بالفيديو.. على هامش قمة الحكومات بدبي.. أبو الغيط يؤكد أهمية دور الإدارة الحكومية في إحداث نهضة رقمية بالمنطقة
أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط اليوم الثلاثاء أهمية دور الإدارة الحكومية في إحداث نهضة رقمية منشودة في المنطقة العربية.
وقال أبو الغيط ـ خلال كلمته في جلسة ” النهضة الرقمية ..الإدارة الحكومية أولا” على هامش القمة العالمية للحكومات في دبي، “إننا نجتمع اليوم لنتحدث عن واقع التحول الرقمي في المنطقة العربية، ودور الإدارة الحكومية في إحداث النهضة الرقمية المنشودة، وهو دور نتفق جميعا على أهميته الجوهرية”.
وأضاف أن الإدارة هي عقل الدولة المخطط ويدها المنقذة وهي بذلك قاطرة النهضة في المجتمعات، ويقع على عاتقها قيادة هذا الانتقال من نظام تقليدي قديم إلى نظام جديد قائم على التكنولوجيا الرقمية ويواكب متطلبات المرحلة القادمة.
وأشار إلى أنه مع تطور المجتمع الإنساني تواجه الإدارة الحكومية تحديات جديدة تتعلق بطرق عملها في خدمة التنمية بوجه عام، ومدى قدرتها داخليا على التأقلم مع تلك التطورات، إذ أصبحت عمليات تخطيط سياسات العصرنة وبناء القدرات وقيادة التغيير المستمر تحديات استراتيجية تحدد أدائها.
قال “وأشير هنا على نحو خاص إلى التحديات الناجمة عن التكنولوجيا الرقمية لطرح أسئلة ملحة أتصور أنه يجب الإجابة عليها بدقة .
وتابع قائلا “على سبيل المثال هل الإدارة الحكومية العربية قادرة على تبني التكنولوجيا الرقمية لتطوير أساليب عملها ، وأتصور أن الإجابة هي “نعم ” ، مضيفا “ونشهد في دول عربية الكثير من هذه المقدرة النامية ، هل هي قادرة على استفادة من تلك المزايا لبناء مجتمعات المعرفة وتطوير الاقتصاد الرقمي ، أتصور بأنها “نعم “.
وأضاف “وكيف تستطيع مجابهة المخاطر المرتبطة بالرقمنة كالهيمنة الرقمية وخطاب التطرف والحروب السيبرانية ، وهنا أتصور أيضا أن هذه هي نقطة المقصد والقصد ، لان الحروب السيبرانية وخطاب التطرف تستخدم هذه الرقمنة في تحقيق الكثير من أهدافها “.
وأشار إلى إن “هذه الأسئلة المهمة ستشكل محاور نقاش صريح خلال المنتدى الحالي، والحقيقة أن الدول العربية وإيمانا منها بأهمية التحول الرقمي اعتمدت كلها استراتيجيات وطنية ، تستهدف إقامة البنية التحتية وتطوير التعليم ونشر استخدام التكنولوجيا على نطاق واسع ووضع الأطر التشريعية والقانونية اللازمة لعمل الشركات الرقمية ” .
وقال أبو الغيط ” إنه بالرغم من التحديات الجسام والاضطرابات الخطيرة التي ضربت المنطقة منذ عام 2011 ، فقد حققت الدول العربية تقدما مهما في هذا المجال ، واستدل بتقرير دائرة الأمم المتحدة للشئون الاقتصادية والاجتماعية الذي يصنف 12 دولة عربية في درجة عالية أو جيدة وفق مؤشرات تنمية الحكومات الرقمية الذي يعتمد على جودة خدمات الإنترنت والبنية التحتية للاتصالات ورأس المال البشري “.
وتابع أبو الغيط يقول ” اغتنم هذه الفرصة لتهنئة دولة الإمارات التي احتلت عن جدارة المرتبة 13 عالميا والأولي عربيا وفق مؤشر تنمية الحكومات الرقمية “.
وأضاف أن النظر إلى واقع التحول الرقمي في المنطقة العربية يرصد بوضوح تباين الأوضاع بين مختلف أقطارها، في حين تحتل بعض الدول العربية مراكز متقدمة في مجالات رقمنة الخدمات الحكومية لا تزال دول أخرى في بداية المشوار ويتطلب سد هذه الفجوة حراكا عربيا لتعزيز جاهزية الإدارات وبناء قدراتها لخدمة المجتمعات وتنميتها”.
ودعا أبو الغيط إلى تكثيف التعاون لمساعدة الدول التي تشهد تأخرا في تطوير خدماتها، أو التي لم تستكمل بعض خدماتها من خلال تبادل الخبرات وتقديم الدعم والمشورة .
وأشار إلى مستقبل أداء الإدارة الحكومية وجاهزيتها للتعامل مع الأزمات القادمة خاصة أزمة التغير المناخي .
وقال إن “هناك بعض الدول تعول كثيرا على التكنولوجيا الرقمية للحد من آثار التغير المناخي، فالتكنولوجيا تلعب دورا هاما في إنتاج الطاقة النظيفة وتقليل إنتاج الغازات الدفيئة، كما تساهم في ترشيد استخدام الموارد وتزيد القدرة على التنبؤ بالكوارث والاستعداد لها”.
وأضاف “لقد حظي هذا الموضوع بنقاش خلال أعمال قمة المناخ، حيث طالبت الدول النامية بمساعدتها في توطين التكنولوجيا للتخفيف من آثار التغير المناخي، وقد وافقت الدول في قمة المناخ (كوب 27) في شرم الشيخ على إطلاق خطة عمل مدتها خمس سنوات لتعزيز الحلول التكنولوجية في الدول النامية”، مشيرا إلى أهمية استفادة الدول العربية من هذه الخطط لتسريع مسألة التحول الرقمي وتعزيز كفاءتها .
وأكد أبو الغيط أن جامعة الدول العربية أولت اهتماما بموضوع التحول الرقمي، حيث قامت بإعداد استراتيجية عربية في هذا الشأن، مشيرا إلى الاستراتيجية العربية للأمن السيبراني التي أعدتها المنظمة العربية لتكنولوجيا الاتصال والمعلومات التابعة للجامعة العربية .
وأوضح “ولا يفوتني في هذا السياق أن أذكر أن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بدأت مسار رقمنتها منذ فترة، وقد حققت إنجازات ملموسة في هذا الصدد ، حيث عقدت أول قمة عربية رقمية بدون ورق في الجزائر خلال شهر نوفمبر الماضي، وذلك بعد نجاحها في رقمنة المجالس الوزارية التقريرية كالمجلس الاقتصادي والاجتماعي ومجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية ولجنة التنسيق العليا للعمل العربي المشترك”.
ونوه أبو الغيط، في ختام كلمته، بأن القمم القادمة ستكون أيضا رقمية..معربا عن شكره لكل من ساهم في تنظيم هذه القمة، متمنيا التوفيق والنجاح .
المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ)
