ترامب يستعد لنيل ترشح الحزب الجمهوري رسميًا اليوم خلال انتخابات جورجيا وهاواي وواشنطن وميسيسيبي
يعول الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على أن يحسم حسابياً اليوم الثلاثاء ترشحه رسميًا إلى الانتخابات الرئاسية 2024 عن الحزب الجمهوري، عندما يخوض الانتخابات التمهيدية في 4 ولايات منها جورجيا، إحدى ساحات الملاحقات القضائية التي تعكّر صفو حملته.
وبات ترامب وحيدا في الانتخابات التمهيدية لاختيار مرشح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية في نوفمبر، بعدما أزاح من دربه كل المنافسين، وآخرهم نيكي هيلي التي انسحبت من السباق الحزبي في السادس من مارس، في ظل الفارق الكبير بينها وبين ترامب.
لكن من أجل أن يتم اختياره رسميا، يتوجب على ترامب (77 عاما) الحصول على حد أدنى من المندوبين الذين من المفترض أن يصوّتوا لصالحه في المؤتمر العام للحزب الجمهوري المقرر في الصيف، والذي تتمّ خلاله تسمية المرشح.
وعلى ترامب أن يجمع 1215 مندوبا لضمان ترشيحه وهو ما زال يحتاج إلى 140 صوتا، علما أن عدد المندوبين المطروح في انتخابات الثلاثاء هو 160.
وتجرى الانتخابات التمهيدية، الثلاثاء، في هاواي وواشنطن وميسيسيبي، إضافة إلى جورجيا حيث يحتفظ الملياردير الأميركي بذكريات جيدة، ومريرة.
فهذه الولاية الواقعة في جنوب شرقي الولايات المتحدة بجوار فلوريدا، عادة ما تصبّ أصواتها في الانتخابات الرئاسية لصالح مرشح الحزب الجمهوري وهذا ما حصل في انتخابات 2016، إذ منحت الولاية أصواتها لترامب على حساب منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون.
إلا أن الرياح عاكست ترامب في 2020، إذ كانت جورجيا من الولايات التي رجّحت خسارته أمام جو بايدن، ما حرمه ولاية ثانية متتالية في البيت الأبيض.
وكان الفارق بين ترامب وبايدن في جورجيا 12 ألف صوت فقط وعوض أن يقرّ الرئيس الجمهوري بخسارته في هذه الولاية، قام بالضغط على عدد من المسؤولين الانتخابيين المحليين، وطلب منهم في اتصال هاتفي أن “يعثروا” له على أصوات تكفي لسدّ تخلّفه عن بايدن.
وفي أعقاب نشر هذا التسجيل الصوتي، وجّهت سلطات الولاية الاتهام إلى ترامب بمحاولة قلب نتيجة الانتخابات فيها.
ودفع ترامب ببراءته من تهم “الابتزاز” وارتكاب عدد من الجرائم، سعياً لقلب نتيجة الانتخابات في الولاية وحضر إلى سجن مقاطعة فولتون في أتلانتا حيث أخذت بصماته والتقطت له صورة جنائية قبل إطلاق سراحه بكفالة 200 ألف دولار.
ويتوقع أن تؤدي جورجيا في الخامس من نوفمبر 2024، دورا محوريا مشابها لما قامت به في الشهر ذاته قبل أربعة أعوام.
فالانتخابات المقبلة ستكون على الأرجح مواجهة متجددة بين المتنافسَين ذاتهما، أي بايدن (81 عاما) وترامب. ووفق الاستطلاعات، يرجح أن يكون الفارق بينهما في جورجيا ضئيلا كذلك.
وحضر بايدن وترامب إلى جورجيا السبت في إطار حملتهما الانتخابية التي يتواجهان فيها على قضايا شتّى بينها سنّ الرئيس الحالي ومسائل الهجرة.

