أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية، اليوم الخميس، استدعاء سفيرها لدى بوركينا فاسو لوك هالاد؛ لإجراء مشاورات حول آفاق التعاون الثنائي، وذلك في اليوم التالي من إعلان باريس مغادرة القوات الخاصة الفرنسية البلاد خلال شهر.
وذكرت الخارجية- في بيان، اليوم- “في سياق التطورات الأخيرة في بوركينا فاسو، قررنا استدعاء سفيرنا لإجراء مشاورات وبحث وضع وآفاق تعاوننا الثنائي”.
ويتواجد سفير باريس لوك هالاد في واجدوجو، منذ صيف عام 2019.
وكانت فرنسا قد أعلنت، أمس، سحب قواتها من بوركينا فاسو في غضون شهر، وذلك بعد أن صرح المتحدث باسم حكومة بوركينا فاسو، الاثنين، عبر التلفزيون الوطني، أن حكومة بلاده قررت إنهاء الاتفاق العسكري مع فرنسا، والذي يتيح لقواتها الوجود على أراضي واجادوجو، رغبة منها في أن تتولى قواتها المسلحة مهمة الدفاع عن نفسها، لكنها تود مواصلة الحصول على دعم في صورة عتاد عسكري من باريس، وأعطت واجادوجو القوات الفرنسية مهلة مدتها شهرًا لمغادرة أراضيها
قال مسؤول كبير بوزارة الخارجية إن فرنسا تلقت رسميا من بوركينا فاسو قرارا بإنهاء اتفاق 2018 بشأن وجود القوات الفرنسية في البلاد.
أضاف المسؤول، الذي رفض الكشف عن هويته، ”سنحترم شروط هذه الاتفاقية” التي تنص على أن القرار ساري المفعول بعد شهر من الإخطار الكتابي.
يتمركز حوالي 400 من أفراد القوات الخاصة الفرنسية في بوركينا فاسو كجزء من انتشار عسكري أوسع يهدف إلى محاربة المتطرفين في منطقة الساحل بأفريقيا.
وتنامت المشاعر المعادية للفرنسيين في بوركينا فاسو، المستعمرة الفرنسية السابقة، منذ استيلاء زعيم المجلس العسكري إبراهيم تراوري على السلطة في سبتمبر. كان تراوري أكثر انفتاحا بشكل علني على العمل مع دول أخرى، ولا سيما روسيا.
وخرج متظاهرون إلى شوارع العاصمة واغادوغو هذا الشهر للمطالبة بطرد السفير الفرنسي وإغلاق قاعدة عسكرية فرنسية شمال العاصمة.

