وزيرة البيئة تلتقي عدداً من أعضاء دورة التمثيل الدبلوماسي العسكري المصري بالخارج
التقت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، مع عدد من أعضاء دورة التمثيل الدبلوماسي العسكري المصري وزوجاتهم ، ويأتي اللقاء ضمن البرنامج التأهيلي المُعد للأعضاء، والذي يهدف إلي تعزيز كفاءتهم في تمثيل مصر بالخارج، شهد اللقاء حضور العميد محمد صلاح رئيس جهاز الملحقين الحربيين .
وفي بداية اللقاء أعربت الدكتورة ياسمين فؤاد عن اعتزازها بلقاء أعضاء دورة التمثيل الدبلوماسي العسكري المصري بالخارج، مؤكدة حرصها علي استعراض ملف البيئة بشكل مبسط وسماع اراء واستفسارات المشاركين حتي يكونوا علي دراية بكافة المصطلحات البيئية، وأهمية تعزيز الوعي البيئي كجزء من المهارات اللازمة للتمثيل الدبلوماسي العسكري، وأهمية بناء شراكات دولية تدعم التوجهات البيئية المصرية، ودور الملحقين العسكريين في تعزيز هذه الشراكات من خلال تمثيلهم للدولة المصرية بالخارج. مشيرة إلي ضرورة إدماج البُعد البيئي في العمل الدبلوماسي كعنصر أساسي لدعم السياسات التنموية ، ، موضحة ان ملف البيئة له ابعاد اقتصادية وسياسية واجتماعية كما ان دينامكية ملف البيئة والتطورات والأحداث السياسية التي يشهدها العالم جعلت من هذا الملف أولوية لدي دول العالم.
وخلال اللقاء، استعرضت د. ياسمين فؤاد وزيرة البيئة الجهود الوطنية المبذولة في مواجهة التحديات البيئية، بما في ذلك مبادرات التحول الأخضر، وخطط التكيف مع التغيرات المناخية، مشيرة انه بناء علي تكليفات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، تم العمل علي تطوير القطاع البيئي منذ عام ٢٠٢٠ وربطه بفكرة التنمية الاقتصادية حيث تم العمل علي ثلاث محاور تضمنت الحد من التلوث، والحفاظ علي الموارد الطبيعية، ومواجهة التغيرات المناخية . واستكملت وزيرة البيئة موضحة حدوث طفرة في ملف البيئة في برنامج الحكومة الجديده (٢٠٢٤- ٢٠٢٧) حيث وضع دولة رئيس مجلس الوزراء ملف البيئة ضمن ملفات الأمن القومي، وهي طفرة كبيرة في ظل تداخل القوي العظمي في تلك الملف، مشيرة إلي ان المحور الرئيسي لملف البيئة في برنامج الحكومة الجديدة هو نظام بيئي كامل ومستدام، ويتفرع منه عدد من المحاور الفرعية منها تغير المناخ، والحد من التلوث ، والحفاظ علي الموارد الطبيعية، والاقتصاد الدائري، وتهيئة المناخ الداعم للقطاع الخاص للاستثمار في مجال البيئة.
كما استعرضت الدكتورة ياسمين فؤاد دور مصر في تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لتحقيق التنمية المستدامة والحفاظ علي الموارد الطبيعية ، ومشاركة مصر في استضافة وتنظيم المؤتمرات الدولية ومنها مؤتمر الأطراف لتغير المناخ Cop27 ، والتي مثلت فيه مصر القارة الأفريقية وكان من اهم نتائجه إنشاء صندوق الخسائر والأضرار ، واستمر دور مصر الريادي في مؤتمر قمة المناخ Cop29، بأذربيجان في تسهيل مفاوضات الهدف العالمي لتمويل المناخ ، بالإضافة إلي تعيين مصر بعضوية المجلس الاستشاري لمركز وشبكة تكنولوجيا المناخ عن المجموعة الأفريقية، واستمر دور مصر في العمل المناخي في برنامج عمل جلاسكو – شرم الشيخ بشأن الهدف العالمي للتكيف ، واعتماد إطار الإمارات العربية المتحدة للتكيف مع تغير المناخ العالمي، وإستضافة مصر لمركز التميز الأفريقي للمرونة والتكيف مع تأثيرات تغير المناخ .
وتابعت وزيرة البيئة موضحة انه تم وضع الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ مع التحضير لقمة المناخcop27 حتي عام ٢٠٥٠، وخطة المساهمات الوطنية ٢٠٣٠، وتم تنفيذ عدد من المشروعات الخاصة بالتكيف مع تأثير التغيرات المناخية علي مصر منها حماية الشواطيء والمياه والمحاصيل الزراعية، ووضع خطة عمل حوكمة العمل المناخي في مصر لتحقيق هدف زيادة كفاءة إدارة ملف تغير المناخ، حيث تم إنشاء إدارات لتغير المناخ في الوزارات المختلفة، ونتيجه لتداخل ملف تغير المناخ مع عدد من المجالات تم إنشاء المجلس الوطني للتغيرات المناخية برئاسة السيد الدكتور مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء لاتخاذ القرار ، كما تم العمل علي وضع خطه وطنيه لتمكين القطاع الخاص للاستثمار المناخي .
كما استعرضت الدكتورة ياسمين فؤاد جهود تحويل مدينة شرم الشيخ إلي مدينة خضراء ،ففي اطار التحضير لاستضافة مؤتمر المناخ Cop27 تم تنفيذ ٣٩ مشروع بمدينة شرم الشيخ بتكلفة ١٠ مليار جنيه، كما لفتت سيادتها إلي انه تم العمل علي عدد من المبادرات التي تم اطلاقها في المؤتمر وأهمها مبادرة المياه AWARE ، ومبادرة الغذاء والزراعة من أجل التحول المستدام FAST ، ومبادرة تعزيز الحلول القائمة علي الطبيعة لتسريع التحول المناخي ENACT ، وتم العمل علي تهيئة المناخ الداعم لاشراك القطاع الخاص، حيث تم وضع مجموعة من الحوافز لمشروعات الطاقة المستدامة والمخلفات والحد من استخدام الأكياس البلاستيكية، كما اشارات سيادتها الي فكرة السوق الطوعي للكربون والذي تبنته مصر في مؤتمر المناخ COP27 ، حيث أطلقه دولة رئيس مجلس الوزراء من خلال البورصة المصرية للتيسير علي الشركات التي تحقق خفصا في الانبعاثات إمكانية الاستفادة اقتصاديا من هذا الخفض .
وتطرقت الدكتورة ياسمين فؤاد، الي جهود الوزارة في الحفاظ علي جودة الهواء والمياه ، مشيرة إلي أنه تم إنشاء ١٢١ محطه لرصد جودة الهواء بشكل لحظي علي مستوي محافظات الجمهورية ، كما يتم ربط المصانع بالشبكة القومية لرصد الانبعاثات الصناعيه والتي وصل عددها الي ٩٥ منشأة بعدد ٤٩٥ نقطة رصد ، بالاضافة الي ٤٣ محطات رصد الضوضاء علي مستوي الجمهورية، وايضا ارتفاع عمليات جمع وكبس قش الارز بنسبة ٩٩% ، مما ادي الي تجنب ١٥٩ طن من ملوثات الهواء سنويا ، وايضا زراعة 1.45 مليون شجرة ضمن المبادرة الرئاسية100 مليون شجرة”، بالإضافة إلي 500 ألف شجرة ضمـن المبادرة الرئاسية “حياة كريمة بجميع محافظات الجمهورية. وتنفيذ مشروع تحسين جودة الهواء ومكافحة تغير المناخ بالقاهرة الكبري بتمويل قدره 200 مليون دولار وغيرها من الجهود والتي ادت الي انخفاض نسب تلوث الهواء ، كما تم انشاء ٢٥ شبكة للرصد اللحظي لنوعية المياه والصرف الصناعي بنهر النيل والبحيرات المصرية ، مشيرة الي جهود توفيق اوضاع شركات البترول بخليج السويس حيث تم العمل من خلال برنامج ضخم بالتعاون مع وزارة البترول وتم تحقيق العديد من الإنجازات في هذا الصدد حيث بلغت الشركات الي قامت بتوفيق اوضاعها نسبة ٨٠%، وقريبا سيتم اعلان جنوب سيناء خاليه تماما من الصرف المخالف لشركات البترول، وصولا الي نسبة ١٠٠% بحلول عام ٢٠٢٧.
وفيما يخص ملف السياحة البيئية اوضحت وزيرة البيئة انه تم تنفيذ العديد من المشروعات في هذا الملف حيث تم فتح المجال للاستثمار في المحميات الطبيعية، مستعرضه العديد من الامثلة منها تطوير قرية الغرقانة بمحمية نبق ، وتطوير مركز الزوار بالعديد من المحميات ، والمخيمات البيئية بمحمية وادي الريان، ورأس بغدادي بوادي الجمال بالتعاون مع شركة البحر الاحمر لغوص السفاري، ونادي العلوم بمحمية قبة الحسنة ومشروعات تقديم خدمات الزوار بالجزر الشمالية وغيرها ، لافتة ان تلك الفرص الاستثمارية عادت بالنفع علي السكان المحليين ، وايضا زيادة نسبة مصادر الدخل الي حوالي من ٤٠٠- ٧٠٠ مليون سنويا كمصدر تمويل من المحميات الطبيعية والتي تستخدم في تنمية وتطوير تلك المحميات، لافتة الي جهود الحفاظ علي بيئة الشعاب المرجانية بالبحر الأحمر من تأثيرات تغير المناخ بالتعاون مع الجهات المعنيه، وجاري العمل علي اعلانها كمحمية طبيعية.
كما استعرضت الدكتورة ياسمين فؤاد الجهود المبذولة ضمن ملف إدارة المخلفات، علي مدار السنوات الماضية وحتي الآن.التي أسهمت بشكل كبير في تقليل الانبعاثات الضارة والتلوث البيئي والتغيرات المناخية، حيث تعمل وزارة البيئة علي تطوير منظومة متكاملة لإدارة المخلفات، تتضمن إنشاء مصانع لتدوير المخلفات ومدافن صحية ومحطات وسيطة ، لافته الي عدد من المشروعات الجارية للاستثمار البيئي في مجال المخلفات ومنها الاستثمار في المخلفات الزراعية والذي يعد من المجالات الواعدة، حيث تنتج مصر ٤٢ مليون طن مخلفات سنويا، يتم حصر فرص الاستثمار في هذه المخلفات والمواد التي يمكن أن تنتج عنها كمواد خام للصناعة والمواقع المناسبة في المحافظات المختلفة، إلي جانب فرص الاستثمار في مخلفات البناء والهدم، وفرص الاستثمار في المخلفات الطبية في المحافظات المختلفة، ، والزيوت المستعملة وجاري التنسيق لاستخدام الزيوت المستعملة كمدخل إنتاج لوقود الطائرات المستدام ،وغيرها من الفرص . مشيرة الي المدينة المتكاملة للمخلفات بالعاشر من رمضان علي مساحة ١٢٢٨ فدان ، وايضا إنشاء محطة تحويل المخلفات إلي طاقة بأبو رواش بمحافظة الجيزة.
واستعرضت وزيرة البيئة جهود تعزيز المناخ الداعم للاستثمار البيئي ، وجهود وحدة الاستثمار البيئي والمناخي بالوزارة، وقانون البيئة وتعديلاته، وجهود دعم المشاركة المجتمعية في العمل البيئي، وايضا الحملات الاعلامية التي تم اطلاقها لرفع الوعي البيئي ومنها حملة “اتحضر للأخضر” تحت رعاية فخامة رئيس الجمهورية” ،”ورجع الطبيعة لطبيعتها “.و إطلاق مبادرة والتطبيق الإلكتروني (E-Tadwer) .،وإطلاق الحملة الترويجية (Eco-Egypt) ،و “حملة حكاوي من ناسها “، وحملة “البيئة رزق” للتوعية بمخاطر حرق قش الأرز.
وفي ختام استعراضها لأهم ملفات القطاع البيئي في مصر أستمعت سيادتها لاستفسارات وتساؤلات عدد من أعضاء بعثة الدبلوماسية العسكرية وزوجاتهم عن الشأن البيئي في مصر وقد أجابات عن تلك التساؤلات ،مؤكدة علي أهمية تضافر الجهود الوطنية والدولية لتعزيز الاستثمار البيئي والمناخي في مصر، مشددة علي أن التعاون البناء بين الجهات المختلفة، بما في ذلك القطاع الخاص والدبلوماسية البيئية، هو المفتاح لتحقيق تنمية مستدامة تضمن مستقبلًا أفضل للأجيال القادمة، وقد تسلمت سيادتها درع تكريم لجهودها الكبيرة في تطوير القطاع البيئي في مصر.
المصدر: رئاسة مجلس الوزراء




