وافقت دول مطلة على البحر المتوسط وأخرى من الشرق الأوسط وأفريقيا اليوم الأحد على عدة خطوات لمحاولة إبطاء وتيرة الهجرة غير النظامية ومعالجة بعض الضغوط التي تدفع المهاجرين إلى الخروج من بلادهم ومحاولة الوصول إلى أوروبا.
وأظهرت مسودة نتائج منبثقة عن الاجتماع الذي استمر يوما واحدا واستضافته إيطاليا التزاما بتضييق الخناق على تهريب البشر وتحسين التعاون بين الدول الأوروبية والأفريقية في مجالات مثل الطاقة المتجددة.
وأكدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني ضرورة توفير ما يلزم لوقف الهجرة غير الشرعية , حيث أعلنت عن تنظيم مؤتمر للمانحين قريبا في أعقاب مؤتمر الهجرة الذي اختتم أعماله اليوم في العاصمة روما.
كما دعت ميلوني إلى تعزيز التعاون الأمني مع السلطات القضائية في مختلف الدول وتشديد التشريعات لردع المهربين لمنعهم من الانتقال من مكان إلى آخر.
ويُعقد مؤتمر روما للهجرة والتنمية برعاية الحكومة الإيطالية ومشاركة 20 دولة من حوض المتوسط والشرق الأوسط، ويهدف للحد من الهجرة غير النظامية عبر مساعدة دول أفريقيا، وبناء شراكات لمشاريع في قطاعات الزراعة والبنية التحتية والصحة.
وتحدث عدد من القادة المشاركين في المؤتمر عن ضرورة التحرك بشكل جماعي لمواجهة الهجرة غير النظامية.
فقد تحدث رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة عن آلية التعاون القائمة بين حكومته والحكومة الإيطالية، ودعا لإنشاء آليات دولية مشتركة لا تقوم على المبادرات الفردية.
وأضاف الدبيبة أن بلاده تحتاج إلى شراكة حقيقية مع الدول الأوروبية لمعالجة ملف الهجرة.
بدوره، قال الرئيس التونسي قيس سعيد إنه لا يمكن حل قضية الهجرة غير النظامية من خلال تحركات منفردة، واصفا الهجرة غير النظامية بأنها من أشكال العبودية الحديثة.
من جهتها، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن الاتفاق الذي أبرمه الاتحاد الأوروبي مع تونس الأسبوع الماضي يمكن أن يكون نموذجا لدول أخرى، وذلك في الوقت الذي تسعى فيه أوروبا لوقف تدفق المهاجرين عبر البحر المتوسط.
وأضافت فون دير لاين “نريد أن يكون اتفاقنا مع تونس نموذجا للمستقبل من أجل عقد شراكات مع دول أخرى في المنطقة”.
كما قالت المسؤولة الأوروبية إن على الاتحاد الأوروبي أن يقدم مخرجا قانونيا لاستقبال المهاجرين بدل من المخاطرة بحياتهم في معابر بحرية محفوفة بالمخاطر.
ووقع الاتحاد الأوروبي وتونس الأسبوع الماضي اتفاق “شراكة إستراتيجية” يتضمن تضييق الخناق على مهربي البشر وتشديد الرقابة على الحدود ، وتعهدت أوروبا أيضا بتقديم مساعدات قيمتها 1.1 مليار دولار لدعم الاقتصاد التونسي.
وسجلت الوكالة وصول نحو 330 ألف مهاجر غير نظامي إلى الاتحاد الأوروبي عبر جميع طرق الهجرة العام الماضي، وهو أعلى رقم منذ عام 2016.

