قال وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج الدكتور بدر عبدالعاطي إن القطاع الخاص يمثل أحد الركائز الرئيسية لتعميق العلاقات الاقتصادية مع الدول الإفريقية، وزيادة حجم التبادل التجاري وجذب الاستثمارات المشتركة.
جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية، اليوم الأحد، مع عدد من كبار رجال الأعمال وممثلي القطاع الخاص والشركات المصرية، في إطار تعزيز التكامل بين الدبلوماسية الاقتصادية ودور القطاع الخاص في دعم الحضور الاقتصادي المصري بالقارة الإفريقية.
وأشاد عبدالعاطي بمشاركة الشركات المصرية في الزيارات الخارجية إلى الدول الإفريقية؛ بما يسهم في الاستفادة من الفرص الواعدة وتنفيذ مشروعات استثمارية وتنموية ذات عائد اقتصادي مستدام.
وأضاف “أن الوزارة تولي أولوية قصوى للتنسيق مع الحكومات والمؤسسات الإفريقية لتهيئة بيئة أعمال مواتية أمام الشركات المصرية، عبر تذليل العقبات الإجرائية والتنظيمية وفتح قنوات التواصل مع الجهات المعنية، بما يعزز من نفاذ الشركات المصرية للأسواق الإفريقية ويزيد من تنافسيتها”.
وشدد على أهمية توسيع نطاق التعاون في القطاعات ذات الجدوى الاقتصادية العالية وعلى رأسها البنية التحتية، والطاقة، والنقل واللوجستيات، والزراعة، والصحة والصناعات الدوائية، وتواجد القطاع المصرفي بالدول الإفريقية، والمشروعات الصغيرة ومتوسطة الحجم.
وأكد الدور الداعم الذي تضطلع به الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية وآلية تمويل المشروعات في دول حوض النسل الجنوبي في بناء القدرات ونقل الخبرات؛ بما يسهم في تعزيز الاستثمارات المصرية، ودعم التكامل الاقتصادي، وتحقيق التنمية المستدامة في القارة الإفريقية.
وأشار إلى أن القارة الإفريقية تمثل سوقًا استهلاكيًا واعدًا بإمكانات نمو كبيرة، مؤكدًا أهمية نقل التجربة المصرية الناجحة في مجالات التنمية والبناء والتطوير إلى الدول الإفريقية، بما يحقق مصالح متبادلة.
ولفت إلى المردود الإيجابي والسمعة الطيبة التي تتمتع بها الشركات المصرية في القارة، مبرزًا أهمية تشجيع تشكيل تحالفات كونسرتيم ” هي شراكات تعاقدية مؤقتة تجمع كيانات متعددة” بين الشركات المصرية لتعزيز قدرتها التنافسية، مع تعظيم الاستفادة من اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية لزيادة الصادرات وتعميق التكامل الاقتصادي.
وفي اللقاء، شهد اللقاء تبادلًا للآراء حول سبل تعظيم الاستفادة من الفرص الاقتصادية بالقارة الإفريقية، وآليات تعزيز مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات التنموية والاستثمارية، بما يسهم في دعم التواجد الاقتصادي المصري وترسيخ الشراكات طويلة الأمد.
كما تناول اللقاء أهمية التكامل بين التحرك الدبلوماسي والجهود الاقتصادية، وتكثيف مشاركة ممثلي القطاع الخاص في الزيارات الخارجية والبعثات الاقتصادية، بما يعزز من نفاذ الشركات المصرية إلى الأسواق الإفريقية ويدعم تحقيق المصالح المشتركة.
أ ش أ

