ترحيب عربي ودولي بتوقيع الجيش السوداني و”الدعم السريع” على “إعلان جدة”
حظي توقيع الجيش السوداني وقوات الدعم السريع اليوم الجمعة على إعلان مبادئ إنساني، في مدينة جدة السعودية، بترحيب دولي وعربي وسط آمال بأن تنتهي المباحثات إلى وقف القتال بين الجانبين واستئناف العملية السياسية في السودان.
وقال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، اليوم، إن إعلان المبادئ الذي وقعه ممثلو الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في جدة يمثل خطوة أولى ستتبعها خطوات أخرى.
وأضاف وزير الخارجية السعودي عبر “تويتر” أن “الأهم هو الالتزام بما تم الاتفاق عليه”، مؤكداً على أن المملكة “ستعمل حتى يعود الأمن والاستقرار للسودان وشعبه”.
ومن جانبه، اعتبر ممثل الأمم المتحدة الخاص في السودان فولكر بيرتس أن الاتفاق على حماية المدنيين “خطوة أولى مهمة”، لافتاً إلى أنه “لا يعتزم مغادرة السودان”، وسط احتجاجات على وجوده.
وقال إن “أحد الطرفين في السودان أبلغني بأنهم يعتزمون البقاء ومواصلة محادثات وقف إطلاق النار”.
وأضاف “نتوقع أن تستأنف المحادثات بشأن وقف إطلاق النار في السودان اليوم أو غداً”.
وتابع المسؤول الأممي “عدم الالتزام بعمليات وقف إطلاق النار في السودان حتى الآن يعود لاعتقاد كل طرف أن بإمكانه الانتصار”، لكن “طرفي الصراع في السودان أدركا الآن أن النصر لن يأتي سريعاً”.
كما رحبت الآلية الثلاثية، التي تتكون من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي و”الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية” (إيجاد)، بتوقيع إعلان جدة، لافتة أيضاً إلى أنه يمثل “خطوة أولى مهمة نحو التخفيف من المعاناة الإنسانية، وحماية حياة وكرامة المدنيين في السودان”.
وحضت الآلية الثلاثية الطرفين، في بيان، على “بذل كل جهد وعلى الفور لترجمة هذه الالتزامات إلى إجراءات مجدية على أرض الواقع”، فيما أعربت عن استعدادها لدعم الطرفين والداعين للمحادثات من أجل التنفيذ الكامل لإعلان الالتزام بحماية المدنيين في السودان.
وشددت على أهمية الدعم المستمر والمنسق من جانب المجتمع الدولي الأوسع نطاقاً خلال هذا الوقت الحرج، كما حثت الأطراف على مواصلة الانخراط في العملية بشكل بنّاء، وبحسن نية من أجل البناء على ما تم تحقيقه، والوصول في نهاية المطاف إلى وقف دائم للأعمال العدائية من خلال آلية قوية للرصد والتحقق.
ورحبت مصر، في بيان صادر عن وزارة الخارجية، اليوم، بالتوقيع على إعلان جدة، واعتبرته “خطوة هامة تسهم في توفير الحماية للمدنيين من أبناء الشعب السوداني، وإتاحة الفرصة لوصول المساعدات الإنسانية والإغاثية، والحفاظ على المنشآت والمرافق العامة، وتسهيل عمليات الإجلاء”.
كما أعربت مصر عن تطلعها لأن يتم الالتزام بما تم الاتفاق عليه من تعهدات، وأن تفسح تلك الخطوة المجال لأطراف النزاع، بمساعدة الوسطاء والشركاء الإقليميين والدوليين، للتوصل لوقف شامل ودائم لإطلاق النار واستئناف الحوار، بما يسهم في إخراج السودان من محنته، واستعادة الشعب السوداني لحقه في أن ينعم بالسلم والأمن والاستقرار، بحسب البيان.
وأشادت مصر بما وصفته بـ”الجهود المقدرة” التي بذلتها السعودية والولايات المتحدة في تشجيع الأطراف السودانية على المشاركة في جولة المحادثات، واعتبرت ذلك تأكيداً على “أهمية وجدوى تضافر جميع الجهود من أجل إنهاء الأزمة الراهنة في السودان في أسرع وقت”.
ورحب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، مشيدا بالجهد السعودي الأمريكي في هذا الإطار، وكذلك استضافة المملكة العربية السعودية لتلك المحادثات.
وأوضح جمال رشدي المتحدث الرسمي باسم الأمين العام أن أبو الغيط شدد على ضرورة الاحترام الكامل للتعهدات الواردة في هذا الإعلان حقناً للدماء السودانية، وبما يمهد الطريق للوصول إلى وقف كامل ومستدام لإطلاق النار.
وعبر الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي حسين طه، عن أمله في أن يشكل إعلان جدة “خطوة مهمة نحو إنهاء النزاع المسلح في السودان نهائياً”.
وقالت منظمة التعاون، في بيان، إن الأمين العام أكد على أهمية التزام الطرفين ببنود الإعلان لضمان وصول المساعدات الإنسانية والصحية للمتضررين من الأوضاع الإنسانية الصعبة الراهنة في السودان.
وأشار إلى “ضرورة استمرار العمل الجاد في إطار المبادرة السعودية الأميركية المشتركة بهدف التوصل لوقف فوري ودائم لإطلاق النار وحل الأزمة السودانية في إطار الحوار السلمي”.
كما ناشد الأمين العام الأطراف السودانية العمل على “تغليب المصلحة الوطنية العليا للسودان بما يحافظ على وحدته ومؤسسات الدولة ويحقق طموحات الشعب السوداني في الأمن والسلام والاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية”.
كما رحب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، اليوم، بالاتفاق الأولي بين الجيش السوداني والدعم السريع بعد مباحثاتهما في جدة.
وعبر البديوي، في بيان للمجلس، عن أمله في أن يؤدي الاتفاق إلى حل سلمي دائم وشامل يحافظ على سيادة السودان ويحقق طموحات شعبه في الأمن والسلام والاستقرار السياسي.
كما عبر الأمين العام لمجلس التعاون عن “الأمل بأن يسهم الاتفاق في ضمان مصالح وسلامة الشعب السوداني كأولوية رئيسية وترسيخ سيادة السودان والحفاظ على وحدة مؤسساته وسلامة أراضيه”.
وعبر وزير الخارجية الكويتي الشيخ سالم الجابر الصباح في لقاء مع نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن، عن أمل بلاده في نجاح الجهود السعودية والأميركية الرامية لوضع حد للحرب في السودان.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية، اليوم، عن وزير الخارجية قوله إنه بحث مع بلينكن في واشنطن، الخميس، تطورات الملف السوري والمستجدات الأخرى بالمنطقة.
وأضاف وزير الخارجية الكويتي أنه “كان هناك توافق في وجهات النظر حول كيفية التعامل مع هذه الأزمات” وأهمية إنهائها.
وتابع “منطقتنا شهدت ما يكفي من الأزمات، وشعرت بأن الجانب الأميركي يشاركنا الأمل بأن تضع هذه الحروب أوزارها ويعود الأمن والسلم لمنطقتنا”.
المصدر: وكالات
