الحوثيون يستهدفون سفينتين بالبحر الأحمر.. وواشنطن تتعهد بإعادة حرية الملاحة
أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين باليمن، اليوم الاثنين، عن استهداف سفينتين في البحر الأحمر بعملية عسكرية نوعية باستخدام “طائرتين بحريتين”.
وقال يحيى سريع في بيان نشره على منصة إكس إن السفينتين هما ناقلة النفط سوان أتلانتك وناقلة الحاويات إم.إس.سي.كلارا.
كما أضاف أن عملية الاستهداف جاءت بعد رفض طاقمي السفينتين الاستجابة لنداءات صادرة عن الجماعة.
وأكد سريع في بيانه استمرار الجماعة في منع كافة السفن المتجهة إلى الموانئ الإسرائيلية من أي جنسية من الملاحة في بحر العرب والبحر الأحمر دعما للشعب الفلسطيني.
وكان مسؤولون أميركيون، كشفوا في وقت سابق، اليوم الاثنين، أن السفينة التجارية سوان أتلانتيك تعرضت لهجوم في جنوب البحر الأحمر بعدة مقذوفات انطلقت من منطقة يسيطر عليها الحوثيون.
وأضاف المسؤولون أن المدمرة “يو.إس.إس كارني” استجابت لنداء استغاثة وتحركت نحو السفينة.
من جانبها قالت شركة إنفنتور كيميكال تانكرز النرويجية، المالكة لناقلة الكيماويات سوان أتلانتيك، إن الناقلة أصيبت “بجسم” غير محدد خلال هجوم تعرضت له في البحر الأحمر اليوم، من دون أن يسفر الحادث عن إصابة أحد من أفراد الطاقم.
كذلك، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية في وقت سابق اليوم عن وقوع حادثين قبالة ميناء المخا اليمني.
وقالت الهيئة إنها تلقت تقريرا بوقوع انفجار بإحدى السفن، وذلك على بعد 24 ميلا بحريا شمال غربي ميناء المخا.
كما أضافت أن الانفجار وقع على الجانب الأيسر للسفينة، مضيفة أن السفينة والطاقم بخير.
وذكرت أن سفينة أخرى أبلغت عن اقتراب قارب صغير يقل عددا من المسلحين منها وذلك على بعد 24 ميلا بحريا جنوب شرقي ميناء المخا أيضا.
وأضافت في بيان منفصل أنه بعد إطلاق طلقات تحذيرية من السفينة باتجاه القارب، غير القارب مساره بعيدا عن السفينة، مشيرة إلى أن السلطات تحقق في الحادث.
يشار إلى أنه ومع تصاعد الهجمات على السفن في ممرات ملاحية تستهدفها جماعة الحوثي، أعلن البنتاغون أن الولايات المتحدة خلال الأسابيع الماضية، عملت مع الحلفاء والشركاء على معالجة التهديد، عبر توسيع فرقة العمل 153 المعنية بأمن البحر الأحمر، في إطار القوات البحرية المشتركة.
واتهمت الوزارة إيران بأن لها دورا مباشرا في هذا المستوى المحدد من الاعتداءات التي يقوم بها الحوثيون، حيث قامت بتسليحهم وتدريبهم وتمويلهم وتجهيزهم.
وكان الحوثيون شنوا في الفترة الماضية عدة هجمات على سفن تجارية في البحر الأحمر وكثفوا هجماتهم خلال الشهر الحالي، ما دفع عددا من شركات الشحن العالمية إلى وقف عملها بشكل مؤقت.

من ناحيته، قال وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن، إن الولايات المتحدة ستقود قوة بحرية متعددة الجنسيات لإعادة حرية الملاحة إلى البحر الأحمر وباب المندب.
وصرح أوستن في مؤتمر صحفي مشترك مع نتنياهو خلال الزيارة التي يقوم بها إلى إسرائيل، بأن دعم إيران لهجمات الحوثيين يجب أن يتوقف.
وأكد وزير الدفاع الأمريكي أن الزيارة تأتي تأكيدا على التزام واشنطن الصارم تجاه أمن إسرائيل.
ويقول أوستن “إن التزام أمريكا تجاه إسرائيل لا يتزعزع ولا ينبغي لأي مجموعة أو دولة أن تختبر عزمنا”.
ويضيف رئيس البنتاغون “لذلك في البحر الأحمر، نحن نقود قوة عمل بحرية متعددة الجنسيات لدعم المبدأ الأساسي المتمثل في حرية الملاحة”، قائلا إن هجمات الحوثيين على الشحن التجاري “يجب أن تتوقف”.
كما أخبر أوستن نتنياهو بأن الولايات المتحدة ستواصل إرسال المعدات التي تحتاجها تل أبيب للدفاع عن نفسها ومن بينها الذخائر الحيوية والمركبات التكتيكية وأنظمة الدفاع الجوي.
وأفاد لويد أوستن بأن واشنطن ستواصل دعم مهمة إسرائيل في العثور على جميع الرهائن وتحريرهم، مشيرا إلى أنه يزور إسرائيل لمناقشة أفضل السبل لدعم تل أبيب على الطريق نحو الأمن الدائم وهذا يعني معالجة الاحتياجات الملحة أولا.
ودعا الوزير الأمريكي في المؤتمر الصحفي إلى زيادة كمية المساعدات المتدفقة إلى غزة.
ووصل أوستن في وقت سابق اليوم إلى إسرائيل في زيارة قال مسؤولون إنها من المتوقع أن تركز على إنهاء تل أبيب في نهاية المطاف الحرب المكثفة في غزة والانتقال إلى صراع محدود ومركز بدرجة أكبر.
ويتوقع أن يضغط وزير الدفاع الأمريكي أثناء زيارته على المسؤولين الإسرائيليين من أجل تحديد معالم الحرب، وفقا لشبكة “سي إن إن”.
وذكر مسؤول رفيع المستوى أن أوستن سيتلقى تحديثات محددة حول كيفية تقييم وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت والجيش الإسرائيلي للتقدم الذي أحرزوه في المرحلة الحالية من الحملة في غزة لتفكيك البنية التحتية لحماس، وفق تعبيرهم.
يشار إلى أن زيارة وزير الدفاع الأمريكي لإسرائيل تأتي بعد أيام من تصريح مستشار الأمن القومي الأمريكي، جيك سوليفان، للصحفيين في تل أبيب، بأن إسرائيل تعتزم الانتقال إلى مرحلة جديدة من الحرب تركز فيها على “طرق أكثر دقة” لاستهداف قيادة حماس.
وتمثل زيارة يوم الاثنين الرحلة الثانية التي يقوم بها أوستن إلى إسرائيل منذ 7 أكتوبر، وقد أجرى مشاورات متعددة مع نظيره الإسرائيلي غالانت، وتحدث الاثنان 27 مرة منذ هجوم حماس.
المصدر: وكالات
