خلال كلمته بالقمة العربية.. ولي العهد السعودي: لن نسمح بتحول المنطقة العربية لـ”ميدان صراعات”
قال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، اليوم الجمعة، إن المملكة العربية السعودية ماضية في السلام والخير والتعاون والبناء بما يحقق مصالح الشعوب العربية ويصون حقوق أمتنا، مضيفا “لن نسمح بتحول المنطقة العربية لتكون ميدانا للصراعات، ويكفينا طي صفحة الماضي من الصراعات التي عاشتها المنطقة لسنوات، وعانت منها شعوبنا، وتعثرت بسببها مسيرة التنمية”.
جاء ذلك في كلمة الأمير محمد بن سلمان اليوم عقب تسلمه رئاسة الدورة العادية الـ32 للقمة العربية من الجزائر (دولة الرئاسة السابقة)، وبحضور عدد من الرؤساء والقادة العرب في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية.
وتابع بن سلمان أن بلاده تأمل في أن يسهم قرار استئناف مشاركة سوريا في مجلس جامعة الدول العربية في دعمها واستقرارها، وعودة الأمور لطبيعتها، واستئناف دورها الطبيعي في الوطن العربي بما يحقق الخير لشعبها .
ولفت إلى أن القضية الفلسطينية كانت وما زالت قضية العرب والمسلمين المحورية، مؤكدا أنها تأتي على رأس أولوية سياسات المملكة العربية السعودية الخارجية .
وأكد أن المملكة لم تتهاون أو تتأخر في دعم الشعب الفلسطيني الشقيق باسترجاع أراضيه واستعادة حقوقه المشروعة وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على الأراضي الفلسطينية بحدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية؛ وذلك وفقا لقرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية، وغيرها من المرجعيات الدولية المتفق عليها بما يحقق تطلعات الشعب الفلسطيني الشقيق.
وأوضح بن سلمان أن المملكة تكرس جهودها في دعم القضايا العربية، مؤكدا على أنها تعمل على مساعدة اليمن للوصول إلى حل سياسي شامل ينهي الأزمة اليمنية.
وأضاف أن المملكة تأمل في أن تكون لغة الحوار هي الأساس في الحفاظ على وحدة السودان وأمن شعبها، موضحا أن المملكة ترحب بتوقيع طرفي النزاع على إعلان جدة، والالتزام بحماية المدنيين وتسهيل العمل الإنساني .
ولفت إلى أن المملكة تأمل خلال هذه المحادثات على التركيز على وقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن المملكة تواصل -بالتعاون مع الأشقاء والمجتمع الدولي- بذل الجهود الإنسانية لتفعيل قنوات الإغاثة لدعم الشعب السوداني الشقيق .
وجدد على موقف المملكة الداعم لكل ما يسهم في خفض حدة الأزمة في أوكرانيا، وعدم تدهور الأوضاع الإنسانية بها، مؤكدا استعداد المملكة لاستمرار بذل جهود الوساطة بين روسيا الاتحادية وأوكرانيا، ودعم كل الجهود الدولية الرامية لحل الأزمة سياسيا؛ بما يسهم في تحقيق الأمن والسلم .
وقال بن سلمان إن “وطننا العربي يملك من مقومات حضارية وثقافية وموارد بشرية وطبيعية ما يؤهل لتبوء مكانة قيادية وتحقيق نهضة شاملة لدولنا في جميع المجالات”.
المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ)
