أعلن رئيس الوزراء السوداني، الدكتور كامل إدريس، أن “حكومة الأمل” قد عادت رسميا لممارسة مهام عملها من داخل العاصمة الخرطوم.
وتأتي هذه العودة لتؤكد عزم الدولة على استعادة حضور مؤسساتها التنفيذية وإدارة الملفات الحيوية من قلب العاصمة رغم الظروف الاستثنائية التي يعيشها السودان.
وفي تصريحات أدلى بها من الخرطوم، أكد إدريس التزام الحكومة الكامل بتحسين مستوى الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين وتخفيف وطأة الظروف الراهنة.
وبشر رئيس الوزراء المواطنين بتحقيق “انتصارات ملموسة” في المعارك الجارية، مشددا على أن المرحلة المقبلة ستركز بشكل أساسي على إعادة تشغيل المؤسسات التعليمية: وضع خطط لعودة الجامعات والمدارس للعمل وتفعيل المرافق الخدمية من صيانة وتشغيل مرافق المياه والكهرباء والخدمات الأساسية لاستعادة مظاهر الحياة الطبيعية.
ووصف إدريس العام الجاري بأنه سيكون “عام السلام للفرسان والشجعان والمنتصرين”، معربا عن ثقته المطلقة في قدرة الشعب السوداني ومؤسساته على تجاوز التحديات الراهنة وتحقيق الاستقرار المنشود.
وفي إطار تفعيل هذه الخطوة، تقرر أن يعقد مجلس الوزراء السوداني أولى جلساته الرسمية من داخل الخرطوم يومي الاثنين أو الثلاثاء المقبلين. وستخصص الجلسة لمتابعة الملفات الأمنية والاقتصادية والسياسية العاجلة، ووضع جداول زمنية لتنفيذ خطط الطوارئ الخدمية.
يرى مراقبون أن عودة رئيس الوزراء وطاقمه الحكومي لعقد الاجتماعات من قلب العاصمة تمثل رسالة سياسية قوية، داخليا وخارجيا، تعكس تحسن الوضع الأمني وتعزز من شرعية الوجود التنفيذي للدولة على الأرض.
وتشير هذه التحركات إلى انتقال الحكومة من مرحلة “إدارة الأزمة” عن بعد إلى مرحلة “السيطرة الميدانية وتفعيل المؤسسات”، وهو ما قد ينعكس إيجابيا على الروح المعنوية للمواطنين ويسرع من وتيرة جهود الاستقرار في البلاد خلال الفترة المقبلة.
وكالات

