إسرائيل تكثف عملياتها في غزة جوًا وبرًا وبحرًا .. وتعلن قصف 150 هدفًا تحت الأرض خلال الليل
لليوم الثاني والعشرين على التوالي واصلت القوات الإسرائيلية قصفها الجوي والبحري والمدفعي على جميع مناطق قطاع غزة، فيما تعهدت حركة حماس باستخدام “القوة الكاملة” في مواجهة الهجوم الإسرائيلي، الذي سبقه انقطاع كامل للإنترنت والاتصالات عن القطاع، الأمر الذي أثار مخاوف من حدوث “فظائع جماعية”.
وأعلن الجيش الإسرائيلي اليوم السبت أنه قصف خلال الليل 150 هدفا تحت الأرض في شمال قطاع غزة فيما أعلن الجيش الإسرائيلي مشاركة 100 طائرة حربية في قصف أهداف بقطاع غزة خلال الليل..
وجاء في بيانه: “أغارت طائرات حربية الليلة الماضية على نحو 150 هدفا تحت الأرض في شمال قطاع غزة حيث تمكنت من تصفية مخربين من حماس وتدمير أنفاق قتالية ومناطق قتال تحت الأرض بالاضافة إلى بنى تحتية إرهابية أخرى تحت الأرض”.
وقال قائد مركز إدارة النيران في القيادة الجنوبية: “قمنا بشن غارات لم يسبق لها مثيل في قطاع غزة جوا وبرا وحتى من تحت الأرض”.
وأضاف: “جيش الدفاع سيقضي على كل مخرب من القادة وحتى النشطاء وكل بنية تحتية لحماس”.
من جهته، صرح القائد في سلاح الجو العميد\جلعاد كينان، بأنه خلال الغارات الليلة الماضية والتي شاركت فيها نحو 100 طائرة حربية، تم استخدام مئات الصواريخ وتدمير مئات الأهداف لحماس.
وقال إن سلاح الجو مستعد لتطور المعركة ويعمل مع كافة أذرع الجيش لتدمير كل من يتورط مع حماس.
تفصيلا، وعلى مدار ساعات ممتدة من مساء أمس الجمعة وحتى صباح السبت، واصلت المدفعية الإسرائيلية قصفها العنيف والمكثف وغير المتوقف على مواقع في شمال قطاع غزة، كما طال القصف تحديدا محيط مستشفيات الشفاء والإندونيسي وسط القطاع، حيث أغار الطيران الإسرائيلي أكثر من عشر مرات على محيط هذين المستشفيين، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الأميرال دانيال هاجاري، في إفادة بثها التلفزيون مساء أمس الجمعة “إضافة إلى الهجمات التي نفذت في اليومين الماضيين، توسع القوات البرية عملياتها الليلة”، مما يثير تساؤلا بخصوص ما إن كان الاجتياح البري المرتقب منذ وقت طويل لغزة قد بدأ.
وأضاف أن القوات الجوية الإسرائيلية تنفذ ضربات مكثفة على الأنفاق التي حفرتها حماس وغيرها من البنية التحتية.
من جهتها، قالت حركة حماس، اليوم السبت، إن مقاتليها في غزة مستعدون لمواجهة هجمات إسرائيل “بقوة كاملة” بعدما وسع الجيش الإسرائيلي هجماته الجوية والبرية على قطاع غزة.
وأعلنت حماس في وقت سابق أن مقاتليها يشتبكون مع القوات الإسرائيلية في مناطق قريبة من الحدود مع إسرائيل، بعدما كثفت إسرائيل هجماتها على غزة.
وقالت كتائب القسام، الجناح العسكري لحماس في وقت متأخر أمس الجمعة إن مقاتليها اشتبكوا مع القوات الإسرائيلية في بلدة بيت حانون في شمال شرق غزة وفي البريج بوسط القطاع.
وذكرت حماس في بيان في وقت مبكر اليوم السبت “كتائب القسام وكل قوى المقاومة الفلسطينية بكامل جهوزيتها تتصدى بكل قوة للعدوان وتحبط التوغلات”.
وأضاف البيان “لن يستطيع نتنياهو وجيشه المهزوم من تحقيق أيإ نجاز عسكري”.
وقالت مصادر إعلامية إن القصف الإسرائيلي استهدف منازل لفلسطينيين في مخيم الشاطئ وفي النصيرات وبيت لاهيا وبيت حانون، وأخرى في المناطق الشرقية للقطاع.
وفقا لتصريحات للقائد السابق للقيادة المركزية الأميركية، الجنرال المتقاعد فرانك ماكنزي لسي بي اس نيوز، فإن الهجوم الإسرائيلي يشهد بداية “متدحرجة” ROLLING START.
وقال: “البداية المتدحرجة ستكون عملية تضع فيها قوات استطلاع، وتكتسب نوعا ما إحساسا ومعرفة بساحة المعركة، ثم تضع قواتك الرئيسية خلفها”.
وكان البنتاجون قد أرسل جنرالاً من مشاة البحرية من ذوي الخبرة في العمليات الخاصة والقتال في المناطق الحضرية لتقديم المشورة للإسرائيليين حول كيفية القيام بذلك، في وقت سابق، وغادر بعدها إسرائيل.
وقال ماكينزي: “من المحتمل أن يكون لديهم عدة خطوط للتقدم إلى غزة، وسيرى القادة الإسرائيليون أين سيحققون النجاح”.
وأضاف: “البديهي هو أنك تعزز النجاح. وعندما تكتسب أرضا، فإنك تضع المزيد من القوات هناك.. يجب أن تفكر في الأمر على أنه رؤوس جسور متعددة.. في جميع أنحاء الجبهة”.
ويأتي تواصل القصف في وقت قطعت فيه السلطات الإسرائيلية جميع الاتصالات والإنترنت عن قطاع غزة، بينما تعيش غزة في ظلام دامس مستمر منذ السابع من الشهر الجاري.
ولم تتمكن طواقم الدفاع المدني، والإسعاف من الوصول إلى أماكن القصف لإخراج المصابين أو انتشال القتلى بينما يحاول المواطنون نقل القتلى والمصابين على عربات وفي مركبات خاصة.
من ناحيتها، حذّرت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، اليوم السبت، من أن انقطاع الاتصالات والإنترنت في قطاع غزة الذي يتعرض لقصف إسرائيلي مكثف قد يشكل “غطاء لفظائع جماعية”.
وفي بيان قالت ديبورا براون، المسؤولة في هيومن رايتس ووتش، إن انقطاع المعلومات هذا قد يكون بمثابة “غطاء لفظائع جماعية ويسهم في الإفلات من العقاب على انتهاكات لحقوق الإنسان”.
المصدر : وكالات
