ذكرت مجلة “فورين بوليسى” الأمريكية أن عام 2026 يشهد انتخابات يمكن وصفها بالمصيرية في مناطق مختلفة حول العالم، سواء في الولايات المتحدة الأمريكية مرورا بمنطقة جنوب آسيا وصولا إلى أمريكا اللاتينية، حيث قد تعيد هذه الانتخابات تشكيل موازين القوى العالمية.
ومن المنتظر أن تتحول انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، المقررة في نوفمبر 2026، إلى أحد أكثر الأحداث السياسية متابعة على مستوى العالم، ليس فقط بسبب تأثيرها على توازن القوى داخل الكونجرس، بل أيضا بسبب الدور المتنامي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في توجيه المسار الانتخابي داخليا وخارجيا.
وترى مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية أن الزخم الانتخابي لا يقتصر على الولايات المتحدة وحدها، إذ يشهد عام 2026 موجة واسعة من الاستحقاقات الانتخابية في عديد من الدول، بعضها يعاني من أزمات سياسية أو اقتصادية أو أمنية عميقة، فيما تتداخل العوامل المحلية مع ضغوط وتدخلات خارجية غير مسبوقة، ما يعكس تحول الانتخابات من شأن وطني إلى ساحة مفتوحة لصراعات النفوذ الدولية.
في هذا السياق، لا يخفي ترامب -وفقا للمجلة الأمريكية- رغبته في التأثير في نتائج عدد من الانتخابات الخارجية. فقد سبق أن ألمح إلى دوره في دعم صعود قوى يمينية في الأرجنتين عبر وعود بالمساندة الاقتصادية، وسط توقعات بأن يحاول تكرار النهج نفسه في المجر لدعم رئيس الوزراء فيكتور أوربان، أحد أبرز حلفائه في أوروبا. ويجب في هذا الصدد أيضا عدم نسيان الجدل الواسع الذي أثاره ترامب بتدخله العلني في السياسة الإسرائيلية، مطالبا بإسقاط قضايا الفساد عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في خطوة رآها منتقدوه مساسا مباشرا باستقلال القضاء.
وتؤكد مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية أنه في مواجهة الضغوط الخارجية المحتملة، بدأت دول تستعد لاحتمالات التصعيد أو الضغوط الأمريكية.
ورغم هذا المشهد الدولي المشحون، فإن العديد من الانتخابات المرتقبة تحكمها اعتبارات داخلية بحتة.
المصدر : وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ)

