تجدد الاشتباكات في الخرطوم وسط تحذيرات من نقص الأغذية والمساعدات الطبية
على الرغم من الهدنة التي من المفترض أن تكون مستمرة، بالتزامن مع مواصلة المحادثات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في جدة، تجددت الاشتباكات اليوم الإثنين في الخرطوم.
فبعد هدوء حذر ساد في الصباح، تصاعدت أعمدة الدخان عصراً في سماء الخرطوم.
كما سمع دوي انفجارات عنيفة متكررة، وسط تحليق كثيف للطيران في محيط القصر الجمهوري.
تأتي تلك الاشتباكات فيما لا يزال الوسطاء الدوليين والإقليميين يسعون جاهدين من أجل دفع الجانبين للتفاوض، بغية ارساء هدنة دائمة.
وقد انطلقت بالفعل أمس الأحد في جدة محادثات فنية بين ممثلين عن الجيش الذي يقوده عبد الفتاح البرهان والدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو ، من أجل التوصل إلى وقف ثابت لإطلاق النار من أجل تسهيل نقل الامدادات الطبية والمساعدات الانسانية، على أن تستمر عدة أيام.
يشار إلى أن تلك المحادثات أتت بعد سلسلة من مبادرات إقليمية عربية، وأخرى إفريقية قامت بها خصوصا دول شرق القارة عبر منظمة “إيغاد”، لكنها لم تثمر.
فيما أسفرت المعارك المستمرة منذ 22 يوما عن سقوط 700 قتيل وخمسة آلاف جريح حسب بيانات موقع النزاعات المسلحة ووقائعها، فضلا عن نزوح 335 ألف شخص، ولجوء 115 ألفا إلى الدول المجاورة، وسط تحذيرات للأمم المتحدة من إمكانية أن يعاني 19 مليون شخص من الجوع وسوء التغذية خلال الأشهر المقبلة.
يأتى هذا مع تزايد الحالة الإنسانية سوءا في العاصمة في ظل التقارير التي تتحدث عن القصور الكبير في المستشفيات والمرافق الطبية والتي يمكنها تقديم مساعدات للمواطنين، مما ينذر بأن الوضع بات كارثيا في الخرطوم.
وأشارت المصادر إلى أن معظم المصابين أو من يعانون من الأمراض الخطيرة يتم نقلهم من العاصمة إلى المدن المجاورة.
وفيما يتعلق بالخدمات للمواطنين، أوضحت أن هناك تدني كبير في الخدمات، حيث تعاني مدن العاصمة الثلاث من انقطاع الكهرباء والمياه أحيانا، كذلك تعاني العاصمة شح المواد الغذائية، ما ينذر بوضع كارثي في المستقبل.
المصدر : وكالات
