أول خريطة لتوزيع الميكروبات على جلد الإنسان
“الميكروبيوم” مصطلح ينتشر استعماله في العلوم الطبية والبيولوجية أكثر فأكثر : وقد تعني ولو على وجه التقريب “الخريطة الميكروبية” ، وهو يستعمل في الحديث عن حصر أنواع الميكروبات التي تعيش في منطقة معينة أو عضو معين من الجسم ، وتعيين “الميكروبيوم” أمر مهم جدًا في علم الأمراض : فهو يعني في أحد جوانبه تحديد مايعرف “بالمجتمع الميكروبي” في المنطقة أو الجهاز الذي يتناوله ، ذلك أن النوع من الميكروبات لايعمل منفردًا في التأثير على الجسم : بل هو كما يتفاعل مع الجسم يتفاعل أيضًا مع الأنواع الميكروبية الأخرى في مكان وجوده ، وتكون الحصيلة في تأثير “المجتمع الميكروبي” على الجسم ، وهو تأثير بالغ التعقيد .
معروف – بل بديهي – أن “الجلد” عضو فريد بين أعضاء الجسم وأجهزته ، وحاليًا يعكف علماء أمريكيون على وضع “ميكروبيوم” للجلد : سيكون نافعًا جدًا لطب الأمراض الجلدية وللطب عمومًا .
هناك صورة ملونة ( الصورة المرافقة إحداها ) يتم إنتاجها بطرق متطورة جدًا : توضح ألوانها توزيع مختلف أنواع الأحياء الدقيقة على الجلد ، مثل البكتيريا والفطريات الدقيقة .
إن أنواعًا من تلك الأحياء مثل البكتيريا المعروفة علميًا باسم “المكورات العنقودية الذهبية” تسبب أمراضًا جلدية : لكن كما توضح “جامعة ميتشيجن” المشاركة في وضع “الميكروبيوم” الجديد فإن معظم بكتيريا الجلد غير ممرضة ، بل إن منها وما هو نافع صحيًا .
إن توفر هذه الخريطة الميكروبية للجلد سيمنح الباحثين والطباء أداة قوية تخدمهم في جوانب متعددة في عملهم : إنها لن تساعدهم فقط في تطوير أدوية ومستحضرات طبية لمعالجة الأمراض الجلدية ، بل هي ستساعد أيضًا في إيجاد أنواع جديدة من الصابون والمطهرات التي تقاوم الكائنات الحية الدقيقة الممرضة ، وتحافظ في الوقت نفسه على الأنواع النافعة .
المصدر : مجدي غنيم المحرر العلمي لقناة النيل
