توجه الفنلنديون إلى صناديق الاقتراع، الأحد، لانتخاب رئيس جديد للبلاد، في سياق يتسم بتزايد التوترات مع روسيا المجاورة، منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، مما دفع هلسنكي إلى الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي “الناتو” في أبريل 2023.
ويتنافس في هذه الانتخابات، ثلاثة مرشحين بارزين لخلافة الرئيس ساولي نينيستو (75 عاماً)، الذي لم يعد مؤهلاً للترشح بعد أن قضى فترتين متتاليتين، مدة كل منهما ست سنوات.
وازداد دور الرئيس في قيادة السياسة الخارجية لفنلندا، أهمية خلال فترة ولاية نينيستو الثانية، بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022، والذي غير الحسابات الأمنية لأوروبا بشكل “جذري”.
ومع أن سلطاته محدودة مقارنة برئيس الوزراء، إلا أن رئيس البلاد، يوجه السياسة الخارجية بالتعاون الوثيق مع الحكومة، وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة.
في الدورة الأولى من هذه الانتخابات الرئاسية، تتقدم شخصيتان سياسيتان السباق الذي يخوضه تسعة مرشحين، وفقاً لاستطلاعات الرأي؛ هما رئيس الوزراء المحافظ السابق ألكسندر ستوب، ووزير الخارجية السابق بيكا هافيستو من حزب الخضر.
ورغم أن وجهات نظرهما بشأن السياسة الخارجية متطابقة إلى حد كبير، فإن قربهما من بعضهما البعض أدى إلى إثارة السباق، ويعني أن الجولة الثانية في 11 فبراير أصبحت شبه مؤكدة، مما يضع المتصدرين في مواجهة بعضهما البعض.
ويأتي بعد الثنائي، جوسي هالا آهو، رئيس البرلمان الفنلندي والزعيم السابق لحزب الفنلنديين القومي، ثم محافظ البنك المركزي الفنلندي أولي رين، ومفوض الاتحاد الأوروبي جوتا أوربيلينين.
وسيتعين على الرئيس المقبل، أن يركز على تعميق وتشكيل دور فنلندا في حلف شمال الأطلسي، وحراسة نصف حدود التكتل العسكري مع روسيا.
وتمتلك فنلندا أحد أقوى الجيوش في أوروبا، وهي مجهزة لخوض حملة برية كبيرة ولديها 280 ألف جندي احتياطي. يقول ثمانية من كل عشرة فنلنديين إنهم مستعدون للدفاع عن أمتهم إذا تعرضوا لهجوم

