اشتية: واشنطن لا تفعل ما يكفي للضغط على إسرائيل لإنهاء الحرب على غزة
أعرب رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد أشتية، عن اعتقاده أن الولايات المتحدة لا تفعل ما يكفي للضغط على حليفتها إسرائيل لإنهاء الحرب.
وقال أشتية – في تصريحات خاصة أدلى بها لتليفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) على هامش اليوم الأخير لمؤتمر ميونخ للأمن اليوم الأحد – إنه بإمكان واشنطن فعل المزيد وممارسة كل الضغوطات الجادة وعدم منح المساعدات والأسلحة .. وأن تلك هي اللغة التي تفهمها إسرائيل، حيث إنها لا تصغي إلى مطالب وقف المستوطنات وأن الدبلوماسية الهادئة غير كافية”، مؤكدًا أنه يتعين على الولايات المتحدة أن تكون صوتها مسموعًا عاليًا وبوضوح وكذلك الأمر مع الحكومة البريطانية.
ووصف رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد أشتية، الوضع في مدينة رفح الفلسطينية الصغيرة جعرافيًا بـ “الكارثي”، حيث يحتشد بها 1.7 مليون فلسطيني، ولطالما تحاول إسرائيل فرض نقلهم إلى خارج قطاع غزة إلى داخل مصر التي لا تسمح بحدوث ذلك.
وأعرب أشتية عن عدم تصديق مزاعم إسرائيل بشأن عدم محاولتها نقل الفلسطينيين قسرًا، قائلا “هناك خطط منذ اليوم الأول، ونحن على دراية أن إسرائيل قد تواصلت مع بعض البلدان الأفريقية وفي المنطقة، وأن الجميع قد عارض تلك الخطط ومع ذلك لا تزال قائمة”.
وقال أشتية “إذا كانت إسرائيل صادقة فيما تقول، فيجب أولا أن توقف الحرب، ثانيا أن تسمح لهؤلاء الفلسطينيين الذهاب إلى منازلهم شمالي غزة ووسطها، لكن إسرائيل لا تسمح بذلك وهذا هو الاختبار الحقيقي”، مضيفا أنه على الرغم من الدعوات الجادة من الزعماء الأمريكيين والأوربيين بعدم فعل ذلك إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لا يصغي إلى أي أحد وأخفق في تحقيق أي شيء ما عدا تدمير قطاع غزة بالكامل وقتل 28 ألف شخص وإصابة نحو 70 ألف آخرين بجروح”.
وأشار إلى أن اهتمام نتنياهو في الوقت الحالي هو مواصلة الحرب طالما أمكن للبقاء في الحكم لأن الأمر في الوقت الحالي يتعلق ببقائه الشخصي ولا شيء آخر.
وبسؤال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية عن الفجوات الواسعة للغاية في المحادثات الهادفة إلى وقف إطلاق النار، أوضح أن بلاده تحاول سد تلك الفجوات وأنها لطالما تحدثت مع قطر ومصر ومع كل الأطراف الآخرين من أجل محاولة إنهاء الوضع الكارثي، إلا أنه نوه إلى أن الكرة في الوقت الحالي في ملعب الإسرائيليين المحتلين للأراضي والذين يجب عليهم إظهار التزام حقيقي لتجديد الأمل في أذهان الشعب الفلسطيني.
ونوه إلى أن ما يفعله الإسرائيليين في الوقت الحالي عكس ما سبق، حيث إنهم يتصرفون بحالة من الانتقام ويرغبون في قتل كل من يقف أمامهم وأن ذلك لا يحقق السلام، داعيا إلى ضرورة أن يكون هناك تحول نموذجي جاد من جانب إسرائيل لإنهاء ذلك الصراع نهائيًا.
وقال إن ما حدث في الـ 7 من أكتوبر الماضي أحدث تغييرًا في العالم بالكامل، مشيرا إلى أن كل شخص يشعر أن هناك حاجة إلى إنهاء ذلك الصراع، موضحا أنه لطالما يظهر الجانب الفلسطيني النية الحسنة في كل الأوقات، وأنه قضى سنوات واستثمر الوقت والطاقة مع النرويجيين والأوروبيين والأمريكيين للتوصل إلى حل، لكن النتيجة هي أنه قد أصبح لدى الفلسطينيين في الوقت الحالي المزيد من المستوطنات والعدوان بالإضافة إلى الحرب، وأن اسرائيل تنتهك الاتفاقيات وتدمر كل الاحتمالات لتحقيق السلام على أرض الواقع.
المصدر: أ ش أ
