مدبولي: الدولة المصرية ستظل ملتزمة بدعم السلع الأساسية
أكد رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي أن الدولة المصرية ستظل ملتزمة بوجود الدعم وخاصة في السلع الأساسية التي تمس حياة المواطن .. قائلا “إن توجه الدولة هو استمرار الدعم وليس رفع الدعم عن المواطنين”.
وأضاف مدبولي، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الأربعاء، عقب اجتماع مجلس الوزراء بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة – “أن كل ما تفعله الدولة هو ترشيد هذا الدعم من أجل الاستمرار في تقديمه ، لأن كلما زادت نسبة الدعم على الدولة فإنها تؤثر في الخدمة نفسها”.
وأشار إلى أن الحكومة اضطرت إلى تخفيف الأحمال في الكهرباء نتيجة زيادة الدعم عن قدرة احتمال الدولة ولذلك طرحت الحكومة للحوار الوطني المجتمعي فكرة التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي ، كي تستفيد منه الأسر المصرية المستحقة للدعم.
ووجه رئيس الوزراء الدعوة لآلية الحوار الوطني وكل الخبراء للبدء في مناقشات جادة لوضع خطة واضحة للدولة والحكومة لكيفية التحول – إذا ثبت جدوى هذا الموضوع – إلى منظومة الدعم النقدي بدلا من العيني ؛ لأن هذا هو السبيل الوحيد لتوفير مبغ مناسب للأسر المستحقة.
وقال مدبولي : إن الرقم لن يكون ثابتا بل سيكون مرتبطا بمعدل التضخم وسيرتفع مع زيادة المعدل وسيظل المواطن مستفيدا منه .. مشيرا إلى أنه إذا تم التوافق نهاية هذا العام من قبل الخبراء فإنه سيتم وضع خطة تنفيده في موازنة الدولة اعتبارا من موازنة العام القادم 2025-2026
وقال رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي : “إن الدولة المصرية طرحت فكرة التحول للدعم النقدي لتؤكد أن توجهها هو استمرار الدعم”..موضحا أن كل خبراء الاقتصاد أكدوا أنه لا سبيل لضمان استدامة منظومة التحول من الدعم العيني إلى الدعم نقدي ووصولها لمستحقيها.
وأضاف مدبولي، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم عقب اجتماع مجلس الوزراء بالعاصمة الإدارة ، إلى أن الدعم النقدي سيوفر مبلغا مناسبا للأسر المستحقة ليستطيع رب كل أسرة تحديد أولوياته والاستفادة من هذا الدعم .. مبينا أن هذا الرقم لن يكون ثابتا وستكون هناك معادلات سعرية مرتبطة التضخم وزيادة بعض الأسعار العالمية لتتمكن الدولة من زيادة الرقم الإجمالي لهذا الدعم وبالتالي يظل المواطن مستفيد من الدعم.
وتابع : أن زيادة حوكمة منظومة الدعم تهدف إلى تقليل بعض من الأعباء المالية التي تتحملها الدولة بصورة كبيرة في هذا الملف، وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، وكيفية مراعاة عند تطبيق أي نوع من الزيادات أن تكون بأقل ضرر ووطأة على الفئات محدودة الدخل..نافيا ما تم تداوله خلال اليومين الماضيين من ردود أفعال عن أن الدولة المصرية تريد الخروج من الدعم تماما وبصدد إلغائه ..مؤكدا أن هذا الأمر ليس صحيحا على الإطلاق.
وقال الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء : “إنهم يستهدفون الوصول إلى تصور عام لموضوع الدعم النقدي قبل نهاية هذا العام إذا تم إقراره من خلال آليات الحوار المجتمعي والوطني والخبراء، ليتم وضع خطة تنفيذية للبدء التطبيق الفعلي له اعتبارًا من موازنة 2025-2026.
وأكد مدبولي ، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم عقب اجتماع مجلس الوزراء بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية ، أن الحكومة المصرية تعي تمامًا أن ملف الدعم ملف شائك ويلقى دائما عدم قبول..قائلا : “إنه في إطار الإصلاح الاقتصادي للدولة يجب عرض الموضوع بمنتهى الشفافية والوضوح”.
ولفت إلى أن الدولة على مدار العامين الماضيين تحملت أقصى قدر ممكن، لكن اليوم لابد ببساطة شديدة وهدوء بدء التحرك في بعض السلع والخدمات من أجل استدامة تقديم الدعم وتقديم هذه الخدمات بأفضل صورة ممكنة للمواطن المصري.
وحول ملف دعم الخبر..قال مدبولي : “إن سعر الخبز لم يتم تحريكه منذ أكثر من 30 عامًا وعلى مدار هذه الأعوام تضاعف سعره عدة مرات، وتحملت الدولة أعباء مالية متزايدة بصورة كبيرة جدًا”.. مضيفا : “أن هدفنا اليوم هو تقليص هذا الدعم بصورة قليلة”.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن تكلفة رغيف الخبز على الدولة المصرية يبلغ جنيها و25 قرشا ويباع بـ 5 قروش، والدولة تتحمل 120 قرشًا على الرغيف الواحد ..قائلا : “إن هذا الرقم مع متوسط الـ 100 مليار رغيف في العام نتحدث عن أكثر من 120 مليار جنيه اليوم دعم للخبز، فكان لابد من تحريك السعر لتقليص الدعم.
وقال الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء : “إن مجلس الوزراء اتخذ اليوم قرارا برفع سعر رغيف الخبز المدعم إلى 20 قرشا اعتبارا من بداية الشهر المقبل” .. مضيفا : أن الدولة ستدعم رغيف الخبر بمبلغ 105 قروش ليكون إجمالي حجم الدعم الذي تقدمه الدولة في حدود الـ 105 مليارات جنيه بعد هذه الزيادة”.
وأضاف مدبولي، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم عقب اجتماع مجلس الوزراء بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، أن ما نقوم به هو محاولة لترشيد حجم الدعم الملقى على عبء الخزانة العامة حتى نضمن استدامة تقديم الخدمات وتقديم الدعم..مضيفا : “أننا نعي تماما أن موضوع رفع سعر الخبز المدعم سيلقى عدم ترحيب، فهذا الملف شائك لأن عددا كبيرا من الحكومات كانت تحاول أو تتحاشى التحرك فيه ، ولكن نحن نرى اليوم أن حجم فاتورة الدعم الملقاة على الدولة المصرية تتطلب التحرك بأقل قدر ممكن حتى نضمن استدامة تقديم الخدمات”.
وتابع : “إن الدولة ستظل تنحاز للفئات المستحقة للدعم وسيظل الدعم موجودا ، لكننا نريد منظومة أكثر كفاءة وأكثر استدامة وتكون مطروحة للحوار المجتمعي ، ويتم إخراج قرارات من الخبراء حتى تنفذها الحكومة”.
وردا على سؤال حول ما إذا كانت تعتزم الحكومة تحويل الدعم إلى دعم نقدي والطرق الذي ستنفذ به .. أجاب مدبولي :”إن الحكومة ستطرح النقاش حول هذا الموضوع لحوار مجتمعي لتقييم الوضع ودراسة كل جوانبه كل تنفيذه”..مضيفا : “أن الحوار المجتمعي من الممكن أن يضيف على الحكومة مبلغا أكبر من الذي تتكلفه الآن في دعم الخبز والسلع”..مؤكدا أن الهدف من هذا القرار عند اتخاذه هو ضبط توزيع الخبز والسلع والحد من وجود أزمات تواجه توفير السلع.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن عدد كبيرا من الأسر تحصل على حصتها كاملة من الخبز المدعم دون الحاجة إليه وأحيانا يستخدم في وظائف أخرى مثل إطعامه للطيور .. مؤكدا أنه حال إعطاء الأسر الدعم بشكل نقدي ، سيحدد المواطن أولويات شرائه بطريقة محددة للاستفادة من الأموال على أكمل وجه .. منوها بأن هذا الاتجاه سيوفر أموالا للحكومة تستطيع من خلالها دعم سلع أخرى.
وأفاد رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي بأن عدد المستفيدين من منظومة الخبز يبلغ 71 مليونا والتموين 63 مليونا، وهذا العدد في احتياج للدعم وستظل الدولة مستمرة في تقديمه ولكن من الأفضل أن يصبح دعما نقديا ،ليكون في الوقت ذاته حلا مستداما للدولة المصرية خلال الفترة القادمة.
وحول تصنيف الحصول على الدعم في حالة التحول من الدعم السلعي إلى الدعم النقدي .. قال مدبولي “إن هناك من يأخذ الدعم وهو غير مستحق ، ونحن قطعنا شوطا كبيرا في تنقية البطاقات”.. مشيرا إلى أن الدولة وضعت معايير كثيرة لبيان مدى استحقاق المواطن من عدمه للدعم ، مثل الراتب أو فاتورة استهلاك الكهرباء أو المحمول أو عدد السيارات التي يمتلكها ، وتم بناء على تلك المعايير تنقية بعض البطاقات.
وأضاف رئيس الوزراء : “لقد واجهنا بعض الاعتراضات من المواطنين بعد خروجهم من الدعم”.. ، مستعرضا بعض الحالات التي يجب أن تخرج من الدعم وفقا لمنطقية المعايير السابقة ، ولكن هذه الحالات لها ظروف خاصة تتطلب حصولها على عليه.
وتابع : “إن هدف الحكومة ليس تقليل رقم المستحقين للدعم ، ولكننا نحتاج كدولة أن يكون لدينا رقم ، مثلا أن نقول من يأخذ هذا الدعم يستحقه حقيقة بنسبة 90% ، أننا نعلم أن هناك تجاوزات كثيرة في منظومة الدعم الموجودة حاليا ومتراكمة على مدار عقود ، لذلك يكون هناك مقاومة شديدة لأي محاولة للتغيير والتطوير”..مشددا على ضرورة تضافر الجهود المجتمعية وتكون الريادة ليست للحكومة ولكن للحوار المجتمعي حتى يمكن تنقيح الحاصلين على الدعم وإعطاءه لمستحقيه.
وأشار إلى أن الزيادة السكانية ستظل المشكلة الأساسية لمصر..مشيرا إلى أنه في حال استمرار الزيادة السكانية حتى عام 2050 سيصبح الوضع كارثي.
وافترض مدبولي، أنه في حال ثبات التعداد السكاني لمدة عشر سنوات بحيث يكون عدد المواليد مساو لعدد الوفيات، ستتغير قدرة الدولة على حل الأعباء المتراكمة حيث ستستطيع معالجة الفجوة المتواجدة في المستشفيات والمدارس والخدمات وغيرها.
وأكد أن كافة مشروعات الموارد المائية التي يتم افتتاحها سواء محطات معالجة مياه الصرف الزراعي ومحطات الصرف الصحي والمشاريع الأخرى الخاصة بالمياه تهدف للاستغلال الأمثل لكل نقطة مياه؛ وذلك نظرا لثبات موارد البلاد من المياه والتي يقابلها زيادة سكانية متصاعدة..مشيرا إلى أن الدولة ستعمل على بحث إمكانية توجيه الدعم للمساعدة في ضبط الزيادة السكانية، من خلال تشجيع المواطن للحصول على دعم أفضل حال مساعدته على ضبط الزيادة السكانية.
وقال : إن مشروع “حياة كريمة” مكن الدولة من العمل على تنفيذ صرف صحي للقرى المحرومة منذ عقود من هذه الخدمة الأساسية..مؤكدا أن الحكومة تسعى دائما إلى توفير الخدمات التي يحتاجها المواطن المصري بشكل أساسي.
وأشار إلى أن الدولة بحاجة إلى ما بين 40 ألفا إلى 50 ألف فصل دراسي جديد لمواكبة الزيادة السكانية كل عام، وذلك بقيمة 50 مليار جنيه لإنشاء مدارس فقط دون الحديث عن تعيين مدرسين ورواتبهم.
وتابع مدبولي: أن الحديث عن أي نوع من التوفير يكون بهدف بناء المدارس والمستشفيات والإسراع في إنهاء مشروعات الصرف الصحي الموجودة في مشروع حياة كريمة، وليس لإيجاد وفر للدولة فقط..مؤكدا أن الدولة المصرية لن تتأخر عن التدخل بحزمة اجتماعية جديدة لمواجهة أي ضغط يحدث على مدار الفترات المتعاقبة وذلك بناء على توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي.
المصدر : أ ش أ
