تواصل أزمة مستشفيات غزة .. خروج مستشفى الشفاء من الخدمة.. والصحة العالمية : ارتفاع كبير في الوفيات بين المرضى
أعلن يوسف أبو الريش نائب وزير الصحة فى غزة إن “خمسة أطفال رضع” و”سبعة مرضى في العناية المركزة” توفوا مساء الأحد بسبب انقطاع الكهرباء في مستشفى الشفاء، الأكبر في قطاع غزة والذي يتعرض لقصف إسرائيلي مستمر.
وقال أبو الريش : “نتوقع أن يتضاعف العدد بحلول صباح الاثنين “.
وكان المستشفى أعلن أن 39 طفلا رضيعا لا يزالون فيه وأن ممرضين يلجأون إلى التنفس الاصطناعي اليدوي لإبقائهم على قيد الحياة، فيما اشار طبيب في منظمة “أطباء بلا حدود” إلى أن 17 مريضا موجودون في قسم العناية المركزة.
وبات مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة في موقف بالغ الصعوبة، ففوق الحصار الإسرائيلي المضروب عليه يتعرض للقصف بشكل متكرر، وفي الداخل بات الموت يحصد المرضى من جراء نفاد الوقود والأدوية.
وأعلن مستشفى الشفاء، الأكبر في غزة، ومستشفى القدس، وهو مستشفى كبير آخر، أنهما علقا عملياتهما يوم الأحد.
وقال مدير مستشفى الشفاء في غزة محمد أبو سلمية “الوضع في المستشفى لا يوصف، لا كهرباء ولا ماء ولا غرف عمليات ولا مختبرات دم ولا أشعة والحضانة الآن بالكاد تساعد الأطفال الخدج”.
وفي السياق، قال مدير عام وزارة الصحة في قطاع غزة منير البرش إن الجانب الإسرائيلي أحضر أمس كمية من الوقود تقدر بمئتي لتر ليظهر في صورة من يقدم الوقود لمستشفى الشفاء.
وتابع البرش “استهلاك مجمع الشفاء اليومي من الوقود 10 آلاف لتر، فكيف يمكن تشغيل المستشفى بكمية 200 لتر .. هى كمية لا تكفى لمدة اقل من نصف ساعة “.
وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هجاري قد قال في وقت سابق إن الجيش حاول تزويد مستشفى الشفاء بنحو 300 لتر من الوقود لتشغيل الكهرباء بالمستشفى إلا أن حركة حماس “منعت المستشفى من استلامها”، حسب تعبيره.
و فى ساعة متأخرة من مساء أمس الأحد قال مدير عام منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسوس إن عدد الوفيات بين المرضى في مستشفى الشفاء في غزة ارتفع بشكل كبير، وإن الوضع هناك “خطير ومؤلم”.
وأضاف أدهانوم أن المنظمة تمكنت من الاتصال بالطواقم الطبية التابعة لها في المستشفى، مشيرا إلى أن إطلاق النار المستمر أدى إلى تفاقم الظروف الحرجة بالفعل بالمستشفى.
وقال مدير عام منظمة الصحة العالمية في حسابه الرسمي على منصة إكس “مرت ثلاثة أيام بدون كهرباء وبدون ماء ومع ضعف شديد لخدمات الإنترنت، مما أثر بشدة على قدرتنا على تقديم الرعاية الأساسية”، لافتا إلى أن المستشفى لم يعد يؤدي وظيفته كمستشفى.
وشدد أدهانوم على أن العالم لا يمكن أن يقف صامتا بينما تتحول المستشفيات إلى “مسارح للموت والدمار” ، داعيا إلى وقف فوري لإطلاق النار.
فيما حذرت منظمة أطباء بلا حدود من أن المستشفيات في مدينة غزة يمكن أن تصبح “مشرحة”.
