وزير الخارجية السعودي: قمة جدة ناقش أبرز القضايا الإقليمية والدولية بالعالم العربي
قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إن القمة العربية الـ 32 بجدة ناقشت أبرز القضايا الإقليمية والدولية والمتعلقة بالعالم العربي، والتي تمس الدول الأعضاء ومصالحها المشتركة.
وأضاف الأمير فرحان- خلال مؤتمر صحفي، عقب ختام القمة العربية التي عقدت بجدة في السعودية- أن إعلان جدة جاء تأكيدا على أهمية تعزيز العمل المشترك، بما يسهم في حشد الطاقات والقدرات لصناع مستقبل قائم على الإبداع والابتكار ومواكبة التطورات المختلفة، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار.
وأشار وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان إلى أن أعمال القمة العربية العادية، في دورتها 32 والتى ترأسها اليوم ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان نيابة عن خادم الحرمين الشريفين، وذلك بحضور قادة الدول، ناقشت القضايا الإقليمية، فيما تضمن إعلان جدة متابعة التطورات والأحداث الجارية في جمهورية السودان، وضرورة وقف الاقتتال لعودة الأمن والاستقرار وحماية الشعب السوداني.
وشدد وزير الخارجية السعودي على أنه تم التأكيد، خلال القمة العربية، على مركزية القضية الفلسطينية، وأهمية إيجاد حل قائم على تطبيقات قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وأشار إلى أنه تم الترحيب بالقرار الصادر عن اجتماع مستوى الجامعة على المستوى الوزاري، والذي تضمن استئناف مشاركة الحكومة السورية في اجتماع مجلس الجامعة والمنظمات والأجهزة التابعة لها.
وأعرب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان عبدالله آل سعود، عن أمله أن يسهم ذلك في دعم استقرار الجمهورية العربية السورية والحفاظ على وحدة أراضيها واستئناف دورها الطبيعي في الوطن العربي.
وأشار إلى أن إعلان “جدة” تضمن عددا من المبادرات التي من شأنها أن تسهم في دفع العمل العربي المشترك في المجالات الثقافية والاقتصادية والبيئية، وأبرزها مبادرة استدامة سلاسل إمداد السلع الغذائية الأساسية للدول العربية، ومبادرة الثقافة ومستقبل الأخطار، ومبادرة إنشاء حاوية فكرية للبحوث والدراسات والاستدامة والتنمية الاقتصادية.
وشدد وزير الخارجية السعودي، على ضرورة أن نضع رؤى وخططًا لاستثمار الموارد والفرص ومعالجة التحديات تكون قادرة على توطين التنمية، بما يتطلب ترسيخ تضامنا وتعزيز ترابطنا ووحدتنا لتحقيق تطلعات الشعوب العربية.
وقال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان- خلال مؤتمر صحفي، عقب ختام القمة العربية التي عقدت بجدة في السعودية- “إننا نرحب برسالتي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جين بينج الموجهة إلى القمة، كما إننا استماعنا إلى كلمة الرئيس الأوكراني الذي حضر بدعوة من المملكة العربية السعودية”.
ووجه وزير الخارجية السعودي الشكر للجزائر على ما بذلته من جهود كبيرة خلال قيادتها لأعمال الدورة الماضية 31، والتي تكللت بالنجاح.
وردا على سؤال حول الأوضاع في السودان.. قال وزير الخارجية السعودي إننا نعمل بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية على تهيئة الأجواء للوصول إلى هدنة إنسانية، بعد أن صدر جدة بالمبادئ الإنسانية، ونطمح إلى أن نصل قريبا إلى الهدنة التي تؤسس إلى الحوار من بعدها، وحل لهذا النزاع، مشيرا إلى أن التركيز الآن على الوصول إلى هدنة إنسانية تتيح للمواطنين السودانيين التنفس قليلا والوصول إلى احتياجاتهم المباشرة.
وأضاف أن الوضع في الخرطوم ومناطق أخرى في السودان مؤسف للغاية، لذلك من المهم الوصول إلى هذه الهدنة، داعيا جميع الأطراف في السودان إلى التحلي بالمسؤولية والجنوح إلى الحوار والابتعاد عن استخدام السلاح وحل الخلافات، مؤكدا أن المواطن السوداني يدفع الثمن قبل كل شيء.
وحول مبادرات المملكة العربية السعودية.. أشار فرحان إلى أن كثيرا من مبادرات المملكة مستوحاة من رؤية 2030، وتركز على التنمية المستدامة، منها مبادرة استدامة سلاسل إمداد السلع الغذائية الأساسي للدول العربية، لافتا إلى أن العالم العربي لديه قوة شرائية هائلة وفرصة كبيرة للاستفادة منها لتعزيز استدامة الأمن الغذائي.
وأضاف أنهم في المملكة العربية السعودية يركزون على معالجة التحديات من خلال فكر اقتصادي حديث هو الاستدامة الاقتصادية وبناء مبادرات في أساسها بنيت على تصور استثماري يمكن أن يحقق عائدًا من خلال استغلال سلاسل الإمداد بشكل أكثر فاعلية يحقق لنا فوائد كبيرة لتعزيز الأمن الغذائي العربي.
وأشار إلى أن هناك مبادرة إنشاء حاويات فكرية للبحوث والدراسات في الاستدامة، والهدف منها أن يكون الحوار عن الاستدامة في العالم العربي متبنى داخل العالم العربي، وكيف نبني اقتصادات أكثر استدامة وكيف نحفز الحوار الاقتصادي العالمي في هذا المجال.
وأكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، أن مجموعة الدول العربية مهتمة بالإنجاز والنظر الى المستقبل.
وردا على سؤال بشأن هل من تطور بشأن الأزمة السودانية، قال الأمير بن فرحان، إن المحادثات جارية بالفعل الآن بجدة بين طرفي النزاع، والجهد متواصل وهناك تقارب نوعا ما، ولكن من المبكر التحدث عن انفراجة أو وصول الى اتفاق.
وأعرب وزير الخارجية السعودي عن خطورة الوضع ومعاناة الشعب السوداني، مطالبا أن يترجم استشعارالخطر لطرفي النزاع وبمعاناة الشعب السوداني وتغليب لغة الحوار والابتعاد عن القتال وتسخير ما يلزم من وقف إلى إطلاق النار، ثم الذهاب الى حوار سياسي وصولا إلى حلول ترفع عن السودان هذه الأزمة الخانقة.
وردا على سؤال بشأن توجيه رسالة الى الرئيس الأوكراني، فهل معني أن العالم العربي اتخذ من مسار الحياد مسارا آخر هو الانحياز إلى أوكرانيا على حساب روسيا، قال وزير الخارجية السعودي، إن دعواتنا للرئيس الأوكراني هو سماع وجهة نظر جميع الأطراف، فيما اتخذت الدول العربية منذ بداية الأزمة موقف الحياد، وليس الحياد السلبي، بل الحياد الإيجابي.
وأضاف أننا :” كنا منخرطين في فتح الحوار مع الطرفين أملا في أن نستطيع فتح الباب الى الحل من خلال الحوار، وهذه قناعة كل الدول العربية بأن هذه الأزمة لن تحل الا بالحوار، والحوار هو بالتأكيد بين طرفي النزاع وهما: روسيا وأوكرانيا وهذا يلتزم التواصل مع الجميع والسماع اليهما”.
وأضاف: “نحن حريصين على علاقاتنا مع أوكرانيا، علما بأن كل الدول العربية لديها علاقات ممتازة معها تسبق هذه الأزمة، كما نحن أيضا حريصون ومهتمون بالحفاظ على علاقاتنا مع روسيا والتى أيضا كل الدول العربية لها علاقات مهمة معها.
وأضاف وزير الخارجية السعودي، أن الواقع أمامنا أن هناك أزمة وحربا ولابد أن نجد سبيلا لإنهائها وذلك بالسماع إلى جميع الأطراف والأصوات، علما بأن الرئيس الأوكراني أتيحت له الفرصة بأن يخاطب الجامعة العربية ويسمع منه العرب، وكنا حريصين بالتأكيد أن نسمع من الجميع لأنه بدون أن نسمع وجهات النظر لا نستطيع أن نكون مساهمين فاعلين في ايجاد حل”.
وأكمل، أنه ومنذ بداية الأزمة (الروسية/ الأوكرانية)، كان هذا موقف الجامعة العربية، شارحا أنه منذ فترة قريبة وبعد اندلاع الأزمة توجه وفد من عدد من وزراء الخارجية العرب للقاء طرفي النزاع في محاولة بالدفع الى التسوية عبر الحوار.
وتابع وزير الخارجية السعودي، أن هناك قناعة لدي القادة العرب، بضرورة حل الأزمة الروسية/الأوكرانية عن طريق الحوار، مؤكدا أن الأزمة لا تؤثر فقط على روسيا وأوكرانيا، بل تؤثرعلى كل دول العالم، بما فيها دول العالم العربي.
وردا على سؤال حول تأثير العقوبات الغربية على تدفق الاستثمارات إلى سوريا.. قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، إن “وجهة نظر المملكة السعودية إن الوضع القائم لم يكن قابل للاستدامة، وأنه لا مجال لحل الأزمة إلا بالحوار”، مشيرا إلى أن مكان سوريا هو داخل الجامعة العربية، ليكون الحوار سليمًا.
وأضاف فرحان- خلال مؤتمر صحفي، عقب ختام القمة العربية، التي عقدت بجدة في السعودية- أن السعودية تفهم وجهة نظر أمريكا وشركائنا الغرب، لكن لمعالجة التحديات القائمة لابد أن نجد مقاربة جديدة، وهذه لن يأتي إلا بالحوار، لذا سوف نتحاور مع شركائنا في أوروبا وأمريكا لمعالجة مصادر القلق.
وأشار إلى أن هناك أزمة إنسانية تتمثل في عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم ويجب مساعدتهم، فضلا عن الوضع الاقتصادي الصعب في سوريا، مضيفا أن المملكة العربية السعودية مهتمة بإيجاد حلول عملية واقعية، وهي لن تتم إلا بالتعاون والشراكة مع الحكومة في دمشق.
وأعرب وزير الخارجية السعودي- في ختام المؤتمر الصحفي- عن أمله في استعداد الشركاء الغربيين للعمل مع السعودية والجامعة العربية لإعادة اللاجئين إلى أوطانهم.
المصدر: أ ش أ
