحره من آخر معاقل سيطرته في البلاد عام 2019 بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.
المصدر:وكالات

