ضمن جولة في المنطقة ..بلينكن يلتقي أردوغان لبحث الحرب في غزة
التقى وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن السبت في تركيا الرئيس رجب طيب إردوغان تركيا في إطار جولة شرق أوسطية للبحث في الحرب في قطاع غزة ومحاولة رفع آخر العوائق أمام انضمام السويد إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو).
وأكدت مصادر دبلوماسية أمريكية أنّ اللقاء بين بلينكن واردوغان بدأ في بداية فترة بعد الظهر، وأعقب لقاء بينه وبين نظيره التركي هاكان فيدان.
وأظهرت صورة نشرتها قناة “خبر” التلفزيونية التركية الرسمية على حسابها على منصة “اكس” بلينكن وإردوغان جنباً إلى جنب في أحد المقرات الرئاسية على مضيق البوسفور.
ويأخذ إردوغان الذي كان غائبا عن أنقرة لدى زيارة بلينكن السابقة مطلع نوفمبر، على واشنطن دعمها لإسرائيل.
وأفادت وزارة الخارجية التركية عبر منصة “إكس” بأن اللقاء بين بلينكن وفيدان “تناول الحرب والأزمة الإنسانية في غزة، وعملية انضمام السويد إلى حلف شمال الأطلسي، وقضايا ثنائية وإقليمية”.
ووصل بلينكن مساء الجمعة إلى اسطنبول في إطار جولة إقليمية جديدة، تقوده أيضا إلى إسرائيل والضفة الغربية المحتلة وقطر للدفع باتجاه مساعدات إضافية لغزة والبحث في سبل تجنب توسع النزاع في المنطقة بعد ثلاثة أشهر على بدء الحرب بين إسرائيل وحركة حماس.
وينوي بين مواضيع أخرى حث إسرائيل على توضيح المرحلة المقبلة من عملياتها العسكرية وبدء النقاش حول مرحلة ما بعد الحرب، والعمل على زيادة المساعدة الإنسانية إلى الفلسطينيين في القطاع المحاصر.
وسيدعو بلينكن دول المنطقة إلى استخدام قنوات التواصل التي تقيمها مع إيران لنقل رسالة مفادها أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى التصعيد بل ستكتفي بالدفاع عن مصالحها عند مهاجمتها، على ما أفاد مسؤول أميركي طلب عدم الكشف عن هويته.
في سوريا والعراق زادت الهجمات على قواعد عسكرية تؤوي عسكريين أمريكيين في الأسابيع الأخيرة في حين كثف المتمردون الحوثيون في اليمن المدعومون من إيران، من هجماتهم في البحر الحمر “دعما” لفلسطينيي غزة.
وأدى القصف الإسرائيلي على قطاع غزة مترافقا مع هجوم بري اعتبارا من 27 أكتوبر، إلى استشهاد 22722 شخصا غالبيتهم نساء وأطفال، وفق أحدث حصيلة لوزارة الصحة التابعة لحماس.
ويرى إردوغان الذي لم ينجح في لعب دور الوسيط بين الإسرائيليين والحركة، أن إسرائيل “دولة إرهابية” وحماس “حركة تحرير”.
وبعد هجوم السابع من أكتوبر، طلب إردوغان بشكل متكتم من كوادر سياسيين في الحركة الفلسطينية يقيمون في تركيا مغادرة البلاد.
والجمعة، حددت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة قدرها عشرة ملايين دولار لقاء معلومات بشأن خمسة “مسهلين ماليين” لحركة حماس يقيم ثلاثة منهم في تركيا بحسب واشنطن.
ويشكل ملف انضمام السويد الشائك إلى الناتو، السبب الثاني لزيارة بلينكن لتركيا. وقد باشر وزير الخارجية الأمريكي محادثاته في تركيا السبت بلقاء مع نظيره التركي هاكان فيدان.
ووافقت لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان التركي على انضمام السويد إلى الحلف ممهدة الطريق أمام هذه العملية، إلا ان بروتوكول الانضمام يجب أن يقر من جانب غالبية النواب لوضع حد لحالة الترقب المستمرة منذ حوالى 20 شهرا.
وتركيا هي الدولة العضو الأخيرة في حلف شمال الأطلسي إلى جانب المجر، التي تعطل انضمام البلد الاسكندينافي إلى الناتو.
وتأخذ انقرة على السويد تساهلها المفترض حيال ناشطين أكراد أتراك لاجئين إلى أراضيها واستخدام نفوذها لتعطيل تسليم أنقرة 40 طائرة مقاتلة أميركية من طراز اف-16 وحزمات تحديث لتلك التي تملكها أساسا.
وأفاد مصدر دبلوماسي في تركيا أن ملف طائرات “اف-16” كان في صلب مباحثات هاتفية جرت الأسبوع الماضي بين بلينكن ونظيره التركي.
والبرلمان التركي في عطلة رسميا حتى 15 كانون الثاني/يناير الحالي. لكن يمكن للرئيس التركي أن يدعوه إلى عقد جلسة استثنائية.
ولا تعارض الإدارة الأميركية بيع طائرات أف-16 إلى تركيا إلا أن الكونغرس يعارض ذلك حتى الآن بسبب التوترات التاريخية بين تركيا واليونان العضو أيضا في الناتو، مع أن العلاقات بين البلدين تحسنت في الأشهر الأخيرة.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر الأربعاء “لا نرى انه ينبغي ربط بيع حزمات تحديث طائرات اف-16 إلى تركيا بانضمام السويد إلى حلف شمال الأطلسي، لكن بعض أعضاء الكونغرس لهم رأي مخالف وربطوا بين القضيتين”.
وأضاف “أرى أن أفضل ما يمكن أن يحدث من أجل تحقيق تقدم (..) هو أن تتحرك تركيا في أقرب وقت ممكن من أجل المصادقة على انضمام السويد”.
وينتقل بلينكن عصرا إلى اليونان في محطة قصيرة بعدما أعربت أثينا عن قلقها من بيع أنقرة هذه المقاتلات، ويتوجه بعدها إلى الأردن.
المصدر : وكالة الأنباء الفرنسية ( أ ف ب )
