توعدت الشرطة الباكستانية اليوم الأحد بأنها ستتخذ إجراءات صارمة ضد التجمعات غير القانونية بعدما دعا حزب رئيس الوزراء السابق عمران خان أنصاره للاحتجاج على تزوير مزعوم في الانتخابات التي جرت الخميس.
وعلى الرغم من تعرّض حزب حركة الإنصاف الباكستانية، بزعامة عمران خان المسجون حالياً، لقمع شديد، إلّا أنّ أداء المرشحين المستقلين الذين دعمهم فاق التوقّعات.
ويزعم مسؤولون في حزب حركة الإنصاف أنهم كانوا سيفوزون بمقاعد أكثر لولا تزوير الأصوات.
وازدادت الشكوك في مصداقية الانتخابات بسبب قطع السلطات الاتصالات وخدمة الإنترنت عبر الهواتف النقالة طوال يوم الاقتراع.
وأكد رئيس حزب الإنصاف جوهر علي خان في مؤتمر صحافي أمس السبت أنه “تم التلاعب بالانتخابات في جميع أنحاء باكستان”، داعيا أنصاره إلى الاحتجاج السلمي اليوم الأحد.
من جهتها، حذرت السلطات من أنها ستتخذ إجراءات صارمة، قائلة إن ما يسمى بأوامر القسم 144 تم تطبيقها – بموجب قانون يعود إلى الحقبة الاستعمارية يحظر التجمعات لشخصين أو أكثر.
وأكد بيان صادر عن قوة شرطة إسلام أباد اليوم أن “بعض الأفراد يحرضون على التجمعات غير القانونية حول مقر لجنة الانتخابات والمكاتب الحكومية الأخرى”.
وهددت الشرطة بأنه “سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضد التجمعات غير القانونية. وتجدر الإشارة إلى أن التحريض على التجمعات يعد أيضا جريمة”.
وصدر تحذير مماثل أيضا في روالبندي، بينما رأى مراسلو وكالة فرانس برس عشرات من رجال الشرطة المزودين بأدوات مكافحة الشغب يتجمعون بالقرب من سوق ليبرتي في لاهور.
وتحدى حزب خان حملة قمع مستمرة منذ أشهر استهدفت عرقلة الدعاية الانتخابية وأجبرت المرشحين على الترشح كمستقلين، ليفوز في الانتخابات.
وأظهرت النتائج النهائية التي أعلنت الأحد فوز المستقلين ب101 مقعد، فيما حصل حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية على 75 مقعدا، وحزب الشعب الباكستاني على 54 مقعدا، والحركة القومية المتحدة على 17 مقعدا.
وحصلت عشرة أحزاب صغيرة على المقاعد الـ 17 المتبقية، مع بقاء مقعدين شاغرين.
وأكد خان في مقابلة مع صحيفة “عرب نيوز” “لقد قرر الناس لصالح عمران خان”.
وكان قائد الجيش الباكستاني دعا البلاد اليوم السبت إلى “قطيعة مع سياسة الفوضى”.
ونقل بيان نُشر السبت عن قائد الجيش سيد عاصم منير قوله “بما أنّ شعب باكستان وضع ثقته بالدستور الباكستاني، يتعيّن الآن على جميع الأحزاب السياسية أن تفعل الشيء نفسه من خلال إظهار النضج السياسي والوحدة”.
وأضاف “الوطن بحاجة إلى أيد آمنة للخروج من سياسة الفوضى والاستقطاب”.
وحكم الجيش القوي البلاد لسنوات منذ انفصالها عن الهند عام 1947.
ومنع عمران خان من الترشح للانتخابات.
ويلقى عمران خان الذي وصل إلى السلطة العام 2018 وأطيح في مذكرة حجب ثقة في نيسان 2022، دعما شعبيا واسعا في باكستان.
وهو ملاحق في إطار أكثر من 200 قضية منذ إطاحته ويعتبر أن هذه الملاحقات مدفوعة باعتبارات سياسية.

