وزيرا التضامن والتعليم العالي يبحثان سبل التعاون للاستثمار في الشباب خاصة ذوي الإعاقة
قالت وزيرة التضامن الاجتماعي نيفين القباج إننا نقوم بدعم ورعاية الطلاب ذوي الإعاقة، حيث جاري العمل على تنفيذ الإتاحة داخل عشر جامعات مستهدفة بالشراكة مع صندوق (عطاء) للاستثمار الخيري، وقد تم تنفيذ أربع جامعات حتى تاريخه.
جاء ذلك خلال لقاء الوزيرة مع وزير التعليم العالي الدكتور أيمن عاشور بمقر وزارة التضامن؛ لبحث سبل التوسع في دعم الطلاب ذوي الإعاقة وتوفير منح ودعم للطلاب غير القادرين والفائقين، وعقد جلسات التوعية وتنمية المعارف من خلال برامج (مودة) لإعداد المقبلين على الزواج، وبرنامج (وعي)، وصندوق مكافحة الإدمان والتعاطي، ودعم المستشفيات الجامعية من خلال بنك ناصر الاجتماعي.
وأضافت الوزيرة أن الجامعات لم تعد مؤسسات أكاديمية فحسب، ولكن أصبح لها دور تنموي ملموس خارج أسوار الجامعات والمعاهد، وأن القضايا الاجتماعية والاقتصادية أصحبت تفرض نفسها على جميع مؤسسات الدولة، مما يستدعي التشبيك والشراكة من أجل التنسيق وتكامل الجهود.
وأوضحت أن وحدات التضامن الاجتماعي داخل الجامعات الحكومية تعد بمثابة وزارة تضامن مصغرة داخل الجامعات، حيث يتم دعم الطلاب غير القادرين، وتوفير منح للطلاب المتفوقين، وتحفيز الطلاب على الإنتاج من خلال مبادرة (الطالب المنتج)، كما يتم نشر رسائل برنامج وعي للتنمية المجتمعية.
وتابعت أن الوزارة تدعم الطلاب الصم وضعاف السمع بالجامعات الحكومية في 13 جامعة من خلال توفير مترجمي لغة الإشارة بالجامعات، وتوفير أجهزة تعويضية وأدوات مساعدة للطلاب أصحاب الإعاقات البصرية والسمعية والحركية، كما تدفع المصروفات الدراسية للطلاب من خلال برنامج (تكافؤ الفرص التعليمية) كي لا يحرم أحدًا من التعليم، وتوفر ما يقرب من 1700 منحة دراسية للطلاب نصفهم في الكليات العملية والآخر في الكليات الإنسانية، وتسعى لزيادة عدد تلك المنح.
وفيما يتعلق بمبادرة (الطالب المنتج) التي تنفذها الوزارة داخل الجامعات الحكومية عبر وحدات التضامن، أشارت إلى أنها تهدف إلى تحفيز الشباب على العمل والإنتاج والاستثمار فيهم كأحد السبل في محاربة الفقر من خلال توفير فرص تدريبية وتمويلية لمشروعات متناهية الصغر.
ولفتت إلى أن الوزارة تهدف في رؤيتها لهذه المبادرة لصقل شخصية الطالب ودعم استقلاليته المادية والاجتماعية، وتنشئة الأجيال القادمة، وبصفة خاصة الأولى بالرعاية، على تنمية روح الابتكار والإبداع وتشجيعهم على الاستثمار في مهاراتهم وقدراتهم.
وقالت إن بنك ناصر الاجتماعي وهو أحد أذرع الوزارة ويتواجد داخل الجامعات ويتيح خدماته للطلاب وأساتذة الجامعات والعاملين بها، حيث تم فتح ما يزيد على 3 آلاف حساب بنكي، وصرف 147 مليون جنيه على المشروعات، بالإضافة إلى الإيداعات والعمليات البنكية الأخرى.
وفيما يتعلق بجهود صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، أوضحت الوزيرة أن للصندوق أنشطة متعددة داخل الجامعات، حيث تم تحفيز 60 ألف متطوع داخل الجامعات.
وأضافت أن الوزارة تسعى لإطلاق الاستراتيجية الوطنية للتطوع بالتنسيق مع وزارتي التعليم العالي والشباب والرياضة وتمثيل من منظمات المجتمع المدني.
وتابعت أن الوزارة تطبق البرنامج القومي للحفاظ على كيان الأسرة المصرية (مودّة) داخل الجامعات المصرية، وهو يهدف لتأهيل المقبلين على الزواج، مشددة على أن بنك ناصر الاجتماعي يدعم المستشفيات الجامعية، كما أن لجان الزكاة التابعة للبنك تقدم دعمًا كاملًا لعدد من المستشفيات الجامعية.
من جانبه..أكد وزير التعليم العالي الدكتور أيمن عاشور أهمية استمرار التعاون بين الوزارتين والجامعات لدعم الطلاب ذوي الإعاقة وتأهيلهم للاندماج مع المجتمع، مشيرًا إلى أنه يجب تطوير البرامج الدراسية لتكون ملائمة ومُتوافقة مع هذه الفئات.
ولفت إلى تنفيذ الجامعات ومعهد إعداد القادة العديد من الأنشطة الطلابية والفعاليات، التي تتناسب مع الطلاب وتعمل على تطوير مهاراتهم وقدراتهم.
وأشار إلى جهود تأهيل الجامعات المصرية لتكون ملائمة ومناسبة للطلاب ذوي الإعاقة، لكي يشعروا أنهم مثل أقرانهم من خلال تطوير البنية التحتية والتكنولوجية للجامعات، مُستعرضًا جهود الوزارة والجامعات في تقديم ندوات تثقيفية وتوعوية وعلمية للطلاب لتزويدهم بالخبرات وتقديم برامج دراسية حديثة تواكب مُتطلبات سوق العمل.
وأكد أهمية زيادة التعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي في تنفيذ برامج وأنشطة لتأهيل المُقبلين على الزواج بالجامعات المصرية، مستعرضًا دور اللجنة العليا للطلاب ذوي الإعاقة بالجامعات الحكومية، وأوجه الدعم التي تُقدم لهؤلاء الطلاب، وجهود تهيئة بيئة مرنة لهم، وتطوير القدرات الأكاديمية للطلاب وتذليل كافة الصعوبات التي تواجههم.
وتناول اللقاء أهمية دور مراكز دعم ذوي الإعاقة بالجامعات المصرية التي تم إنشاؤها بالتعاون بين وزارة التعليم العالي والجامعات ومؤسسة “أميديست”، وذلك في إطار برنامج المنح الجامعية الحكومية التابع لمبادرة التعليم العالي (المصرية – الأمريكية)؛ لضمان مشاركة الطلاب في العملية التعليمية.وللبرنامج محاور أساسية تستهدف تعديل السياسات وتوحيد الإجراءات وتدريب الكوادر البشرية وبناء كوادر مُستدامة وزيادة الوعي وأنشطة الدمج، والإتاحة المكانية والدراسية من خلال تقديم تيسيرات للطلاب وتوفير الوسائل التكنولوجية المساعدة، والعمل على التأكد من أن الجامعة تقدم فرصًا متكافئة من التعليم العالي طبقًا لقانون الإعاقة المصري، بالإضافة إلى عرض الدورات التدريبية التي تم تقديمها بعدد من الجامعات الأمريكية لنقل وتبادل الخبرات مع الجامعات المصرية.
وتناول اللقاء أيضًا عرض ما تم تنفيذه من أنشطة ومعسكرات تدريبية بالجامعات المصرية ومعهد إعداد القادة للطلاب ذوي الإعاقة والزيارات الأثرية والترفيهية التي تم تنفيذها، فضلًا عن تقديم محاضرات توعوية وتثقيفية للطلاب.
واتفق الوزيران – في نهاية اللقاء – على إعداد بروتوكول مشترك يتضمن عددًا من المجالات التي يمكن العمل والتعاون فيها، حيث ستقدم وزارة التضامن الاجتماعي 100 منحة للطلاب ذوي الإعاقة وتدعمهم على مستوى العام بما يقرب من 25 ألف جنيه لكل طالب، كما طلبت وزيرة التضامن اعتماد منصة برنامج (مودة) الرقمية كمتطلب تخرج إلزامي للطلاب.
وفي سياق يوم الإعاقة العالمي، اتفق الوزيران على تنظيم يوم (قادرون باختلاف) موسع وموحد على مستوى كافة الجامعات وإرسال رسالة دعم للطلاب ذوي الإعاقة، كما أنه يمكن حصر الطلاب ذوي الإعاقة بالجامعات واستخراج بطاقة الخدمات المتكاملة للطلاب لهم جميعًا، وبشكل أسرع لمهن لديهم إعاقات شديدة.
واتفقا أيضًا على تسليم 3000 طالب مشروعاتهم الصغيرة وتتحمل عبء تكلفتها وزارة التضامن؛ لترسيخ ثقافة الابتكار ولتحفيز الطلاب على العمل والإنتاج وعلى الاستثمار، وأيضًا على وجوب الاستقلالية المالية في سنوات ما قبل التخرج من التعليم الجامعي.
الصفحة الرسمية لمجلس الوزراء
