بعد اتهام الجيش السوداني لها باغتياله.. “الدعم السريع” تدعو لتحقيق مستقل في مقتل والي غرب دارفور
دعت قوات الدعم السريع، في بيان اليوم الخميس، إلى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة لتقصي الأحداث التي وقعت في ولاية غرب دارفور، وأدت لمقتل الوالي ومئات المواطنين، بعدما اتهم الجيش السوداني قوات الدعم السريع باختطافه وقتله معتبرا أن تصفيته “تصرف وحشي يضاف إلى سجل جرائمها”.
واتهمت قوات الدعم السريع “الاستخبارات العسكرية السودانية بالتورط في إشعال حرب قبلية في ولاية غرب دارفور وتغذيتها عبر تسليح القبائل”.
وتعهدت قوات الدعم السريع بإجراء تحقيق حول مقتل والي غرب دارفور، وتقديم أي من عناصرها التي يثبت تورطها في الحادث إلى العدالة.
كان الجيش السوداني أفاد، فجر اليوم، أن قوات الدعم السريع اختطفت والي غرب دارفور، ثم قتلته معتبرا أن تصفيته “تصرف وحشي يضاف إلى سجل جرائمها”.
وأدان قائد الجيش السوداني عبدالفتاح البرهان، “الهجوم الذي نسبه إلى قوات الدعم السريع وأسفر عن مقتل والي غرب دارفور بمدينة الجنينة.
وقال البرهان في بيان إن قوات الدعم السريع تستهدف المنشآت المدنية في مدينة الجنينة، مؤكدا أنه “لا علاقة لوالي غرب دارفور بمجريات الصراع بيننا والدعم السريع”.
وعبرت بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان (يونيتامس)، اليوم الخميس، عن إدانتها وصدمتها الشديدة من مقتل والي غرب دارفور أمس الأربعاء، داعية إلى الوقف الفوري لجميع العمليات العسكرية في دارفور.
وقالت البعثة الأممية في بيان إن فقدان أبكر، الذي قالت إنه محاور رئيسي في المنطقة وأحد الموقعين على اتفاق جوبا للسلام، أمر “مؤسف للغاية”.
ودعت البعثة إلى سرعة تقديم الجناة للعدالة وعدم توسيع دائرة العنف في المنطقة بشكل أكبر، وحثت الشعب السوداني على “عدم الانزلاق إلى دوامة خطاب الكراهية والاستقطاب العرقي”.
وأضاف البيان “تشجب يونيتامس بشدة استمرار التصعيد العسكري والقتال في دارفور وتحث على الوقف الفوري لجميع العمليات العسكرية من أجل تهدئة الوضع، والتصدي للعنف العرقي المتزايد، والسماح بالحصول على المعونة الإنسانية”.
كما شددت يونيتامس على ضرورة “منع المزيد من التدهور الذي قد يؤدي إلى صراع واسع النطاق”، وتقيد جميع الأطراف بالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان بضمان سلامة المدنيين وحمايتهم.
واختتمت “لن يتم تجاهل الجرائم والانتهاكات التي ارتكبت خلال هذا الصراع ولا ينبغي أن تمر دون مساءلة”.
هذا وأعلن المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو جراندي، اليوم، عن مقتل أكثر من 100 شخص في اشتباكات عنيفة دارت بمخيمات النازحين وحولها في ولاية شمال دارفور السودانية.
وقال جراندي على “تويتر”، “هناك تقارير مروعة عن عنف جنسي تجاه النساء والفتيات. سيتفاقم الأمر ما لم تتفق أطراف النزاع على وضع نهاية للقتال الذي يدمر السودان”.
وفي السياق ذاته، عبرت ممثلة منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) مانديب أوبراين عن قلقها البالغ بشأن تأثير استمرار العنف على الأطفال في دارفور.
وأضافت على “تويتر”، “بعد شهرين من بدء الأزمة، أصبح مستقبل السودان على المحك”.
وقالت إن منظمة اليونيسيف وشركاءها بحاجة إلى وصول آمن وغير مقيد إلى جميع المناطق التي بها أطفال في حاجة ماسة إلى المساعدة.
المصدر: وكالات
