يرى صبحي حديدي في صحيفة القدس العربي ان ثمة سلسلة تطورات شهدتها سوريا منذ مطلع سنة 2025، التي كانت قد طوت سنة سابقة بحدث أكبر مفصلي وتاريخي هو انحلال 54 سنة من نظام “الحركة التصحيحية” وانطواء حكم الأسدَين الأب والوريث؛ وتبدّل موازين القوى على الأرض مع هيمنة “تحرير الشام”، والفصائل العسكرية المنضوية في صفها أو المتحالفة معها؛ ورحيل مقاتلي حزب الله اللبناني والميليشيات المذهبية التي ساندت النظام، مترافقة مع انسحابات متعاقبة لقوى الحرس الثوري الإيراني؛ بتوسط ومساعدة من الجيش الروسي في قاعدة حميميم الساحلية وسواها، كما سيعترف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لاحقا .
وأوضح الكاتب ان مستوى أخير حققت خلاله إدارة الشرع الانتقالية مكاسب نوعية كبرى بدورها، بعضها اختراقي ومفاجئ من حيث الشكل والمضمون (كما في زيارة الكرملين، ثمّ البيت الأبيض)، وبعضها تاريخي (كما في إلقاء كلمة سوريا من منبر الأمم المتحدة)؛ ومعظمها تخدم معضلات سوريا الداخلية، السياسية والاقتصادية والتنموية.

