شهداء وجرحى في قصف إسرائيلي على جباليا.. وجوتيريش: الفلسطينيون في غزة يعانون بشكل مرعب من الجوع والألم
استشهد عدد من المواطنين الفلسطينيين، بينهم أطفال، وأصيب آخرون، مساء اليوم الإثنين، في قصف إسرائيلي استهدف منزلا في بلدة جباليا، شمال قطاع غزة.
وأفاد شهود عيان بأن طائرات الاحتلال قصفت منزلا لعائلة البنا في بلدة جباليا، ما أدى لاستشهاد ثمانية مواطنين على الأقل وإصابة آخرين، إضافة إلى تدمير المنزل بالكامل.
ومنذ السابع من أكتوبر 2023، تشن قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانا مدمرا على قطاع غزة، خلف أكثر من 31,726 شهيدا، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 73,792 مصابا، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض.

تقرير أممي يحذر.. 70% من سكان غزة قد يواجهون جوعاً كارثياً بحلول مايو
من جهته، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إن “الفلسطينيين في غزة يعانون بشكل مرعب من الجوع والألم”، واصفا الأوضاع في القطاع بأنها “كارثة من صنع الإنسان بالكامل”.
وقال غوتيريش، في تصريحات للصحفيين في نيويورك، اليوم الإثنين، إن تقرير “التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) الذي أعدته مؤسسات تتبع للأمم المتحدة، يبين أن المجاعة صارت وشيكة الآن في شمال غزة”، معتبرا أن ما خلص إليه التقرير بأنه “مؤشر مروع” للأوضاع على الأرض.
وأشار إلى أن التقرير يحتوي على معلومات مروعة حول الأوضاع على الأرض بالنسبة للمدنيين، مؤكدا أن أكثر من نصف الفلسطينيين في غزة استنفدوا مواردهم الغذائية بالكامل ويواجهون جوعا كارثيا.
ووفقا لتقرير (IPC)، “هذا هو أكبر عدد من الأشخاص الذين يواجهون جوعا كارثيا على الإطلاق في أي مكان وفي أي وقت”
وأضاف جوتيريش: “إنها كارثة من صنع الإنسان بالكامل، والتقرير يوضح أنه بالإمكان وقفها”، وشدد على الحاجة الملحة لوقف إطلاق النار لأسباب إنسانية في غزة، داعيا سلطات الاحتلال للسماح الكامل لوصول للمساعدات الإنسانية لكافة أنحاء غزة، كما دعا المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم للجهود الإنسانية التي تبذلها الأمم المتحدة.
وفي وقت سابق من اليوم، حذر تقرير تدعمه الأمم المتحدة، من تفشي المجاعة من الآن وحتى مايو في شمال قطاع غزة حيث لا يزال هناك 300 ألف شخص محاصرين بسبب الحرب.
وجاء في التقرير المستند إلى التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي إن عدد الأشخاص الذين يواجهون مستوى “كارثيا من الجوع” في جميع أنحاء قطاع غزة ارتفع إلى 1.1 مليون، بما يمثل حوالي نصف السكان.
وأضافت أن “المجاعة الآن متوقعة ووشيكة في محافظتي شمال غزة وغزة، ومن المتوقع أن تصبح واقعا جليا خلال الفترة المشمولة بالتوقعات من منتصف مارس 2024 إلى مايو 2024”.
وذكرت وكالة الغذاء التابعة للأمم المتحدة أن “المجاعة وشيكة” في شمالي غزة، حيث يواجه ما يقدر بنحو 70% من السكان جوعا كارثيا.
وأصدر برنامج الأغذية العالمي، الاثنين، أحدث نتائج (التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي)، وهو عملية دولية لتقدير حجم أزمات الجوع.
وقال إن الجميع في غزة يكافح من أجل الحصول على ما يكفي من الغذاء، وإن حوالي 210 آلاف شخص في شمالي غزة هم في المرحلة الخامسة، وهي الأعلى، والتي تشير إلى الجوع الكارثي.
وحذر من أنه إذا وسعت إسرائيل هجومها على مدينة رفح الجنوبية المزدحمة، فإن القتال قد يدفع حوالي نصف إجمالي سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة إلى مجاعة كارثية.
في ديسمبر، أشارت تقديرات (التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي) إلى أن ربع إجمالي سكان غزة يعاني من المجاعة.
وتقول جماعات الإغاثة إنها تواجه عملية إسرائيلية مرهقة لاستيراد المساعدات الإنسانية، وإن التوزيع في معظم أنحاء غزة- وخاصة الشمال- مستحيل عمليا بسبب القيود الإسرائيلية والأعمال العدائية المستمرة وانهيار القانون والنظام.
وتقول إسرائيل إنها لا تضع أي قيود على استيراد المساعدات الإنسانية وتلقي باللوم في تلك الاختناقات على وكالات الأمم المتحدة التي توزعها.
ونفذت الولايات المتحدة ودول أخرى عمليات إنزال جوي في الأيام الأخيرة وتم فتح ممر بحري، لكن جماعات الإغاثة تقول إن هذه الجهود مكلفة وغير فعالة، وليست بديلا عن فتح إسرائيل المزيد من الطرق البرية.

واتهم جوزيب بوريل مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، إسرائيل بإحداث مجاعة في قطاع غزة، واستخدام التجويع سلاحا في الحرب.
وقال بوريل في افتتاح مؤتمر بشأن المساعدات الإنسانية لغزة في بروكسل: “في غزة لم نعد على شفا المجاعة، نحن في حالة مجاعة يعاني منها آلاف الأشخاص”.
وأضاف “هذا غير مقبول. المجاعة تُستخدم سلاح حرب. إسرائيل تتسبب في المجاعة”.
المصدر: وكالات
