القسام تعلن مقتل أسيرين جراء قصف إسرائيلي على غزة.. وحماس تهدد أن أي هجوم على رفح ينسف مفاوضات الأسرى
بعدما كررت إسرائيل عزمها المضي قدماً في اجتياح رفح، جنوبي قطاع غزة، حيث يكتظ أكثر من مليون و300 ألف نازح فلسطيني، أطلقت حركة حماس تحذيرات جديدة.
فقد ربط قيادي كبير في الحركة، اليوم الأحد، أي هجوم بري لجيش الاحتلال الإسرائيلي على مدينة رفح الحدودية بملف “مفاوضات تبادل الأسرى”.
وقال إن “أي غزو لرفح يعني نسف تلك المفاوضات”، حسب ما نقل تلفزيون الأقصى التابع لحماس.
كما رأى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين “نتنياهو يحاول التهرب من استحقاقات صفقة التبادل، بارتكاب إبادة جماعية وكارثة إنسانية جديدة في رفح” حسب قوله.
يأتى ذلك، فيما أكد نتنياهو فى وقت سابق اليوم عزمه إطلاق تلك العملية العسكرية، معتبراً أن “دخول تلك المدينة أمر حتمي لانتصار قواته على حماس”. وقال إن “النصر في متناول اليد بالسيطرة على رفح، المعقل الأخير لحماس”، بحسب تعبيره.
في المقابل، يتصاعد القلق بين النازحين الذين تكدسوا في رفح داخل خيام أو ملاجئ غير مؤهلة، وحتى في الشوارع، من هجوم إسرائيلي وشيك.
فقد أعرب العديد من الفلسطينيين عن مخاوفهم من الهجوم المرتقب، وأعربوا عن قلقهم من تكرار سيناريو مدينة غزة.
وكانت حركة حماس حذرت أمس السبت أيضا من وقوع “مجزرة” في رفح التي باتت الملاذ الأخير لأكثر من مليون نازح فلسطيني في جنوب القطاع الفلسطيني المحاصر، مع مواصلة إسرائيل قصفها الكثيف.
كذلك عبرت العديد من الدول العربية وفي مقدمتها مصر، فضلا عن الأمم المتحدة، عن مخاوفها من أي هجوم على المدينة.
فيما يخص المحتجزين الإسرائيليين لدى حماس، أعلنت كتائب القسام، مقتل اثنين من الأسرى وإصابة ثمانية آخرين جراء قصف إسرائيلي.
وقالت القسام في بيان، اليوم الأحد، إن القصف الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة خلال الـ 96 ساعة الأخيرة أدى إلى مقتل اثنين من الأسرى وأصاب ثمانية آخرين إصابات خطيرة.
وأضافت أن أوضاع الأسرى تزداد خطورة في ظل عدم التمكن من تقديم العلاج الملائم لهم، وأن جيش الاحتلال يتحمل المسئولية الكاملة عن حياة هؤلاء المصابين في ظل تواصل القصف والعدوان.
وفي وقت سابق من اليوم، اعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف جالانت، أن تعميق العملية العسكرية في غزة يقرب تل أبيب من التوصل لما سماه اتفاقًا واقعيًّا لإعادة الأسرى الإسرائيليين من القطاع.
جاء ذلك في كلمة بثتها هيئة البث الرسمية، وظهرت في خلفيتها أسلحة وصواريخ زعم جالانت، أن جيش الاحتلال عثر عليها في مواقع لحركة حماس بغزة.
وقال جالانت: «نستضيف هذا الصباح (الأحد) اجتماع مجلس الوزراء في (مقر وزارة) الدفاع، لنظهر للوزراء بالضبط كيف نصل إلى إنجازاتنا ونعمقها وما عثرنا عليه في غزة»، وفق زعمه.
وأضاف: «توغلنا في قلب أكثر الأماكن حساسية لدى حماس، واستخدمنا مخابراتها ضدهم.. وقمنا بتفجير وسائلهم الحربية في الميدان، كل ذلك يؤدي إلى تعميق واختراق قلب قدرات حماس»، على حد ادعائه.
وختم بقوله: «كلما تعمقنا في هذه العملية، كلما اقتربنا من التوصل إلى اتفاق واقعي من أجل إعادة الأسرى.
وتقدر إسرائيل وجود نحو 136 أسيرا في غزة، فيما تحتجز في سجونها ما لا يقل عن 8800 فلسطيني.
يشار إلى أن ما يقارب مليون و300 فلسطيني يتواجدون في قضاء رفح المحاذي للحدود المصرية، بعدما نزح عشرات الآلاف منهم من شمال القطاع ووسطه، وحتى من مدينة خان يونس الجنوبية.
في حين تتواصل المفاوضات خلف الكواليس، بشأن صفقة لتبادل الأسرى بين الجانب الإسرائيلي وحماس، ووقف لإطلاق النار على مراحل في غزة، بغية التوصل إلى هدنة.
المصدر : وكالات
