أعلنت إسرائيل بأن حظر الأنشطة الإنسانية في غزة سيطال 37 منظمة غير حكومية دولية اعتباراً من الخميس، في وقت حذر الاتحاد الأوروبي من أن هذا الأمر سيحول دون وصول “مساعدات حيوية” إلى سكان القطاع المدمر.
وقال الناطق باسم وزارة شؤون الشتات الإسرائيلية جلعاد زويك لوكالة فرانس برس الأربعاء إن هذه المنظمات غير الحكومية ترفض الامتثال لتقديم أسماء موظفيها الفلسطينيين لأنها “تعلم، كما نعلم، أن بعضها متورط في أعمال إرهابية أو على صلة بحماس”. وأضاف “سيتعين عليها استيفاء كل المعايير المحددة بشكل كامل وشفاف. لا مجال للالتفاف والألاعيب”.
بدوره، حذر الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، من أن تهديد إسرائيل بمنع منظمات غير حكومية من العمل في قطاع غزة سيحول دون وصول “مساعدات حيوية” إلى سكان القطاع المدمر.
وكتبت المفوّضة الأوروبية المعنية بالمساعدة الإنسانية، حجة لحبيب، على “إكس”: “كان الاتحاد الأوروبي واضحاً: لا يمكن تطبيق قانون تسجيل المنظمات غير الحكومية بصيغته الحالية”، بعدما أعلنت إسرائيل، الثلاثاء، أنها ستمنع المنظمات غير الحكومية من العمل في قطاع غزة عام 2026 إذا لم تُسلّم قائمة موظفيها الفلسطينيين بحلول، اليوم الأربعاء، نقلا عن “فرانس برس”.
من جانبها، أكدت المنظمة لوكالة فرانس برس أنها “لا توظف إطلاقًا، وعن دراية، أشخاصًا منخرطين في نشاطات عسكرية”.
الثلاثاء، قالت وزارة شؤون المغتربين الإسرائيلية إن المنظمات التي سيتم حظر عملياتها، اعتبارا من الأول من يناير المقبل لم تستوف متطلباتها الجديدة المتعلقة بمشاركة المعلومات الخاصة بالموظفين والتمويل والعمليات.
واتهمت الوزارة منظمة “أطباء بلا حدود” بعدم توضيح أدوار بعض العاملين لديها الذين اتهمتهم إسرائيل بالتعاون مع حركة حماس ومع جماعات مسلحة أخرى.
وكانت منظمات دولية غير حكومية قد أبدت، في منتصف ديسمبر، خشيتها من عدم التمكن من مواصلة العمل في قطاع غزة، الذي دمّرته حرب استمرت عامين، بسبب هذه الإجراءات الجديدة.
ومنذ أكتوبر تسري هدنة هشة في غزة، بعد حرب مدمرة بين الجيش الإسرائيلي وحركة حماس شهدها القطاع، الذي تتهدده أزمة إنسانية تطال سكانه البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة.
ويتضمن اتفاق وقف إطلاق النار دخول 600 شاحنة مساعدات يوميا إلى غزة، لكن العدد يتراوح بين 100 و300 شاحنة، وفق منظمات غير حكومية والأمم المتحدة.

