انقطاع الاتصالات والانترنت في غزة للمرة العاشرة منذ بداية الحرب .. ومجاعة حقيقية تضرب القطاع
أعلنت شركة الاتصالات الفلسطينية (بالتل)، اليوم الإثنين، الانقطاع الكامل لخدمات الاتصالات والانترنت مع قطاع غزة بسبب العدوان الإسرائيلي المُتواصل.
وقالت الشركة – في بيان صحفي – : “نأسف للإعلان عن انقطاع خدمات الاتصالات مع قطاع غزة للمرة العاشرة منذ السابع من أكتوبر، بسبب استمرار العدوان وتصاعده على مختلف مناطق القطاع الحبيب”.
يُشار إلى أن قطاع الاتصالات يعاني من الاستهداف المُستمر خلال عدوان الاحتلال على قطاع غزة، حيث وصل حجم الدمار ما يزيد عن 80%، بالإضافة لتعرض الطواقم الفنية للاستهداف المباشر خلال قيامها بعملها بالرغم من وجود تنسيق مسبق عن طريق المؤسسات الدولية.
وهذه هي المرة العاشرة على الأقل، التي تنقطع فيها الاتصالات بالكامل مع قطاع غزة، كان آخرها طوال الأسبوع الماضي لأكثر من 170 ساعة متواصلة ، منذ بدء العدوان في السابع من أكتوبر 2023، علمًا بأن تضرر الخطوط والشبكات وأبراج الإرسال جراء الدمار الهائل الذي خلّفه العدوان في البنية التحتية، ونقص الوقود بسبب الحصار، أدى إلى انقطاعات متكررة وضغط على الشبكة وضعف الإرسال في أنحاء متفرقة من القطاع.
من جانب آخر , أكد عضو المكتب السياسي في حركة حماس، أسامة حمدان، الاثنين، أنه لم تعد هناك أي منطقة آمنة في قطاع غزة، رغم ادعاءات الاحتلال والإدارة الأمريكية.
وقال حمدان في مؤتمر صحفي عقدته حركة حماس في بيروت، إن “العدو يواصل عدوانه في جنوب قطاع غزة، وارتكاب المجازر في خان يونس”.
وأضاف أن “الاحتلال فشل في تحقيق أي هدف من أهداف حربه العدوانية على قطاع غزة”.
وأوضح حمدان، أن “أهل القطاع لن يرحلوا عن أرضهم”، مستدركا أن “المقاومة لم ترفع راية بيضاء، ولم يستطع في ذات الوقت الاحتلال تحرير أي أسير له في غزة بعد 108 أيام من العدوان”.
وأشار إلى أن “عملية طوفان الأقصى كانت خطوة ضرورية، واستجابة طبيعية لمواجهة ما يحاك من مؤامرات لتصفية القضية الفلسطينية”.
واعتبر حمدان أن “من أبرز مظاهر الفشل؛ الخلافات والاشتباكات بين صانعي الإبادة الجماعية”.
وبيّن أن هدف وثيقة “هذه روايتنا.. لماذا طوفان الأقصى؟”، “وضع شعبنا وأمتنا وأحرار العالم في صورة حقيقة ما جرى”.
كما أكد حمدان، أن “أكثر من نصف مليون شخص من سكان قطاع غزة، يواجهون خطر الموت جوعا”.
وقال إن “عدم وصول المساعدات الإنسانية إلى أهل غزة، ولا سيما الطحين، اضطرهم إلى طحن علف الحيوانات لاستخدامه بديلا للطحين”.
ودعا حمدان، منظمة الصحة العالمية، إلى “التحرك الفوري وإعلان غزة منطقة مجاعة”.
وحمّل عضو المكتب السياسي في حماس، حكومة الاحتلال الإسرائيلي وإدارة بايدن، “المسؤولية عن المجازر التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني”.
كما دعا منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية، إلى “التدخل الفوري لفتح المعابر وإدخال المساعدات لقطاع غزة”.
وقال حمدان: “هناك خداع أمريكي ، ورسالتنا واضحة لبايدن أنه يشارك في جريمة إبادة جماعية ضد أبناء شعبنا”.
وتابع: “تابعنا خلال الأيام الماضية المواقف التي عبر عنها مجرم الحرب نتنياهو، وتأكيده أن الكيان الصهيوني سيحكم قبضته على كامل الأراضي بين البحر والنهر، ورفضه إقامة الدولة الفلسطينية في تأكيد للسياسة الصهيونية الفاشية، القائمة على إنكار وجود شعبنا الفلسطيني وحقوقه الوطنية المشروعة”.
واستمر قائلا: “آن الأوان لقطع يد الاحتلال التي تعتدي على أرضنا وشعبنا ومقدساتنا وعلى المنطقة برمتها”.
وأدان حمدان، تصنيف حركة “أنصار الله جماعة إرهابية ، والعدوان الأمريكي البريطاني على اليمن “.
وقال إن “هناك إصرارا أمريكيا على عسكرة البحر الأحمر، لحماية ظهر الاحتلال في جرائمه ضد شعبنا”.
ونوه إلى أن “الحركة تناقش كل المبادرات المطروحة لوقف إطلاق النار بكل جدية”، مستدركا أن “نتنياهو يكذب على الجميع”.
هذا , وقد حذر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، اليوم الإثنين، ممّا وصفه بـ “مجاعة حقيقية شمال غزة بعد نفاد كميات الطحين والأرز ونُحمّل الاحتلال الإسرائيلي وحلفاءه المسؤولية عن وفاة 400,000 مواطن فلسطيني جوعاً”، فيما أعلنت وزارة الصحة أنّ عدد الشهداء منذ بدء العدوان وصل إلى 25295 شهيدًا.
وأضاف البيان: لقد أجبر الاحتلال أهلنا في محافظة شمال غزة على طحن أعلاف الحيوانات والحبوب بدلاً من القمح المفقود، وأصبحوا يواجهون مجاعة حقيقية في ظل استمرار العدوان وفي ظل تشديد الاحتلال للحصار على شعبنا الفلسطيني.
كما ناشد البيان كل دول العالم الحر والمنظمات الدولية المختلفة بالعمل الجاد والفوري والعاجل من أجل إدخال المساعدات التموينية والإمدادات الغذائية لجميع أبناء الشعب الفلسطيني ، وكذلك طالب كل العالم بوقف حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة ، ووقف شلال الدم ووقف قتل واستهداف المدنيين والأطفال والنساء.
