اتحاد الشغل التونسي يرفض الاجراءات العقابية ضد المدرسين
دعا رئيس جبهة معارضة في تونس إلى تنظيم مظاهرة يوم 25 يوليو الجاري للمطالبة بالعودة الى المسار الديمقراطي ، في حين دعا الاتحاد العام للشغل (أكبر نقابة عمالية بالبلاد) السلطات للتراجع عن “القرارات العقابية” ضد المدرسين.
وخلال وقفة دورية أمس السبت بالعاصمة تونس ، حث أحمد نجيب الشابي التونسيين على التظاهر من أجل العودة إلى الشرعية والديمقراطية في اليوم الذي يوافق الذكرى الثانية للتدابير الاستثنائية التي اتخذها الرئيس قيس سعيّد وشملت حل الحكومة والبرلمان .
وجدد رئيس جبهة الخلاص مطالبته بإخلاء سبيل كافة “المعتقلين السياسيين” وحمّل الشابي الرئيس سعيّد مسؤولية الاعتداءات العنصرية التي طالت طالبي اللجوء الأفارقة في تونس .
وكان سعيد نفى تعرض المهاجرين غير النظاميين من جنسيات أفريقية لسوء المعاملة، واتهم دوائر في الخارج وشبكات إجرامية بالمسؤولية عن معاناتهم.
في غضون ذلك، اعتبر الأمين العام لاتحاد الشغل نور الدين الطبوبي أن إغلاق السلطة الحالية باب الحوار قاد البلاد إلى أزمات اجتماعية واقتصادية عدة، مشددا على أن الاتحاد يمد يده للحوار من أجل تحقيق الوحدة والاستقرار.
وقال الطبوبي – في كلمة ألقاها أمس خلال افتتاح أعمال الهيئة الإدارية للاتحاد بمدينة الحمامات (جنوب شرق العاصمة) – إن السلطة اعتمدت “أسلوبا خاطئا” في إدارتها للتفاوض مع نقابة التعليم الأساسي.
وأضاف أن المنظمة النقابية ستدافع عن كل الاتفاقيات، وأنها ترفض رفضا قاطعا “تجويع المدرسين” وذلك بعد قرار وزارة التربية تعليق صرف رواتب 23 ألف مدرس .
وبالتزامن ، أصدر اتحاد الشغل بيانا طالب فيه وزارة التربية بالتراجع الفوري عما وصفها بالقرارات العقابية ضد المدرسين.
واعتمدت الحكومة قاعدة “العمل غير المنجز” في تعطيل صرف الأجور وإعفاء 350 من مديري المدارس الابتدائية من مهاهم.
واتهم الأمين العام للاتحاد السلطة باتباع “خطاب شعبوي” في التعاطي مع أزمة المعلمين الذين يطالبون بتحسين أوضاعهم.
وأدى تعثر المفاوضات بين الحكومة ونقابة التعليم بشأن زيادات مالية، إلى إبقاء النقابة على قرار حجب أعداد الاختبارات والتقييمات النهائية طوال العام الدراسي وحتى نهايته في يونيو الماضي وتسبب ذلك في احتجاجات متكررة من أولياء طلبة المدارس.
وقال الطبوبي، إن المدرسين أنهوا مهامهم بتقديم الاعداد الى الطلبة ولكن جرى حجبها عن الإدارة فقط كآلية للتفاوض.
ومن المتوقع أن تعلن الهيئة الإدارية للاتحاد عن قراراتها لاحقا ردا على الإجراء الحكومي بتجميد أجر شهر واحد للآلاف من المدرسين.
