القمة العربية الـ 32 تنطلق الجمعة بجدة بمشاركة الرئيس السوري
تنطلق، الجمعة، بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، الدورة الـ “32” للقمة العربية العادية “قمة التجديد والتغيير”، بمشاركة قادة الدول العربية ورؤساء الوفود.
وبدأ القادة العرب في الوصول إلى مدينة جدة، اليوم الخميس، للمشاركة في القمة العربية التي تحتضنها السعودية والتي تشهد مشاركة الرئيس السوري بشار الأسد للمرة الأولى منذ 12 عاماً.
وكان الأسد تلقى دعوة رسمية من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي يرأس الدورة الحالية للقمة العربية.
وقرّرت الجامعة العربية في 7 مايو الجاري، استئناف مشاركة وفود الحكومة السورية في اجتماعاتها، بعد أكثر من عقد على تعليق عضوية دمشق، على خلفية الأزمة التي عصفت بالبلاد منذ عام 2011.
وشاركت سوريا في الاجتماعات التحضيرية لأعمال القمة العربية بعد 12 عاماً من الغياب، وحضر وزير خارجيتها فيصل المقداد اجتماع وزراء الخارجية التحضيري للقمة العربية، الذي انعقد الأربعاء في جدة.
كما وصل الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى جدة، حيث كان في استقباله نائب أمير منطقة مكة المكرمة، والأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط.
ووصل أيضاً رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي إلى جدة لتمثيل بلاده في هذه القمة. وكان الاجتماع التحضيري لوزراء الخارجية العرب الذي عقد، الأربعاء، دعا إلى ضرورة إنهاء حالة الانسداد السياسي في لبنان عبر انتخاب رئيس للجمهورية، والتفرغ للتعامل مع الأزمات الاقتصادية “الخطيرة” التي تواجهه.
ووصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس وعدد من القادة العرب أيضاً إلى مدينة جدة للمشاركة في أعمال القمة.
وتهدف قمة جدة إلى تعزيز التشاور والتنسيق بين الدول العربية بشأن مساعي الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة وتعزيز المصالح العربية، خاصة في ظل المتغيرات المتلاحقة والأزمات المتصاعدة على المستويين الدولي والإقليمي.
وتعقد الدورة الـ32 للقمة العربية في ظروف استثنائية تمر بها المنطقة والعالم من أزمات وصراعات إقليمية ودولية، تحتم على الدول العربية إيجاد آليات تستطيع من خلالها مواجهة التحديات المشتركة، وتعزز الأمن والاستقرار الإقليمي، وتحقق الرفاه لدولها وشعوبها، مما يستوجب تطوير آليات التنسيق السياسي تحت مظلة جامعة الدول العربية، وتعزيز التعاون الاقتصادي والاجتماعي لدفع عجلة التنمية في مختلف المجالات التي تمس المواطن العربي بشكل مباشر.
وتكمن أهمية القمة في كونها تعقد في ظل مستجدات الأحداث التي تشهدها المنطقة والعالم، خاصة الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة، والاتفاق الذي وقعته المملكة العربية السعودية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية لاستئناف العلاقات بين البلدين برعاية جمهورية الصين الشعبية، والجهود والمبادرات القائمة لإيجاد حل سياسي شامل للأزمات في السودان وسوريا واليمن وتهدئة الصراعات في المنطقة.
وقال الأمين العام المساعد للجامعة العربية حسام زكي، في تصريح اليوم، إن القمة العربية ستصدر عنها مجموعة من القرارات والتوصيات حول عدد من القضايا السياسية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، والأزمة في السودان، وتطورات الأوضاع في سوريا واليمن وليبيا والصومال، والسد الإثيوبي، والعلاقات العربية مع دول الجوار.
وأضاف أن القمة ستصدر عنها أيضًا حزمة من القرارات والتوصيات مرفوعة من المجلس الاقتصادي الاجتماعي، منها “الاستراتيجية العربية للسياحة” و”الأجندة الرقمية العربية 2023-2033″، وانضمام جمهورية الصومال الفيدرالية لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، والدعم الفني اللازم للدول أعضاء منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى غير المنضمين لمنظمة التجارة العالمية، بشأن تطبيق الملاحق المكملة للبرنامج التنفيذي للمنطقة.
وسيدعو القادة العرب الدول العربية غير المنضمة لمنظمة التجارة العالمية إلى استكمال إجراءات تشكيل لجان وطنية لتسهيل التجارة، وكذلك توفير احتياجاتها من الدعم الفني في مرحلة إعداد جدول الالتزامات.
وتتضمن القرارات الاقتصادية تكليف المجلس الاقتصادي والاجتماعي باتخاذ الإجراءات اللازمة نحو سرعة الانتهاء من وضع آلية لتفعيل مبدأ تراكم المنشأ، في إطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.
وتتضمن القرارات الاجتماعية “إعلان الدوحة” تحت عنوان “المضي قدماً لما بعد 2030 نحو تنمية اجتماعية متعددة الأبعاد”، الصادر عن الحدث رفيع المستوى لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، بتاريخ 25 يناير 2023، والعقد العربي الثاني للأشخاص ذوي الإعاقة (2023 – 2032)، والذي طرح بمبادرة من الأمين العام لجامعة الدول العربية.
وسيرحب القادة باستضافة الجمهورية التونسية، خلال الربع الأخير من هذا العام، للمنتدى رفيع المستوى حول العقد العربي الثاني للأشخاص ذوي الإعاقة (2023-2032).
وقال زكي إن اجتماع وزراء الخارجية العرب جرى في أجواء جيدة وهادئة وإيجابية، وكان التوافق هو السمة الرئيسية لكافة القرارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، التي تم رفعها للقمة العربية، المقرر عقدها غدا.
وأعرب حسام زكي عن أمله في أن تكون قرارات القمة دفعة للعمل العربي المشترك، لا سيما أن تتضمن إسهامات جيدة فيما يتعلق بتسوية النزاعات القائمة والتخفيف من وقعها.
المصدر: وكالات
