الأمم المتحدة : السودان يشهد أكثر أنواع الحروب الأهلية وحشية
قال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارتن جريفيث إن السودان يخوض حرباً أهلية “من أكثر الحروب ضراوة”.
تصريحات جريفيث جاءت فيما عقد قادة المنطقة اجتماعاً في إثيوبيا المجاورة لمحاول حل الأزمة.
وقال جريفيث “ليس لدينا مكان، منتدى، حيث يمكن للطرفين التواجد.. حيث يمكننا التوسط في نوع الاتفاقات الأساسية التي نحتاجها لنقل الإمدادات والأشخاص”.
ووصف المسؤول الأممي السودان بأنه أصعب مكان في العالم بالنسبة للعاملين في المجال الإنساني من حيث الوصول، محذراً من أن الأزمة ستتفاقم مع اتساع رقعة القتال ليشمل مناطق جديدة.
وقال عن المحادثات التي جرت بوساطة السعودية والولايات المتحدة “علينا إعادة إنشاء الهيكل الذي حظينا به في جدة لفترة قصيرة”.
وتابع أن تلك المناقشات، رغم “بطئها”، إلا أنها “أسفرت عن بعض التحركات الحقيقية” على طريق تسهيل وصول المساعدات.
كان وزير الصحة السوداني محمد إبراهيم، قال الشهر الماضي، إن الصراع أسفر عن مقتل ما يزيد على ثلاثة آلاف شخص وإصابة أكثر من ستة آلاف آخرين، محذراً من أن الحصيلة الحقيقية يرجح لها أن تكون أعلى من ذلك بكثير. علاوة على ذلك، نزح أكثر من مليون وتسع مئة ألف شخص من منازلهم.
وفي هذا السياق، قال جريفيث “إذا كنت سودانياً، لن أستطيع تصور أن هذه ليست حرباً أهلية.. من أكثر أنواع الحرب وحشية.. جزء من ذلك يرجع لكونها غير قاصرة على مكان واحد، إنها تنتشر، مثل الفيروس.. إنه تهديد للدولة نفسها.. وإذا لم يكن ذلك يرقى لوصف الحرب الأهلية، فأنا لا أدري أي شيء يرقى لهذا الوصف”.
وفي سياق متصل، قال جريفث إن القتال في ولاية غرب دارفور تحول إلى عنف عرقي.
واعتبر جريفيث أن هناك حاجة ملحة لإقامة منتدى لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية ووقف إطلاق النار محلياً، كي تتمكن الشاحنات والبضائع من الوصول إلى مناطق محددة. وقال إن أي منتدى جديد يجب أن يوفر مساحة أكبر لممثلي المنظمات الإنسانية.
المصدر: وكالات
