وزيرة التخطيط: قضايا المرأة نقطة انطلاق مضيئة في جميع محاور رؤية الدولة المصرية
أكدت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية الدكتورة هالة السعيد، أن قضايا المرأة وجهود تمكينها اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا أصبحت نقطة انطلاق مضيئة في جميع محاور رؤية الدولة المصرية وبرامجها التنموية.
وأعربت الدكتور هالة السعيد – في كلمتها خلال احتفالية المرأة المصرية والأم المثالية لعام 2023 بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي وقرينته انتصار السيسي في مركز المنارة للمؤتمرات الدولية بالقاهرة الجديدة – عن سعادتها الكبيرة وامتنانها الشديد لهذا الجمع العظيم الذي يبعث رسالة شكر وبرقية تهنئة لكل أم مصرية على عطائها الذي لا ينقطع وجهودها المخلصة في بيتها ووطنها.
وقالت ” هل هي مصادفة أن تكون مصر هي أم الدنيا وأن شاعر النيل حافظ إبراهيم حين أنطق مصر في قصيدته الشهيرة (مصر تتحدث عن نفسها) جعلها تاج العلاء في مفرق الشرق، وأن مثال مصر العظيم محمود مختار حين أراد تجسيد نهضة مصر اتحفنا بتمثال أمراة شامخة .. فمن حق كل سيدة أن تزهو بما نشهده اليوم من واقع ملموس تحظى فيه المرأة باهتمام ودعم غير مسبوق من القيادة السيادة .. فقد أصبحت قضايا المرأة وجهود تمكينها اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا نقطة انطلاق مضيئة في جميع محاور رؤية الدولة المصرية”.
قالت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية الدكتورة هالة السعيد، إن الاهتمام بدعم المرأة وتمكينها أصبح متأصلا في التوجه التنموي للدولة، موضحة أن الاهتمام بالمرأة يظهر في أرقام ومؤشرات إيجابية هي مرآة الواقع وعين الحقيقة يكفي أن نذكر منها وبكل فخر أنه خلال ثمان سنوات ساهمت المرأة في المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
وتابعت أنه ارتفعت نسبة الشمول المالي للمرأة من 19 % إلى 58 % في ديسمبر 2022 وازداد عدد السيدات المتمتعات بالخدمات المالية خلال هذه الفترة بما يتجاوز الضعفين بنسبة 210 % من 6 ملايين إلى 18 مليون سيدة “.
وأشارت إلى أن المرأة تأتي في قلب المبادرات الرئاسية المختلفة الموجهة لتحسين الخدمات الصحية مثل المبادرة الرئاسية لدعم صحة المرأة، ومبادرة دعم صحة الأم والجنين دون الحديث عن المبادرات الصحية الموجهة لعموم المصريين والتي تستفيد منها المرأة أسوة بالرجل.
وأكدت أن المبادرة الرئاسية لتطوير الريف المصري (حياة كريمة)، كان لها دور في تحسين الأحوال المعيشية للمرأة المصرية بما توفره من خدمات الصحة الجيدة والسكن اللائق وفرص العمل المنتجة، حيث ساهم المشروع فى تحسين جودة حياة نحو 8 ملايين سيدة في المرحلة الأولى، لافتة إلى أنه من المستهدف الوصول إلى 26 مليون سيدة في جميع قرى مصر في المراحل الثلاثة للمشروع.
وقالت ” لإن المرأة هي عماد الأسرة والمجتمع وحارسه الأمين، جاء المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية برعاية كريمة من رئيس الجمهورية، مما يعزز جهود تحسين وضع المرأة والارتقاء بجودة الحياة للأسرة المصرية من خلال المحاور الشاملة لهذا المشروع التنموي، لتحقق التمكين الاقتصادي للسيدات بتوفير الخدمات المالية وغير المالية لمشروعات المرأة وبرامج التدريب من أجل التشغيل بتعاون وثيق بين كافة شركاء التنمية ومن الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمؤسسات المالية والمصرفية، علاوة على تقديم لأول مرة حوافز إيجابية من خلال وثيقة ادخارية مؤجلة مشروطة بالالتزام بالضوابط التي تضمن الحفاظ على صحة المرأة وصحة أسرتها”.
وأضافت أن بناء قدرات المرأة المصرية وتأهيلها يمثل لمزيد من المشاركة الفاعلة في جهود التنمية وتولي المناصب القيادية، التزام أخر للدولة المصرية تقوم به رغم كل الظروف والتحديات، فقد تم بالفعل العام الماضي تدريب 14 ألف سيدة من جميع المحافظات على العديد من البرامج التدريبية، منها برنامج القيادات النسائية التنفيذية، بالإضافة إلى برنامج القيادات المصرية بالخارج لربط عظيمات مصر بالخارج بالوطن الأم، ومبادرة (هي لمستقبل رقمي) التي تستهدف تقليص الفجوة الرقمية بين الجنسين لزيادة فرص تمكين المرأة ومشاركتها في فرص العمل ووظائف المستقبل، إلى جانب مبادرة (كن سفيرا) للتنمية المستدامة لنشر ثقافة التنمية المستدامة بين الشباب المصري وقد بلغت نسبة الفتيات التي تخرجن من هذه المبادرة 60 % من إجمالي المتدربين في جميع المحافظات”.
وقالت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية الدكتورة هالة السعيد، “إنه نتيجة للجهود السابقة وتوافقا مع الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة التي تستهدف تولي المرأة المناصب الإدارية العليا بنسبة 30% بحلول عام 2030، فإننا سعداء بأن نعلن أن المؤشر العام لتمثيل المرأة في مجالس الإدارات قد تضاعف من 9% في أول تقرير صدر في عام 2018 إلى 20% في عام 2022 “، لافتة إلى أنه “في حال استمرار تحقيق هذه المعدلات التصاعدية سنضمن الوصول إلى النسبة المستهدفة 30% لعام 2026 بدلا من عام 2030 “.
وأشارت هالة السعيد إلى أنه “تنفيذا لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي في احتفالية عيد الأم العام الماضي، باستحداث جائزة التميز الحكومي لتكافؤ الفرص، وتمكين المرأة كفئة خاصة من فئات التميز المؤسسي، يسعدنا أن نعلن أننا قمنا بتأهيل وتدريب 85 مؤسسة تشمل جميع الوزارات والمحافظات والجامعات على معايير الجائزة المستحدثة، وقد حصدت السيدات علي نصف عدد المراكز الأولى في الجائزة بكل فئاتها”.
وأضافت “طالما عرفت المرأة المصرية بقوتها وصلابتها، وتعززت هذه الصورة الذهنية في الأدب والدراما، فعندما ننظر لأدب توفيق الحكيم، نجد أن المرأة هي مصدر التطور والتغيير وحجر الزاوية ورمانة الميزان ورمز الحكمة، كذلك تظهر هذه الصورة المشرقة للمرأة في الفن المصري وتجسده في جميع لوحات شيخ الفنانين التشكيليين حلمي التوني، حرة قوية مبتهجة ومؤثرة، وهي تمثل عنده شخصية مصر، فمن حقنا أن نعتز نحن النساء المصريات الفتيات والزوجات والأمهات بأن عهد الرئيس السيسي يزودنا بالمزيد من أدوات التمكين ووسائل الاقتدار وأسباب الثقة مما يساعدنا على تأكيد تلك الصلابة وهذا الحضور”.
واختتمت الوزيرة كلمتها قائلة :”قديما أخبرونا أن وراء كل عظيم امرأة، والآن أخبرهم أن وراء كل وطن عظيم امرأة، يؤمن بها هذا الوطن، وتبادل المرأة التي هي الزوجة والإبنة والأخت وأم البطل والشهيد وطنها، دائما بالحب والعرفان ومزيد من العمل، فهنيئا لكل امرأة كونها مصرية وفي قلب الوطن، وهنيئا للوطن عظيماته، كل عام وكل امرأة وأم مصرية بخير، ومصرنا العظيمة في تقدم دائما وازدهار”.
المصدر : أ ش أ
