دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، إلى أن يكون 2023 عاما لصنع أسس تعاون عالمي أكثر فعالية؛ للتعامل مع التحديات والمخاطر والتهديدات الجديدة.
جاء ذلك في إطار إحاطة قدمها جوتيريش للدول الأعضاء في قاعة الجمعية العامة حول تقريره الرائد المعروف باسم “خطتنا المشتركة” والذي صدر في 10 سبتمبر 2021، بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة والسبعين لإنشاء الأمم المتحدة، حيث تعهدت الدول الأعضاء بتعزيز الحوكمة العالمية بما يعود بالنفع على الأجيال الحالية والمقبلة، وطلبت من الأمين العام تقديم تقرير يشتمل على توصيات للدفع قُدما بخطة مشتركة للاستجابة للتحديات الحالية والمقبلة.
وأكد جوتيريش أن تقرير الخطة المشتركة يستشرف السنوات الخمس والعشرين المقبلة، ويمثل رؤية الأمين العام بشأن مستقبل التعاون العالمي. وهو فضلا عن ذلك يدعو إلى تعددية الأطراف الشاملة والمترابطة والفعالة للاستجابة بشكل أفضل للتحديات الأكثر إلحاحا التي تواجهها البشرية.
وأشار الأمين العام إلى التقدم الذي تم إحرازه منذ إصدار التقرير قبل 18 شهرا، إذ تم التوصل إلى اتفاق في قمة شرم الشيخ فيما يتعلق بموضوع الخسائر والأضرار الناجمة عن تغير المناخ؛ وتم الاعتراف بالحق في بيئة نظيفة وصحية ومستدامة؛ عقدت قمة تحويل التعليم؛ وتم تبني المسرع العالمي للوظائف والحماية الاجتماعية؛ وتم إنشاء مكتب الأمم المتحدة للشباب.
ورغم وصف “جوتيريش” لهذه الإنجازات بأنها تمثل خطوات مهمة نحو التحولات التي نحتاجها إلا أنه قال إنها مجرد بداية، مشددا على أننا بحاجة إلى الذهاب أبعد وأعمق. وقال إن اجتماع اليوم يمثل بداية مهمة تحويل التوصيات الواردة في تقرير خطتنا المشتركة من الأفكار إلى العمل الملموس، مبينا أن هذا التقرير يهدف إلى تعزيز خطة عام 2030 وجعل أهـداف التنمية المستدامة حقيقة في حياة الناس في كل مكان “لأننا بلغنا منتصف الطريق حتى عام 2030، ونحن بعيدون عن المسار الصحيح”.
كما أكد الأمين العام أن معالجة الثغرات – بما فيها الثغرات في التعاون الحكومي – والتحديات التي ظهرت منذ عام 2015 وحدها الكفيلة بتعويض ما فقدناه منذ عام 2015 لحظة إعلان خطة التنمية المستدامة.
وقال إن قمة أهداف التنمية المستدامة المقرر عقدها في سبتمبر المقبل ستكون محور عملنا لهذا العام وينبغي أن تمثل تقدما كبيرا. ودعا الدول الأعضاء إلى أن تحضر القمة مع التزام واضح بإنقاذ أهداف التنمية المستدامة.
وجدد جوتيريش دعوته لدول مجموعة العشرين للاتفاق على حافز عالمي لأهداف التنمية المستدامة لا يقل عن 500 مليار دولار سنويا لدعم بلدان الجنوب العالمي، من خلال قمة أهداف التنمية المستدامة. وبيّن أن هذه المقترحات الواردة في هذه الموجزات سيتم ربطها بقوة بأهداف التنمية المستدامة، وذلك استجابة للملاحظات التي قدمتها الدول الأعضاء خلال المشاورات المواضيعية الخمس في العام الماضي.
المصدر : وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ)

