تلسكوب متقدم جدا يوفر للأتراك عينًا على الكون
ينظر علماء الفلك إلى الكون من خلال “نوافذ” متعددة كل “نافذة” منها تطل على الكون من خلال نطاق معين من الاشعاع، منها مثلا نافذة الضوء المرئي، وهي أقدم النوافذ التي أطل منها الفلكيون على الاجرام السماوية، ونافذة الأشعة الراديوية، وهناك أيضا نافذة الأشعة تحت الحمراء وغير ذلك، ولكل نافذة التلسكوب الخاص بالتعامل معها و “رؤية” الكون من خلالها.
فهناك مثلا “التليسكوب الضوئي” المعروف تماما ،و “التليسكوب الراديوي”، و”تليسكوب الأشعة الحمراء” وقد اختار علماء الفلك الأتراك هذا النوع الاخير مشروعًا قوميًا، ليكون عين تركيا الأكثر أهمية وتقدما على الكون، وليشكل نقلة نوعية في البحث العلمي التركي.
التليسكوب الجديد يرصد الأجرام السماوية بالاضافة الى الاشعة تحت الحمراء في نطاق الضوء المرئي أيضًا : فهو ” تليسكوب مزدوج” وسيكون من أهم التلسكوبات من نوعة في العالم.
تبلغ تكلفة التليسكوب 20 مليون يورو، ويتوقع له أن يكون جاهزًا للعمل سنة 2019.
يقام التليسكوب ضمن “مرصد شرقي الأناضول” الذي يعتبر مرصد تركيا القومي، و تديرة عمليًا ” جامعة أتاتورك”
الموقع الجغرافي لهذا التليسكوب يمنحة أهمية مضافة، تجعلة مرشحًا لعمل أرصاد فلكية مهمة، متكاملًا مع تليسكوبات أخرى شبيهة توجد على مسافات شاسعة منة، في مقدمتها تليسكوبات موزعة بين جنوبي أفريقيا و شيلي وأستراليا، مما سيمثل شبكة متناسقة لرصد الكون من خلال الأشعة تحت الحمراء.
يدخل الأتراك بتليسكوبهم الجديد عدة مجالات علمية وتكنولوجية مهمة، منهت البصريات المتقدمة وتكنولوجيا الأشعة تحت الحمراء و التحكم الآلي وغيرها، ويلج بالفلكيين الأتراك أفاقا رحبة في الفيزياء الفلكية.. ذات التميز الخاص في العلوم الفيزيائية عمومًا.
مجدي غنيم: المحرر العلمي “لقناة النيل للأخبار”
